منصة الصباح
زكريا العنقودي

(جلطة ) !!   

زكريا العنقودي

كان الرجل الستيني وهو على باب تقاعده ، يجيد أن يوازن بين الضغظ والسكري ، كان عادلا بينهما وذلك من خلال متابعتهما بساعته (الرولبكس ) والتي لها عقرب إضافي يحصي به الثواني ، لكي لا يبخس على أحدهما حقه و ميعاده ، ولو ثانية واحدة ، ليس في العلاج و الادوية و مواقيتها الملزمة ونسب جرعاتها فحسب ، بل بالاكل الصحي و ممارسة الرياضة ايضا .

كان يقاوم

ليعيش اطول ما يمكن

سعيداً بتقاعده القادم والذي خطط له طويلا ليموت حين يأتي موعد الرحيل واقفاً .

ذات شتاء ، وعلى اثر غفوة طويلة ، شاء حظه التعيس إنها ناسبت موعد جرعة الضغظ ، لم يصحو كما المعتاد

و حين حاول الوقوف فقد توازنه ، خانته قدمه اليمنى ، ولم تسعفه كلتا يداه ليتقى بهما شر السقوط .

…….

جاء في تقرير الطبيب ، أنه اصيب بجلطة لن تؤدي به للموت ،لكنها قتلت كل ما رتبه لسنوات التقاعد ، و أفقدته ساعته الروليكس

وميزان حكمته

ودفتر مواعيده

وكل احلامه .

شاهد أيضاً

صورة تعبيرية تظهر يداً ضخمة لشخص يرتدي بدلة رسمية وهي تشير بإصبع الاتهام نحو حشد من المواطنين (تظهر ظهروهم)، وتحيط بالإصبع دوائر بيضاء مكتوب داخلها الأزمات اليومية: "أزمة الكهرباء"، "شح السيولة"، "البناء العشوائي"، "الازدحام"، "ارتفاع الأسعار"، "القمامة"، وفي الخلفية يرفرف العلم الليبي فوق مباني المدينة تحت سماء غائمة جزئياً

شيطنةُ الشعب..!!

الصباح/ مفتاح محمد في ليبيا، هناك مُتهمٌ دائم لا يحتاج إلى تحقيق أو محاكمة، إنه: …