ألرئيسيةفنونمتابعات

روح الجمال في معرضه الرابع .. الوجـــــه المبـــــدع للطفولـــة

متابعة ..

من بنغازي : حنان علي كابو

الأطفال هم من يضيئون وجه الحياة بخربشاتهم ،بنبض ألوانهم المشعة ،هل الملكة تولد منذ الطفولة؟ هذا السؤال يجيب عليه باقتدار المعرض الرابع لروح الجمال الذي أقيم بقصر البركة وذلك بمشاركة عشرين طفلاً مبدعاً وستين لوحة فنية ، استمر على مدى أربعة أيام ،لاقى هذا المعرض إقبالاً جميلاً من أهالي المشاركين وأصدقائهم ومعارفهم بالإضافة إلى كوكبة من التشكيليين بمدينة بنغازي .

أوضحت الأستاذة التشكيلية فاتن العسبلي المؤسسة  والمدربة بمركز روح الجمال أن هذا المعرض الرابع في موسمه ،ومنذ أفتتاح مركز روح الجمال في عام 2011.. حيث تقول ايقيم المعرض مرسم روح الجمال للرسم والخط، بلغ عدد الأطفال المشاركين وهم من متدربين المركز في حدود 20 طفلاً،الرسومات المشاركة مابين قلم رصاص و مائي و زيتي وهو الاكثر و الاكريليك ، تنوعت الرسومات مابين طبيعة صامتة و لاند سكيب و سي سكيب وتجريدي ، تراوحت  أعمارهم مابين السابعة الي السابعة عشر ،يعد هذا المعرض الرابع منذ بداية فتح مركز روح الجمال في 2011،عدد اللوحات المشاركة يتجاوز ال 60 لوحة مابين الوان و رصاص،كانت الاجواء غير عادية،وكل فنان صغير والمدرسة التي يجد نفسه فيها:

حيث تميزت لوحات كلا من “هناء الفقهي.غيداء البشاري، سارة رقص، دانية الشيباني ،رنا رافع ” في المدرسة الواقعية طبيعة صامتة _و لاند سكيب و سي سكيب اي طبيعة خارج الاسوار…ثم تطرقوا الى التجريدي وهي مدرسة اكثر نضج فني تحتاج انسجام لوني وتوزيع متناغم الألوان في اللوحة واثنى عليهم الفنانين الحاضرين.

حضر كلا من  الفنان عبدالقادر بدر ، عادل جربوع ، محمد نجيب ، وايهاب الفارسي، ومن الحضور البارز ايضا الفنان علي القرقوري ورئيس مكتب التعليم الحر السيد مرعي البرشة ورئيس مجلس الثقافة السيد محمد محيا وعدد جيد من اساتذة الجامعة ورواد الفن ومحبي الفن والثقافة.

أما المشاركين في الطبيعة الصامتة والطبيعة الخارجية هم “رويدا عادل و ريهام طارق و يارا الحاسي ونجاة الحضيري وميار انس وميرال خالد ومنية خالد  ووجدان احمد ورقية الفرجاني ولمى ساسي وجنى ساسي وسالم ساسي والحسن اجويلي سارة السليني، حور فتح الله وبلقيس عبد الحميد وميار محيا وسلسبيل عادل و سدن خالد دانية علي وابراء بن موسى ومي جبر، وأصغر طفلة جودي حسين شمبش مشاركة وصاحبة اكبر انتاج في الصف الثاني  ابتدائي، ووقد  لفتت الانظار بشكل كبير في المعرض .

شاركت جودي ب6 لوحات ،وكانت لها مدرسة والوان خاصة  بها لصغر عمرها عشان عمرها ،لذلك تميزت ،كنت أشعر بالخوف عليها  أن تحبط من  زملائها الكبار ، ورفضت تسجيلها في الدورة ولكن دموعها جاءت مسرعة بغزارة عندما علمت برفضي ، فلم أقاوم دموعها، استقبلها وانا خائفة عليها ولما فكرت أنتقيت لها الوان اكريليك ومواضيع تناسب  عمرها وانطلقت مثل الصاروخ ،فخلفها اسرة رائعة جدا تدعم خطواتها ،فالاسرة اساس نجاح اي طفل في الثقة بقدارته وتشجيعه وازالة اي عوائق.. وعند سؤالي عن اختيار المدارس يعتمد على سهولة التعامل مع الفرشاة والالوان ؟؟

تقول الأستاذة فاتن :يعتمد هذا علي التدرج الطبيعي في مراحل التدريب ، وانا أدربهم بقلم الرصاص، ثم تبدأ مرحلة الألوان مع الطبيعة الصامتة،حيث يختاروا من الطبيعة الصامتة موضوع أعجبهم، أو لفت أنتباهم الالوان  ويشتغلوا  مع توجيهاتي، بعد ذلك تكون اللوحات الأخرى بحرية أكبر ،ثم ينتقلوا من مستوى لاخر للحصول علي الخبرة في الالوان والمواضيع والمحافظة علي الاساسيات المهمة.

وعن بدايات مركز روح الجمال تسرد لنا نشأته قائلة :

الفكرة من بنات أفكاري منذ عام 2010،كنت مهووسة بالفكرة جدا، للتعامل مع الصغار بأدوات تكنيك وحرفية، وبدأت التعرف علي فنانين في كل المحالات بصفتي رسامة ،والتقيت فنانين كثر في معارض شاركت فيها.

اعترض طريق روح الجمال الثورة،وبعد ان هدأت البلاد هدوء مؤقت، اقمت المركز وكان الاول من نوعه في بنغازي واعتقد في ليبيا لم اسمع عن مركز لتدريب علي الفنون،

حيث مارسنا تدريب الرسم والخط والكمان والجيتار والعود و البيانو والجرافيكس والتصوير والتصميم الداخلي….انا ادارة فقط وقتها كنت طالبة ماجستير في قسم الكيمياء.

واستمر المركز بجمال وروعة حيث كنا يوميا في مناشط مفعمة بالفن والجمال ورش العمل للاطفال المحافل الفنية اي حدث بدون مبالغة في بنغازي يخص الفن كنا نحن رقم الأول  تأتي الجهات من كل حدب وصوب لطلبنا في احياء العمل الى 2014.

حيث كان علي اتمام كتابة رسالتي و تسليمها للمناقشة ولم استطيع التوفيق عمل الرسالة كان صعب جدا والمركز كان يأخد كل وقتي، وتزامن ذلك مع احداث الكرامة ونزحت خارج البلاد ولم اناقش رسالتي، وبعد العودة من النزوح اتممت الرسالة وعدت للنشاط وحدي بدون طاقم روح الجمال السابق في كل الفنون.

وها انا الان استاذة في الجامعة أدرس الكيمياء في كلية  الطب وكلية العلوم وتعاونت فترة طويلة في الهندسة.

واعلم انا وحدي الرسم والخط العربي والخط الانجليزي.

واحصل علي فرحتي و سعادتي وتقديري من عيون احبابي الصغار، وهم واقفون في معارض تشعرهم بالطيران علي اجنحة السعادة لما وصلوا له.

بل ويرفضون التوقف وفي نهاية المعرض يتكرر نفس السؤال علي ألسنتهم الصغيرة ، يامس امتى المعرض الجاي بالحاح ويعرضون كل المساعدات والاستعداد لإقامة المعرض بس هيا يامس نبوا معرض رغم أن كل الفنانين الذين عملوا معي في البداية كانوا متخوفين من التجربة ،لأنها اول مرة يعلم فنه والله بامانة الكل غير مصدق، هل انت متأكد، والان هم مستمرين كلا علي حدى في تعليمهم وهذا ايضا من دواعي فخري وسروري ،اني كنت السبب في هذه الصناعة و هم الان مستمرين ولو خارج روح الجمال.. ولكن مستمرين و زادوا مراكز الفن بدل من واحد فقط اصبحت مراكز وهذا يسعدني جدا

ويؤكد الفنان التشكيلي ايهاب الفارسي أن المعرض رائع، والمجهود المبذول غير عادي .. اكل اللوحات جميلة وعفوية من الاطفال ، ولا استطيع اختيار لوحة معينة … المعرض كان جميل

هم لا زالوا  في طور التدريب … علي التشريح والتكوين ومعالجة اللون … هم في مرحة بناء الاساس أما ان تنضج بالاستمرار وان تكون مرحلة وتنتهي مع خضم الحياة ،المشوار طويل و،لاكن بداياتهم مشجعه جدا .

أما التشكيلي الفنان علي القرقوري يقول “مجهود الصراحة رائع ، وبداية مفعمة بالأمل،الأعمار الصغير دون ال 12 او 10 لازلت تبحث عن نفسها وتتأمل فيما تحب وما سوف تتمرس فيه، اما الأعمار الأكبر فبدأت تتذوق الألوان وتعبر عن روحها ونفسها في لوحاتها…. في تخبط ولكن هذا حال الفن وبدايته،الجميع في مرحلة البدء…. وسوف يكون لهم شأن بإذن الله”، ويضيف “أكيد منهم من سوف يزهد الفن ويتركه بحكم الظروف المستقبلية… وهذا وارد مع الاسف لان الوسط مزال ضعيف والبيئة قليلة التشجيع والامكانيات ولكن إجمالاً… روعة وإصرار وفرحة وسط اللاشئ مع الأسف”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق