أجتماعيألرئيسية

تجـــربة ( ج.م ) بعـــد 3 سنــــوات من النصــب والخـــداع!

فلوسك توا نجيبهم ليك وأنتِ أنسيني

آمنة رحومة

تعلقت (ج.م) التي تبلغ من العمر 38 عاماً بحب شاب كانت تحقق له كل ما يريد، وتصرف عليه أكثر من صرفها على نفسها، لأنه ربط قلبها بوعود الزواج، ولذلك استمرت في علاقتها معه، ولم تشعر بكذبه لأنه كان دائماً يسمعها كلام الحب والغزل الذي حرمت منه.

ـ وبعد مرور السنة الثالثة على علاقتهما اكتشفت بأن لديه علاقة مع فتاة أخرى، يريد الزواج منها … انتابها الغل و الخوف من كل شيء، وهو  كيف أنها كانت تصرف عليه، فيما هو يأخذ مالها ليصرفه على فتاة أخرى؟ ..تبكي وتشهق وهي تقول، بأنه لم يكن يحبها.. بل كان يضحك عليها، فقط، ليسرق مالها.

ـ وحسب كلامها، كانت تقول بأنها لأول مرة يحبها شاب بهذا الشكل، مما جعلها تثق به، وتقتنع بأنه هو الزوج الذي انتظرته طوال سنين.. وبسبب هذه الثقة ساعدته بمالها على شراء سيارته التي يصول بها ويجول، حتى أنها إذا تعطلت، تقوم هي بدفع تكلفة تصليحها، بل ودفع ثمن علبة سجائره.

انكشاف الخديعة

سب وشتم وضرب مبرح

ـ سمع أخوها صوتها صدفة وهي تكلم زميلتها في المستشفى عبر الهاتف، بأنها أنهت علاقتها معه بعد اكتشافها خداعه لها، ولذلك فإنها تريد منه أن يعيد لها كل مالها الذي صرفته عليه.. لم يتمالك شقيقها نفسه وفقد أعصابه، فبدأ بسبها وشتمها، حتى وصل لمرحلة الضرب المبرح، تعالت أصوات عراكهم وكبرت المشكلة وعرفت كل العائلة بما حصل معها.

ـ وبسبب حجم الصدمة لم ترحمها والدتها وأخواتها، وكن يقلن لها (حشمتينا قدام الناس)، حتى والدها وقف مع ابنه في كل ما فعله معها.

ولأن وجع (ج. م) كان كبيرا، كانت تراودها أفكار وهواجس بأن تتقدم بشكوى ضد أخيها على ضربه غير الإنساني لها.. لكنها سرعان ما تتراجع.. فيمت هي تحدث نفسها ..” إذا تقدمت بشكوى ضد أخي، فإنني سأفضح نفسي وعائلتي وألسنة الناس لا ترحم”.

درس وعبرة

ـ ولأن (ج.م) شعرت بأنها وحيدة مقهورة وتعرضت لخديعة، قررت سلوك أقصر الطرق، أي مواجهة الشاب الذي قال لها: (فلوسك توا نجيبهم ليك وانتِ أنسيني)، لكنها منذ ذلك اليوم، لم تر وجهه، ولم تسترد منه مالها.

ـ مرارة التجربة جعلت (ج.م)، لا تنام  كل ليلة إلا والدموع تبلل وسادتها، وتسهر حتى الساعة الثالثة صباحاً، وهي تتألم لأنها أحبته من كل قلبها وكانت تتذكر كلامه عندما تسلمه المال: (توا نعوضك لما نتزوجوا)، كلامه المعسول كان يجعلها في قمة السعادة، لأنها كانت على ثقة عمياء بأنه سيتزوجها.

ـ ومع أنها مرت سابقا بعدة تجارب فاشلة، إلا أن هذه التجربة المريرة التي أفاضت كأس حزنها.. جعلتها تقول إن علاقتها الأخيرة كانت فاشلة بكل المقاييس، ومتعبة لها نفسياً وصحياً.. وإنها لن تستطيع نسيان خداعه، ولا ظلم وضرب أخيها، ولا نظرة أبيها وأمها وأخواتها لها.

رأي قانوني

ـ حنان عمر.. مستشارة قانونية:

وجهة نظر قانونية

ـ أولاً: إن الخطأ يقع على الفتاة منذ بداية علاقتها به، وتكفلها بالصرف عليه، لأنه ضحك عليها بوعود وهمية بأنه سوف يتزوجها.. في حين كان عليها أن تدرس ذلك الرجل ولا ترمي بنفسها عليه، وكأن الحياة ستنتهي إذا اتخذت قرار الابتعاد عنه.

ثانياً: أرى من الناحية النفسية أن الفتاة سبق أن مرت بتجارب حب فاشلة، وأنها وصلت لعمر 38 سنة، وهي تشعر بأن قطار الزواج فاتها.. ولذلك أرادت وبأية طريقة التعرف على أي أحد لكي تسد الفراغ، حتى لو تطلب الأمر الصرف عليه.. إضافة إلى أنها تريد الزواج لكي تهرب من نظرة المجتمع وكلام الأقارب والناس الذي تسمعه دائما في المناسبات المختلفة على سبيل المثال (انتي كبرتي).. ومن هذا القبيل.. وأعتقد أن نقطة ضعفها هي أنها لم تضع في بالها وفكرها بأنه لن يتزوجها، وبقاءه معها كان لغرض التسلية فقط، والاستفادة المادية التي يحصل عليها منها.

ـ أما موقف أخيها فيمكن أن نفسره ونحلله من الناحية النفسية بأنها ردة فعل ناتجة عن عامل خوفه وغيرته على أخته.. عندما شعر بأن الرجل أو الشاب كان يخدعها.

ـ ويمكن أن نسرد التحليل من الناحية القانونية أن الفتاة ليس لديها ما يثبت صحة كلامها بأنها أعطت مالا لذلك الشاب، وربما إذا تقدمت بشكوى، أن يتقدم  هو بشكوى مضادة في غياب البينة،  يؤكد فيها عدم أخذه أي أموال من طرفها، ولا يعلم إلا الله بالنوايا.. وبالنسبة إلى أخيها، فإنها لا تستطيع التقدم بأي شكوى عليه، لأن ردة فعله طبيعية ومبنية على أساس ومبدأ الخوف على أخته وسمعتها.

ـ ولنفترض بأنها سوف تتقدم لوكيل النيابة بشكوى ضد ذلك الشاب وتريد أن تفتح فيه محضر، سيكون الرد عليها بعد سماع كامل قصتها بأن القانون لا يحمي المغفلين.

ـ وأرى أن الحل في مثل هذه الحالة، هو أن تعتبرها تجربة فاشلة وتحاول نسيانها، وأن تفوض أمرها لله، وعليها أن تتعلم من تجربتها، وهو أن النصيب والزواج بيد الله، وأن تتأسف لأخيها وتحافظ عليه لأنه لا يريد لها بتصرفه الذي صدر منه إلا حمايتها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق