منصة الصباح
ألسنة اللهب والدخان الأسود الكثيف تتصاعد من خزان وقود مشتعل داخل مصفاة الزاوية
استمرار الحريق بمصفاة الزاوية وتكثيف جهود الإطفاء لحماية الخزانات المجاورة (مصدر الصور/ هيئة السلامة الوطنية)

حريق المصفاة.. احتراق ثروة الشعب والفاعل مجهول

الصباح/ الصباح

لا يزال الوضع داخل مصفاة الزاوية خطيرًا، مع استمرار اشتعال النيران في خزان البنزين رقم “402-T” بمستودع الزاوية النفطي، وسط جهود مكثفة للسيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى الخزانات والمنشآت النفطية المجاورة..

وتُشير المعطيات المتاحة إلى وجود نحو “2.3” مليون لتر من الوقود داخل الخزان، من أصل “6.5” مليون لتر، فيما قد تستغرق عمليات الإخماد “14” ساعة إضافية على الأقل، ما لم تطرأ تطورات جديدة، أو يمتد الحريق إلى خزانات أخرى..

استنفار الإطفاء
حريق خزان مصفاة الزاوية..

وتواصل فرق هيئة السلامة الوطنية، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، عمليات الإطفاء والتبريد وتأمين محيط الخزان والخزانات المجاورة، بمشاركة فرق إطفاء وإنقاذ من فروع الهيئة بالمنطقة الغربية وطرابلس الكبرى، إلى جانب مركز الدعم والإسناد..

وقالت الهيئة إن فرقها باشرت عمليات الإخماد والتبريد فور وصولها إلى الموقع، بالتوازي مع تأمين المكان واتخاذ التدابير اللازمة للحد من انتشار النيران وحماية الأرواح والممتلكات، فيما تتابع غرفة العمليات الرئيسة سير الاستجابة الميدانية، والتنسيق مع الفرق الموجودة في الموقع..

منع امتداد النيران

واستمرت عمليات الإطفاء والتبريد وتأمين محيط الخزان والخزانات المجاورة لأكثر من “12” ساعة، بينما تركز الفرق الميدانية على الحد من تأثيرات الحريق وحماية المنشآت المحيطة، وسط مخاوف من انتقال النيران إلى خزانات أخرى..

وتعمل فرق الإطفاء بالتوازي على اتخاذ التدابير اللازمة للتقليل من آثار الحريق، فيما تستمر جهود تبريد الخزانات المجاورة وتأمين المنشآت القريبة من موقع الحريق..

“18” حالة اختناق

وفي الجانب الإنساني، ارتفعت حالات الاختناق المسجلة جراء كثافة الدخان إلى “18” حالة بين المدنيين ورجال الإطفاء، من بينها حالتان نُقلتا إلى قسم العناية، فيما نقل مصدر عن الهلال الأحمر أن الإصابات اقتصرت على حالات اختناق ولم تكن خطيرة..

وكانت هيئة السلامة الوطنية قد أكدت تعرض عدد من رجال الإطفاء للاختناق نتيجة كثافة الدخان، ونقلهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية والأكسجين، مشيرة إلى عدم تسجيل وفيات جراء الحادث حتى آخر المعطيات المتاحة..

إخلاء احترازي

 

حريق خزان مصفاة الزاوية..

وبسبب كثافة الدخان، جرى إخلاء عدد من السكان القاطنين بالقرب من المصفاة بصورة احترازية، حرصًا على سلامتهم والحد من مخاطر الاختناق والتعرض لآثار الدخان..

وأكدت هيئة السلامة الوطنية أن الإجراء يأتي ضمن التدابير الوقائية المتخذة لحماية السكان والممتلكات في المناطق المحيطة، بالتزامن مع استمرار عمليات الإطفاء والتبريد وتأمين الخزانات والمنشآت المجاورة..

تحريات أمنية

وفي موازاة عمليات الإطفاء، باشر جهاز مكافحة التهديدات الأمنية أعمال التحري وجمع الاستدلالات، بشأن استهداف خزانات تخزين الوقود في مصفاة الزاوية، في واقعة قال الجهاز إنها أسفرت عن أضرار وفرضت تهديدًا مباشرًا على أمن وسلامة المنشأة والعاملين فيها والمناطق المجاورة..

وقال الجهاز، في بيان نشره الاثنين “10” أغسطس، إنه يتابع الواقعة بأقصى درجات الاهتمام، معربًا عن إدانته واستنكاره لما وصفه بـ«العمل الإجرامي»، ومعتبرًا استهداف خزانات الوقود اعتداءً خطيرًا على منشأة حيوية ومورد أساسي من موارد الدولة..

تحديد المسؤولين
حريق خزان مصفاة الزاوية..

وأوضح الجهاز أن أعضاء مكتب التحري وجمع الاستدلالات باشروا أعمالهم لمتابعة ملابسات الواقعة وجمع المعلومات اللازمة، إلى جانب العمل على تحديد المسؤولين عن الاستهداف، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وإحالتهم إلى جهات الاختصاص..

وأشار إلى أن ملابسات الواقعة، وفق ما ستكشف عنه التحقيقات، يمكن أن ترقى إلى أفعال جسيمة مجرّمة بموجب القوانين والتشريعات الوطنية وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني..

ملاحقة المتورطين

وأكد جهاز مكافحة التهديدات الأمنية أن استهداف المنشآت الحيوية ومقدرات الدولة، إلى جانب تهديد سلامة المواطنين، «لن يكون أمرًا مقبولًا أو مسموحًا به»، مشددًا على أنه لن يتهاون في ملاحقة كل من يثبت تورطه في هذه الأعمال، «أياً كانت صفته أو الجهة التي تقف وراءه»، وفقًا للقانون..

وأضاف الجهاز أن جهوده مستمرة لحماية المنشآت الحيوية وصون مقدرات الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات..

ملابسات لم تُحسم

ولم يتضمن بيان الجهاز تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأضرار أو الجهة التي تقف وراء الاستهداف، مؤكدًا أن نتائج التحريات والتحقيقات هي التي ستحدد ملابسات الواقعة والمسؤولين عنها..

وتستمر في المقابل عمليات الإطفاء والتبريد داخل مصفاة الزاوية، بالتزامن مع تأمين الخزانات والمنشآت المجاورة، بينما يبقى الخطر قائمًا مع استمرار اشتعال النيران واحتمال امتدادها إلى خزانات أخرى..

شاهد أيضاً

صورة مقسمة إلى جزأين: الأول يظهر عمليات إطفاء حريق ضخم ليلاً في خزان وقود بمصفاة الزاوية، والثاني يظهر حطام طائرة مسيّرة من طراز FPV يُعتقد أنها استخدمت في الهجوم.

تحذيرات من تجدّد استهداف مصفاة الزاوية بطيران مُسيّر

حذّرت كتيبة الإسناد الأولى الزاوية بجهاز حرس المنشآت النفطية، من استمرار الخطر المحيط بخزان الوقود …