أخبارألرئيسيةمحليات

رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري التونسية “HAICA”يشيد بالتعاون لضبط مشهد إعلامي ليبي حريص على سلامة العملية الانتخابية

 

متابعة / أحلام الكميشي

نظمت الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي الليبية – المشكلة حديثًا-  دورة بمدينة طرابلس لإعداد الراصدين المترشحين للعمل بغرفة الرصد التابعة لها، وذلك بالشراكة مع الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري التونسية “هايكا”،  في إطار برنامج تدريبي متكامل مكون من سلسلة من الدورات لإعداد وتكوين عدد من الراصدين المؤهلين للعمل بها.

وذكرت منصة “حكومتنا” أن حكومة الوحدة الوطنية قد وقعت اتفاقية مع “النوري اللجمي” رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري التونسية “HAICA” بشأن تقديم الدعم والمساعدة في رصد التغطية الإعلامية للعملية الانتخابية الليبية المقبلة.

وكان مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية  قد أصدر القرار رقم (752) لسنة 2021 م بإنشاء الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي.

وفي لقاء خاص بصحيفة “الصباح” أوضح “النوري اللجمي” رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري التونسية “HAICA” أن الهيئة لعبت دورًا مهمًا منذ تأسيسها كهيئة دستورية مستقلة في ضبط وتعديل الإعلام التونسي ورصد الإخلال المهني وخطابات العنف والكراهية والكثير من الإخلالات غير القانونية التي شابت عمل وسائل الإعلام، وحرصت الهيئة عبر سنوات من العمل والمثابرة على تنظيم المشهد الإعلامي التونسي وتعديله بما يضمن سلامة العملية الانتخابية وخضوع المشهد الإعلامي للمعايير والأسس القانونية المحلية والدولية، وكذلك ضمان حرية التعبير وحرية الصحافة وإستقلالية وسائل الإعلام وعملها بمنأى عن الأحزاب والتكتلات السياسية ومجموعات الضغط السياسي ولوبيات المال والتمويل الأجنبي والمجهول، سعيًا من الهيئة لضبط مستوى مهني يتحلى بالمصداقية في العمل الموجه للمواطن أينما كان وعدم التلاعب بالرأي العام والتأثير عليه خدمة لمصالح شخصية وكذلك كي يكون الإعلام داعمًا لاستقرار البلاد ولحمتها الوطنية الموحدة بعيدًا عن تيارات الإرهاب والتطرف.

وأشار “اللجمي” إلى أن الهيئة بدأت في تونس من الصفر، وأن مسيرتها عبر السنوات لم تكن سهلة ولا ميسرة، ولكن بتظافر الجهود باستمرار وتعاون الهيئة مع عدة مؤسسات واستفادتها من الخبرات والتجارب الدولية وخبرات الهيئات المماثلة في دول أخرى، وتفهم المواطن التونسي شيئًا فشيئًا إلى أهمية دورها في ضبط مشهد إعلامي يوافق طموحاته ورغباته وكذلك تعاون وسائل الإعلام المهنية والراغبة في أن تقدم إعلامًا حقيقيا ومنضبطًا، وصلت الهيئة إلى ما هي عليه الآن، وهي حاليًا تمثل بيت استشارة في الكثير من المسائل الإعلامية وتعتمد في عملها على التصويب والتعديل والترشيد من خلال إقامة دورات ترشيدية وتكوينية لمنتسبيها لتطوير أدائهم وكفائتهم وكذلك للوسائل الإعلامية المختلفة للرفع من مستوى أداء إعلامييها وموظفيها وتعريفهم بكراسة الشروط المعتمدة والتي تشكل المستند الذي يتم الاحتكام إليه في عمل الوسائل الإعلامية وامكانية حصولها على ترخيص قانوني يؤهلها للعمل في البلاد التونسية.

وعرج “اللجمي” على التجربة التونسية الرائدة في تنظيم المناظرات التلفزيونية للمترشحين للرئاسة التونسية والتي كانت تجربة غير مسبوقة تابعها اكثر من 7 مليون تونسي من خلال التلفزة الحكومية، والتي كان للهيئة دور كبير في تنظيمها والإشراف عليها سعيًا منها لضمان سلامة العملية الانتخابية من خلال مشهد إعلامي منضبط قائم على تكافؤ الفرص والعدالة في الظهور الإعلامي لكامل المترشحين بنفس المستوى كمًا وكيفًا وبما يضمن حصول الناخب التونسي على معلومات حقيقية وغير مؤدلجة تمنكه من الاختيار السليم في يوم الاقتراع.

وحول تعاون “HAIAC” مع الحكومة الليبية في مجال تدريب وتكوين الراصدين المؤهلين للعمل بالهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي، يرى “اللجمي” أن المشهد الإعلامي الليبي مر بما يمر به أي مشهد إعلامي في أي دولة مرت بنفس الظروف التي مرت بها ليبيا، وأنه حان الوقت كي يقوم الإعلام الليبي بدوره الحقيقي في دعم استقرار ليبيا ووحدتها وسيادة القانون وأن يكون إعلامًا منضبطًا خاضعًا لأسس وشروط ومعايير قانونية محلية ودولية بما يمكنه من أداء دوره المهم حتى في ضمان سلامة العملية الانتخابية، ويجد “اللجمي” هذا التعاون فرصة لتبادل الخبرات واستلهام تجارب الآخرين والإستفادة منها في تطوير القدرات والمهارات للعاملين في المجال الإعلامي الليبي لأن سلامة أي بلد مرهونة غالبًا بسلامة المشهد الإعلامي بها والذي يعزز الصلة بين المواطن وكافة مؤسسات الدولة والأهم أن تتعزز ثقة المواطن بالإعلام الذي يقدم له عبر كافة الوسائل البصرية والسمعية والورقية من خلال إيمانه بقدرته على النفاذ للمعلومة الحقيقية والصحيحة دون تشويش أو تضليل وضمان حقه كمواطن في الوقت الذي يستقبل فيه إعلامًا يحترم المجتمع وكافة مكوناته ومواطنيه على حد سواء وبحيادية مطلقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى