ألرئيسيةالأوليالثقافيةنصر الدين الورشفانى

رمزية الحياة في العائد من الموت

رغبة النهوض مجدداوالتشبث بالحياة ...

               بقلم / نصرالدين علي

مواجهـة الحيـاة وكأنـك درع ضـد كل مـا هـو خطيـر والتشـبث بهـا حتـى اخـر لحظـة هـو مـا أراد سـيناريو فيلـم العائـد مـن المـوت الـذي جسـد شـخصية بطولتـه الممثـل ليونـاردو دي

كابريـو والـذي أجـاد فـي لعـب الـدور بجـدارة وحنكـة بالغتيـن،

يتحــرك فيــك شــيء ســوى عينيــك وفمــك يخــرج هنهنــات ً عندمــا يقتلــون ابنــك أمامــك وانــت شــبه منتهــي تمامــا لاارادة هـو ذلـك المزيـج المتلـون فـي أبعـاد تلـك الشـخصية وأن ّ وتأوهــات وأن تنجــو مــن تحــت فكــي وحــش وتقتلــه لحظــة

تقــاوم اللحظــات القادمــة المليئــة بالخطــر والمليئــة بســفك دمـك سـاهم فـي زيـادة جرعـة الخـوف والترقـب والتشـبث لتلك الشـخصية الغريبـة التـي رفضـت تمامـا أن تمـوت إلـى أن عـادإلـى قبيلتـه التـي سـمعت عـن موتـه وعـن اختفائـه أيضـا ، تواجـه الشــخصية منــذ اللحظــات الأولــى للفيلــم الخيانــة والتلاعــب بحياتهـا إلـى أبعـد حـد ، بدايـة بالوحـش الـذي واجهـه وهـو دب

ضخـم نجـا مـن تحـت فكيـه بعـد صـراع مريـر وبعـد أن مـزق نصـف أنسـجة جسـمه ولكنـه أراد حقـا الحيـاة فواجهـه مـرة .

وثانيـة وثالثـة حتـى قتلـه ولكنـه صـار بعدهـا غائب عـن الحركةإلـى واجـه خيانـة مـن أصدقائـه عندمـا قتلـوا ابنـه أمامـه، ابنـه الـذي كان يعلمـه كل لحظـة معنـى الحيـاة وأهميتهـا والحفـاظ عليهــا، دون اي حــراك قــدرة واجهــت الشــخصية المشــلولة تمامـا طعـن ابنـه أمـام عينيـه وموتـه وفقـده فـي لحظـة غـادرة ،

واصلـت الشـخصية أدائهـا ببراعـة مهيبـة حتـى وصلـت لمعنـى أن تكمــل الحيــاة كمــا أريــد لهــا ، وبعــد مواجهــات عديــدةومؤلمـة وقاسـية أجـاد السيناريسـت فـي سـردها عـاد البطـل الـى قبيلتـه وسـط ذهـول غريـب عـاد ليحمـل معـه العديـد مـن الأسـئلة، كيـف اسـتطاع النجـاة ؟ مـا لـذي جعلـه ال يمـوت؟ مـن هــذا الرجــل؟ وكأنهــم لا يعرفونــه بــل وكأنهــم عرفــوه مجــددا،

هــذا مــا أشــار إليــه نــص وســيناريو الفيلــم ايضاحــه وطرحــه تسـتمر فكـرة الحيـاة تسـيطر علـى القصـة حتـى نهايـة أحداثهـا حيــث اســتطاع الكاتــب أن يدخــل لأدق تفاصيــل الشــخصية

البطلـة مـن خـوف ورهـب وتـردد ورغبـة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق