أخبارألرئيسيةرأيمحمد الهادي الجزيري

تنويعات من ذات مفردة

 

بقلم /محمد الهادي الجزيري

صباح العاشق
صباح الغزالة وهي تطارد صيّادها من منام إلى يقظةْ
وفي كلّ ركن من الأرض
هذا جزاء التحرّش بالملكةْ

لا حسد…
تعهّدت هذا الصباح المبارك للكهل الطيّب المقيم فيَّ
أن أمتثل لطقوس عيد الحبّ وأتحاشى كلّ مشاكسة وهجاء
لذا بادرتُ صديقتي البقرة بالتحيّة
وترقرقتُ في أذنها:
يكفيك فخرا أنّ لك هذه العين شديدة البلاهة والسواد
وهذا الغباء المثير
أرزاق يا صديقتي ولا حسد
قبل المرور إلى المائدة
من وحي مطبخ المؤسسة الزوجيّة العتيدة:
التوابل أقنعة زاهية لذئبيتنا المتربّصة بكلّ شيء
ولعلّها صكوك غفران
على كلٍّ، هنيئا مريئا للجميع
***************
آخر المعضلة
” نحن روحان حللنا بدنا ”
جميل سيّدي الحلاّج
لكنّ الأمر أفدح هذه المرّة
نحن روح ممزّقة بين جسدين
وقد اعتذرت لنا اللغات

ما الشعر؟
الشِعر أن أرضيكِ أيتها المرأة القصيدة

الحلّ عندي
لا أستطيع أن أحبّك وحدي..
هكذا “بصراحة ربّ العالمين ” كما يقول التونسيون بلهجتهم المجنونة
سأكون سعيدا إن شاركني قطيع الذكور الكتابة عنك
على أن يكتفوا بالكتابة
وسأبتهج أكثر إن انقرضوا جميعا
وصرت تابعك الوحيد
برتبة عبد ثمين
***********
الحياة حلوة
من بين أصدقائي شاعر تونسي طيّب وطريف ، تمّت مناداته في ختام أمسية شعريّة وحين وقف على المنبر لاحظ خروج ” أمين المال ” المسؤول عن المكافآت وخشي أن ينقرض مثلا فقال:
“باجة جميلة
وأنا حزينْ
شكرا.”
وانطلق سهما إلى حضن أمين المال .
الحياة حلوة
*******************

إنساني كبير
يطيب لي إعلام الغبار أنّني أطرب لسماع العود والناي والكمنجة وعليّة وفيروز وعبد الباسط وأشطح حقيقة ومجازا كلّما صادفني ” المزود ” أو اختلت بي القصبة في جنوب أو شمال / كما أنّي أسكر بخرير البيانو وصهيل
edith piaf وجموح carmen
وكلّ صوت يترقرق من الحضور الإنساني العظيم
لذا حاول أيها الغبار أن تكيد لي قدر ما تستطيع
**************************

يا بلادي ،أتفهّم وضعك الحرج وقد عاهدت نفسي منذ اندلاع المسمّى الربيع العربي أن لا أشارك في أيّ اعتصام أو احتجاج مطلبيّ وما أزال على عهدي ، لكن بيني وبينكِ، ألا توجد وظيفة واحدة شاغرة؟ حتّى منصب رئيس الدولة أو حارس ليليّ، فطيفها عاطل عن العمل ، إنّه يعربد في حياتي ولا يكتفي بذلك ، بل يجذبني من قلبي ويخرج لي لسانه الجميل، والحقّ يقال أحيانا يا بلادي

ثلاث فرضيات
ــ أن يكون هذا الصغير قد ورّط الجميع في محرقة ونجا بنفسه، وهذا لؤم ما بعده لؤم
ــ أن يكون قد فتح لهم باب الحريّة فخلعوه تماما ودمّروا كلّ ما خلفه ،وهذا يحدث في أحسن العائلات العربية
ــ أن يكون بي حنين إليها ، لم أحسن ترجمته

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق