ألرئيسيةرأيعربي ودولي

دعوة‭ ‬مُلحة‭ ‬لتقويم‭ ‬وتطوير‭ ‬آلية‭ ‬التعاقد‭ ‬الإداري‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ (‬2‭ /‬2‭ )‬

بقلم / هيثم‭ ‬الدغري

تُعتبر‭ ‬التعاقدات‭ ‬الإدارية‭ ‬الركيزة‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المشاريع‭ ‬حيث‭ ‬يساعد‭ ‬وجود‭ ‬آلية‭ ‬تعاقدية‭ ‬مبنية‭ ‬على‭ ‬أُسس‭ ‬سليمة‭ ‬في‭ ‬انجاز‭ ‬المشاريع‭ ‬بالصورة‭ ‬المطلوبة،‭ ‬فالهدف‭ ‬الأساسي‭ ‬للتعاقدات‭ ‬الإدارية‭ ‬هو‭ ‬وضع‭ ‬القواعد‭ ‬التعاقدية‭ ‬وتقويم‭ ‬الأعمال‭ ‬المتعلقة‭ ‬بها‭ ‬وفقاً‭ ‬لهذه‭ ‬القواعد،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬انجاز‭ ‬المشاريع‭ ‬ضمن‭ ‬المُدة‭ ‬المُحددة‭ ‬والكُلفة‭ ‬المُقدرة‭ ‬والجودة‭ ‬المطلوبة‭ ‬والابتعاد‭ ‬قدر‭ ‬الإمكان‭ ‬عن‭ ‬الخلافات‭ ‬بين‭ ‬إطراف‭ ‬التعاقد‭.‬
وفى‭ ‬ذات‭ ‬الوقت‭ ‬نجد‭ ‬ان‭ ‬الجهة‭ ‬الحكومية‭ (‬س‭) ‬اذا‭ ‬لم‭ ‬تصبح‭ ‬ثلاث‭ ‬جهات‭ (‬س1،‭ ‬وس2،‭ ‬وس3‭) ‬فهي‭ ‬من‭ ‬المؤكد‭ ‬صارت‭ ‬جهتين‭ (‬س1،‭ ‬وس2‭) ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الوضع‭ ‬المؤسف‭ ‬الذي‭ ‬نعيشه‭ ‬وبالتالي‭ ‬ضعف‭ ‬موقفها‭ ‬التفاوضي‭ ‬وتدنى‭ ‬أدائها،‭ ‬مما‭ ‬يفرض‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬معالجة‭ ‬البيئة‭ ‬التعاقدية‭ ‬بما‭ ‬يساعد‭  ‬في‭ ‬تصحيح‭ ‬الوضع‭ ‬القائم‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تقليل‭ ‬الخسائر‭ ‬وتخفيض‭ ‬الهدر‭ ‬في‭ ‬المال‭ ‬العام‭ ‬نتيجة‭ ‬توقف‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشاريع‭ ‬ومطالبات‭ ‬التعويض‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬وستواجهها‭ ‬الدولة‭ ‬من‭ ‬أدوات‭ ‬التنفيذ‭.‬
أيضا‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬الأسباب‭ ‬صدور‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬التشريعات‭ ‬ذات‭ ‬العلاقة‭ ‬بآلية‭ ‬التعاقد‭ ‬الإداري‭ ‬ومنها‭ ‬صدور‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ (‬19‭) ‬لسنة‭ ‬2013م‭ ‬عن‭ ‬المؤتمر‭ ‬الوطني‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬شان‭ ‬إعادة‭ ‬تنظيم‭ ‬ديوان‭ ‬المحاسبة،‭ ‬وتعديلاته‭ ‬ولائحته‭ ‬التنفيذية،‭ ‬وصدور‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ (‬20‭) ‬لسنة‭ ‬2013م‭ ‬عن‭ ‬المؤتمر‭ ‬الوطني‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬شان‭ ‬إنشاء‭ ‬هيئة‭ ‬الرقابة‭ ‬الإدارية،‭ ‬وصدور‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ (‬11‭) ‬لسنة‭ ‬2014م‭ ‬بشأن‭ ‬إنشاء‭ ‬الهيئة‭ ‬الوطنية‭ ‬لمكافحة‭ ‬الفساد،‭ ‬وصدور‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ (‬59‭) ‬لسنة‭ ‬2012م‭ ‬عن‭ ‬المؤتمر‭ ‬الوطني‭ ‬العام‭ ‬بشأن‭ ‬نظام‭ ‬الإدارة‭ ‬المحلية،‭ ‬ولائحته‭ ‬التنفيذية،‭ ‬وصدور‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ (‬5‭) ‬لسنة‭ ‬2010م‭ ‬بشأن‭ ‬تشجيع‭ ‬استثمار‭ ‬رؤؤس‭ ‬الأموال‭ ‬الأجنبية‭ ‬ولائحته‭ ‬التنفيذية،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬التشريعات،‭ ‬مما‭ ‬يعنى‭ ‬ان‭ ‬البيئة‭ ‬التشريعية‭ ‬القائمة‭ ‬اليوم‭ ‬مختلفة‭ ‬تماماً‭ ‬عن‭ ‬البيئة‭ ‬التشريعية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬سنة‭ ‬2007‭ ‬والتي‭ ‬وفقا‭ ‬لها‭ ‬تم‭ ‬وضع‭ ‬لائحة‭ ‬التعاقدات‭.‬
هذا‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬قيام‭ ‬الدولة‭ ‬الليبية‭ ‬بإبرام‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬اتفاقيات‭ ‬التعاون‭ ‬المشترك‭ ‬مع‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬تضمنت‭ ‬بعض‭ ‬هذه‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬بنود‭ ‬تتعلق‭ ‬باليات‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشاريع‭ ‬ونصت‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬تسهيلات‭ ‬لشركات‭ ‬تلك‭ ‬الدول،‭ ‬مما‭ ‬يستوجب‭ ‬إيجاد‭ ‬بعض‭ ‬المعالجات‭ ‬للإجراءات‭ ‬المُنظمة‭ ‬للتعاقدات‭ ‬الإدارية،‭ ‬كما‭ ‬ايضا‭ ‬أن‭ ‬اللائحة‭ ‬صدرت‭ ‬سنة‭ ‬2007م‭ ‬يعنى‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬وهذه‭ ‬المُدة‭ ‬الطويلة‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاتها‭ ‬دافع‭ ‬لإجراء‭ ‬تقويم‭ ‬لأحكام‭ ‬اللائحة‭ ‬للوقوف‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬الإيفاء‭ ‬بالمطلوب‭ ‬منها‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تطويرها،‭ ‬فمن‭ ‬بديهيات‭ ‬الإدارة‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬التحسين‭ ‬المستمر‭ ‬لأداء‭ ‬العمليات‭ ‬والوظائف‭ ‬بمختلف‭ ‬أنواعها‭.‬
أيضاً‭ ‬من‭ ‬الأسباب‭ ‬الدافعة‭ ‬للقيام‭ ‬بعملية‭ ‬تقويم‭ ‬وتطوير‭ ‬لآلية‭ ‬التعاقد‭ ‬الإداري‭ ‬بعض‭ ‬الإجراءات‭ ‬الحكومية‭ ‬ذات‭ ‬العلاقة‭ ‬ومنها‭ ‬إصدار‭ ‬اللجنة‭ ‬الشعبية‭ ‬العامة‭ ‬القرار‭ ‬رقم‭ (‬539‭) ‬لسنة‭ ‬2009م‭ ‬بتشكيل‭ ‬لجنة‭ ‬لمُراجعة‭ ‬لائحة‭ ‬العقود‭ ‬الإدارية،‭ ‬حيث‭ ‬قطعت‭ ‬اللجنة‭ ‬شوطا‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المسار‭ ‬وأعدت‭ ‬مسودة‭ ‬التقرير‭ ‬النهائي‭ ‬لعمله‭ ‬ويمكن‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬أعضاء‭ ‬هذه‭ ‬اللجنة‭ ‬بالخصوص،‭        ‬كما‭ ‬أصدر‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬بالحكومة‭ ‬الليبية‭ ‬المؤقتة‭ ‬القرار‭ ‬رقم‭ (‬187‭) ‬لسنة‭ ‬2013م‭ ‬بشأن‭ ‬دراسة‭ ‬وإعداد‭ ‬مشروع‭ ‬قرار‭ ‬بإنشاء‭ ‬لجنة‭ ‬العطاءات‭ ‬المركزية،‭ ‬وقد‭ ‬أنهت‭ ‬هذه‭ ‬اللجنة‭ ‬عملها‭ ‬وقامت‭ ‬بتقديم‭ ‬تقرير‭ ‬نهائي‭ ‬عن‭ ‬عملها‭ ‬لكن‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬لم‭ ‬يتخذ‭ ‬أي‭ ‬إجراء‭ ‬بالخصوص،‭ ‬بل‭ ‬حتى‭ ‬أن‭ ‬المجلس‭ ‬الرئاسي‭ ‬لم‭ ‬يُمر‭ ‬إليها‭ ‬في‭ ‬قراره‭ ‬بشأن‭ ‬تشكيل‭ ‬اللجنة‭ ‬المركزية‭ ‬للعطاءات،‭ ‬وأيضا‭ ‬أصدر‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬بالحكومة‭ ‬الليبية‭ ‬المؤقتة‭ ‬القرار‭ ‬رقم‭ (‬861‭) ‬لسنة‭ ‬2013م‭ ‬بشأن‭ ‬تشكيل‭ ‬لجنة‭ ‬وتحديد‭ ‬مهامها‭ ‬برئاسة‭ ‬وزير‭ ‬الإسكان‭ ‬والمرافق،‭ ‬وعضوية‭ ‬وزراء‭ ‬التخطيط‭ ‬والمالية‭ ‬والمواصلات‭ ‬والصحة‭ ‬والتي‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬ضمن‭ ‬المهام‭ ‬الموكلة‭ ‬إليها‭ ‬دراسة‭ ‬لائحة‭ ‬العقود‭ ‬الإدارية‭ ‬واقتراح‭ ‬تعديلها،‭ ‬هذا‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬عديد‭ ‬المُذكرات‭ ‬التي‭ ‬قدمتها‭ ‬أدوات‭ ‬التنفيذ‭ ‬التي‭ ‬تستخدم‭ ‬اللائحة‭ ‬تطلب‭ ‬تعديلها‭ ‬ومنها‭ ‬مُذكرة‭ ‬مُشتركة‭ ‬مُقدمة‭ ‬للجنة‭ ‬الشعبية‭ ‬العامة‭ ‬من‭ ‬عدة‭ ‬جهات‭ ‬حكومية‭ ‬هي‭ ‬جهاز‭ ‬المُراجعة‭ ‬المالية،‭ ‬واللجنة‭ ‬الشعبية‭ ‬العامة‭ ‬للمرافق‭ ‬واللجنة‭ ‬الشعبية‭ ‬للتعليم،‭ ‬والمجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للتطوير‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬وجهاز‭ ‬تنمية‭ ‬وتطوير‭ ‬المراكز‭ ‬الإدارية،‭ ‬وقام‭ ‬مجلس‭ ‬التخطيط‭ ‬الوطني‭ ‬سنة‭ ‬2012‭ ‬بتحديد‭ ‬أهم‭ ‬الأعمال‭ ‬والمشروعات‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬في‭ ‬برامج‭ ‬عمله‭ ‬ومن‭ ‬ضمنها‭ ‬مشروع‭ ‬تحت‭ ‬مُسمى‭ ‬‮«‬مراجعة‭ ‬الأسس‭ ‬والمعايير‭ ‬الوطنية‭ ‬للتفاوض‭ ‬والتعاقد‮»‬،‭ ‬والذي‭ ‬وضعه‭ ‬المجلس‭ ‬ضمن‭ ‬القائمة‭ ‬النهائية‭ ‬للمشروعات‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المُفترض‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬تنفيذها‭ ‬ضمن‭ ‬المجموعة‭ ‬الرابعة‭ ‬وهى‭ ‬مجموعة‭ ‬الإسناد‭ ‬والدعم،‭ ‬حيث‭ ‬صدر‭ ‬عن‭ ‬اللجنة‭ ‬التسييرية‭ ‬لمجلس‭ ‬التخطيط‭ ‬الوطني‭ ‬القرار‭ ‬رقم‭ (‬17‭) ‬لسنة‭ ‬2012م‭ ‬بشان‭ ‬تشكيل‭ ‬فريق‭ ‬عمل‭ ‬وتحديد‭ ‬مهامه،‭ ‬للقيام‭ ‬بإعداد‭ ‬مُقترح‭ ‬لمُراجعة‭ ‬الأسس‭ ‬والمعايير‭ ‬الوطنية‭ ‬للتفاوض‭ ‬والتعاقد‭    ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬والمتغيرات‭ ‬المستجدة،‭ ‬لكن‭ ‬لم‭ ‬تباشر‭ ‬هذه‭ ‬اللجنة‭ ‬عملها‭ ‬حتى‭ ‬تاريخ‭ ‬اليوم،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مُقترح‭ ‬مُقدم‭ ‬من‭ ‬هيئة‭ ‬المشروعات‭ ‬العامة،‭ ‬ومُقترح‭ ‬لإصدار‭ ‬جديد‭ ‬للائحة‭ ‬العقود‭ ‬الإدارية‭ ‬مُقدم‭ ‬من‭ ‬جهاز‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشروعات‭ ‬الإسكان‭ ‬والمرافق،‭ ‬ومُقترح‭ ‬مُقدم‭ ‬من‭ ‬جهاز‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشروعات‭ ‬بوزارة‭ ‬المواصلات،‭ ‬وتقرير‭ ‬مُقدم‭ ‬من‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للتطوير‭ ‬الاقتصادي‭ ‬أعده‭ ‬المكتب‭ ‬الاستشاري‭ ‬الانجليزي‭ ‬اونست‭ ‬وينغ‭ ‬والذي‭ ‬اشتمل‭ ‬على‭ ‬إحدى‭ ‬عشر‭ ‬نشاطاً‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬نشاط‭ ‬العقود‭ ‬والمشتريات‭ ‬كجزء‭ ‬من‭ ‬مشروع‭ ‬الإدارة‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬للبرنامج‭ ‬التنموي،والذي‭ ‬تتضمن‭ ‬مُقترح‭ ‬بالتعديلات‭ ‬المطلوبة‭ ‬على‭ ‬لائحة‭ ‬العقود‭ ‬الإدارية‭ ‬واستحداث‭ ‬هيئة‭ ‬عطاءات‭ ‬حكومية،‭ ‬أيضا‭ ‬من‭ ‬المؤشرات‭ ‬التي‭ ‬تؤكد‭ ‬مدى‭ ‬الحاجة‭ ‬لتطوير‭ ‬آلية‭ ‬التعاقد‭ ‬الإداري‭ ‬قيام‭ ‬اثنين‭ ‬من‭ ‬المُرشحين‭ ‬السابقين‭ ‬لشغل‭ ‬منصب‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬بالحكومة‭ ‬الليبية‭ ‬وهما‭ ‬محمود‭ ‬جبريل‭ ‬وعوض‭ ‬البرعصي‭ ‬بالإعلان‭ ‬عن‭ ‬عزم‭ ‬كل‭ ‬منهما‭ ‬إنشاء‭ ‬جهاز‭ ‬مركزي‭ ‬للمناقصات‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬تقلد‭ ‬أي‭ ‬منهما‭ ‬منصب‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬حينها‭ ‬وذلك‭ ‬خلال‭ ‬العرض‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬تقديمه‭ ‬خلال‭ ‬جلسات‭ ‬استماع‭ ‬المؤتمر‭ ‬الوطني‭ ‬للمُرشحين‭ ‬سنة‭ ‬2012م،‭ ‬كما‭ ‬بدأ‭ ‬على‭ ‬زيدان‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬السابق‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬إطلاق‭ ‬برنامج‭ ‬عمل‭ ‬لتطوير‭ ‬لائحة‭ ‬العقود‭ ‬الإدارية‭ ‬إلا‭ ‬انه‭ ‬لم‭ ‬يُنفذ،‭ ‬كما‭ ‬قدم‭ ‬محمد‭ ‬الحراري‭ ‬عضو‭ ‬هيئة‭ ‬التدريس‭ ‬بكلية‭ ‬القانون‭ ‬بجامعة‭ ‬طرابلس‭ ‬إلى‭ ‬اللجنة‭ ‬الشعبية‭ ‬العامة‭ ‬للمرافق‭ ‬قراءة‭ ‬نقدية‭ ‬للائحة‭ ‬العقود‭ ‬الإدارية‭.‬
ولكل‭ ‬ما‭ ‬سبق‭ ‬ووفق‭ ‬هذا‭ ‬الطرح‭ ‬ولأجل‭ ‬استبيان‭ ‬مدى‭ ‬صلاحية‭ ‬آلية‭ ‬التعاقد‭ ‬الحالية‭ ‬في‭ ‬انجاز‭ ‬المشاريع‭ ‬بالصورة‭ ‬المطلوبة،‭ ‬والوقوف‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬الحاجة‭ ‬لإجراء‭ ‬دراسة‭ ‬تهدف‭ ‬للبحث‭ ‬في‭ ‬مدى‭ ‬ملائمتها‭ ‬للغرض‭ ‬الذي‭ ‬استُحدثت‭ ‬من‭ ‬اجله‭ ‬وهو‭ ‬تسيير‭ ‬العملية‭ ‬التعاقدية‭ ‬على‭ ‬أحسن‭ ‬صورة‭ ‬وأكمل‭ ‬وجه،‭ ‬يُمكن‭ ‬للسادة‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬ولغيرهم‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬أو‭ ‬الاطلاع‭ ‬على‭ ‬تقارير‭ ‬ومراسلات‭ ‬مُعدة‭ ‬من‭ ‬قبلهم‭ ‬ليتبين‭ ‬لهم‭ ‬مدى‭ ‬وجود‭ ‬حاجة‭ ‬بل‭ ‬وحاجة‭ ‬مُلحة‭ ‬للقيام‭ ‬بعملية‭ ‬تقويم‭ ‬وتطوير‭ ‬لآلية‭ ‬التعاقد‭ ‬الإداري‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭.‬
لهذا‭ ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المقام‭ ‬هذه‭ ‬دعوة‭ ‬مُلحة‭ ‬لكل‭ ‬الجهات‭ ‬ذات‭ ‬العلاقة‭ ‬لتقويم‭ ‬وتطوير‭ ‬آلية‭ ‬التعاقد‭ ‬الإداري‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬مع‭ ‬التأكيد‭ ‬ان‭ ‬هذا‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬فريق‭ ‬متكامل‭ ‬متعدد‭ ‬المهارات‭ ‬والقدرات‭ ‬ومن‭ ‬مختلف‭ ‬التخصصات‭ ‬يمتزج‭ ‬فيه‭ ‬المُمارسون‭ ‬للعمل‭ ‬الحكومي‭ ‬التنفيذي‭ ‬بالمُتخصصين‭ ‬الأكاديميين‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى