منصة الصباح
تواصل النزف المميت على الطرقات

تواصل النزف المميت على الطرقات

استطلاع/ أسماء كعال

حوادث السير، بما تحمله من مآسٍ وخسائر بشرية ومادية لا تُقدّر، تظل قضية متجددة، تفتح جراحًا لم تندمل، وتعيد المطالبة بوضع حلول توقف نزيف الطرقات. الجميع يعلم أن حوادث المرور هي السبب الأكبر للوفيات في ليبيا، وتتصدر مؤشرات الحوادث في الدول العربية.

وبمناسبة اليوم العالمي لضحايا حوادث المرور، نسلط الضوء على السلامة المرورية كقضية تمس حياة كل مواطن، من خلال لقاءات مع خبراء المرور والمسؤولين والمختصين.

عمر الكواش
عمر الكواش
ميدان النزف


أكد «عمر الكواش»، خبير ومستشار السلامة المرورية، أن الطرقات أصبحت ميدانًا للنزف البشري على مستوى العالم، مشيرًا إلى وفاة أكثر من مليون شخص سنويًا وفق منظمة الصحة العالمية. ويرجع تزايد الحوادث في ليبيا إلى القيادة بسرعة جنونية، وعدم الالتزام بالتعليمات، والاجتياز العشوائي، واستخدام الهاتف أثناء القيادة.

عامل اجتماعي

وأضاف «الكواش» أن الجانب الاجتماعي يلعب دورًا سلبيًا، مثل التوسع في منح رخص المرور بالمجاملات، والسماح للأطفال بالقيادة، والتغاضي عن سيارات لا تتوفر فيها شروط السلامة، إلى جانب الطرق الرئيسة التي تعاني من نقص الصيانة والمعايير الأمنية.

الجانب التوعوي

أما العميد «علي محمد أبو رقيقة»، رئيس وحدة الإحصاء والتسجيل بمكتب شؤون المرور طرابلس، فيرى أن الحد من الحوادث يتطلب تكثيف الدوريات ومخالفة المخالفين، إلى جانب التوعية عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل، وإدخال مادة السلامة المرورية في المدارس والمؤسسات التعليمية، في إطار إحياء اليوم العالمي لضحايا حوادث المرور.

علي محمد ابورقيقة
علي محمد ابورقيقة
عوامل إضافية

وأشار «أبو رقيقة» إلى أن البنية التحتية السيئة، وزيادة المركبات، وانعدام الإنارة، والمركبات منتهية الصلاحية، كلها عوامل تزيد الحوادث. كما طالب بتقليل مساحة جزر الدوران لتقليل الارتباك، معتبرًا أن جهل بعض السائقين بالقوانين يفاقم المشكلة.

النقاط السوداء


وصفت الناشطة القانونية «أسماء الشواري» أماكن تكرار الحوادث بـ«النقاط السوداء»، مثل طريقي المطار والشط، مطالبة بتكثيف التواجد المروري فيهما.

اسماء الشواري
اسماء الشواري

كما نبهت إلى ضرورة مراجعة آلية منح التراخيص التجارية في طرابلس، لتقليل التكدس والازدحام في الشوارع الحيوية، الذي يسهم في زيادة الحوادث.

أكثر من مجرد ذكرى
يظل اليوم العالمي لضحايا حوادث المرور أكثر من مجرد ذكرى، بل صرخة تحذرنا من تجاهل قواعد السلامة على الطرق، مؤكدة أن المسؤولية جماعية وتشترك فيها كل مستخدمي الطريق، وليس رجال المرور وحدهم.

شاهد أيضاً

ما سر شعير التاريدة المدفون في وادي عتبة ؟

تحقيق / إبراهيم الحداد تروي حقول الشعير الليبية تاريخًا طويلاً من التكيّف مع بيئة شبه …