منصة الصباح
تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وعدد من الدول الأفريقية وسط تحذيرات من اتساع الإصابات والوفيات.
تفشي فيروس إيبولا في أفريقيا يثير مخاوف صحية دولية

بعد تسجيل أكثر من 10 آلاف إصابة، مخاوف من انتشار إيبولا في أفريقيا

تقرير .. علي عبدالرحيم 

تتزايد المخاوف الصحية من اتساع تفشي فيروس إيبولا في عدد من الدول الأفريقية، بعدما تجاوز عدد الإصابات المؤكدة 10 آلاف حالة، واقتربت الوفيات من 5 آلاف، وسط تحذيرات من استمرار انتقال العدوى وصعوبة احتواء المرض في المناطق الأكثر تضرراً.
وتتركز بؤرة التفشي الحالية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لكنه امتد إلى دول أخرى، ما دفع الهيئات الصحية الدولية إلى تكثيف إجراءات المراقبة والاستجابة، والتحذير من مخاطر انتقال العدوى.
وفي أحدث تحذير لها، قالت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، في 30 أكتوبر إن التفشي لا يزال خارج السيطرة، مشيرة إلى أن عدد الإصابات المؤكدة تجاوز 10 آلاف حالة في الكونغو الديمقراطية وحدها، وأن إجمالي الإصابات في القارة تخطى 10200 حالة، مع أكثر من 5 آلاف وفاة وفق تقديراتها.

أين ينتشر إيبولا حالياً؟

وفق أحدث بيانات المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، بلغ إجمالي الإصابات المؤكدة المرتبطة بالتفشي حتى 30 أكتوبر، 10305 حالة، بينها 4996 حالة وفاة.
وتوزعت الحالات على جمهورية الكونغو الديمقراطية بـ10274 حالة إصابة مؤكدة و4996 حالة وفاة.
تلتها كينيا بـ9 إصابات مؤكدة، بينها حالتا وفاة، ثم نيجيريا بإصابة مؤكدة واحدة، وأوغندا بـ 20 إصابة مؤكدة وحالتا وفاة، إضافة إلى حالة محتملة ووفاة محتملة، مع عدم تسجيل حالات نشطة حالياً.
وفي أوروبا سجلت فرنسا حالة إصابة مؤكدة، وتعافت صاحبتها وغادرت الرعاية الطبية في يوليو الماضي.
وتشير البيانات إلى أن الكونغو الديمقراطية تسجل الغالبية الساحقة من الإصابات والوفيات، حيث وصل المرض إلى ثماني مقاطعات.
أما في كينيا، فقد ارتبطت الحالات التسع بمصاب وصل من الكونغو الديمقراطية مروراً بأوغندا، فيما أكدت السلطات الكينية عدم وجود دليل على انتشار مجتمعي.
وفي نيجيريا، سُجلت أول إصابة مرتبطة بالتفشي الحالي في 20 أكتوبر، لشخص وصل إلى البلاد بعد سفره من أوغندا، فيما استمرت التحقيقات لتحديد مصدر العدوى ومسار انتقالها.

ماذا تقول منظمة الصحة العالمية؟

حذرت منظمة الصحة العالمية من أن التفشي أصبح أكثر تعقيداً مع انتقاله جغرافياً إلى دول جديدة، ودعت إلى تعزيز المراقبة الصحية والتعاون بين الدول، خصوصاً في المناطق الحدودية ونقاط الدخول والمطارات.
وفي تقريرها الصادر في 23 أكتوبر، قالت المنظمة إن الكونغو الديمقراطية سجلت نسبة وفيات بلغت نحو 48.3% من الحالات المؤكدة.
وأشارت إلى أن ارتفاع الوفيات داخل المجتمعات، بدلاً من مراكز العلاج، يعكس صعوبات في اكتشاف الحالات مبكراً والوصول إلى الرعاية الصحية المناسبة.
وكانت المنظمة قد صنفت مستوى المخاطر في الكونغو الديمقراطية بأنه مرتفع جداً، وفي الدول التي تشترك معها في الحدود البرية بأنه مرتفع، بينما اعتبرت المخاطر على بقية المنطقة الأفريقية والعالم منخفضة، لكنها أكدت أن التقييم يخضع للمراجعة في ضوء التطورات الجديدة.

ما هو مرض إيبولا؟

ويعتبر إيبولا مرضا فيروسيا حادا وخطيرا، وينتمي الفيروس المسبب له إلى عائلة الفيروسات الخيطية.
اكتُشف المرض للمرة الأولى عام 1976 خلال تفشيين متزامنين في السودان والكونغو الديمقراطية الحالية، وأُطلق عليه اسم إيبولا نسبة إلى نهر في الكونغو.
وتوجد أنواع مختلفة من الفيروس، من بينها فيروس بونديبوغيو، وهو النوع المسؤول عن التفشي الحالي، وهو نوع لا تتوفر له اللقاحات والعلاجات المعتمدة والمستخدمة ضد نوع آخر من فيروس إيبولا ويسمى زائير.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن متوسط معدل الوفيات في حالات الإصابة بإيبولا يبلغ نحو 50%، لكنه تفاوت تاريخياً بين 25% و90%، بحسب نوع الفيروس وظروف التفشي وإمكانية الحصول على العلاج.ح

ما أعراض المرض وكيف ينتقل؟

تظهر أعراض إيبولا عادة بصورة مفاجئة، بعد فترة حضانة تتراوح بين يومين و21 يوماً من الإصابة.
وتشمل الأعراض الأولية الحمى والإرهاق الشديد وآلام العضلات والصداع والتهاب الحلق، وقد تتطور لاحقاً إلى القيء والإسهال وآلام البطن والطفح الجلدي، وفي بعض الحالات قد يحدث نزيف داخلي أو خارجي.
وينتقل الفيروس أساساً عبر الملامسة المباشرة لدم المصاب أو سوائل جسمه، مثل اللعاب والقيء والبول والبراز، أو ملامسة الأسطح والأدوات الملوثة بهذه السوائل.
كما يمكن أن ينتقل من الحيوانات المصابة إلى الإنسان، ويُعتقد أن خفافيش الفاكهة من العوائل الطبيعية المحتملة للفيروس.
وتشدد الجهات الصحية على أن إيبولا لا ينتقل بالطريقة نفسها التي تنتقل بها الإنفلونزا أو فيروس كورونا، إذ أنه لا ينتشر بمجرد الوقوف بالقرب من شخص مصاب، ولا يكون المصاب ناقلاً للعدوى قبل ظهور الأعراض.

تحذيرات من التفشي

وتتمثل أبرز المخاوف الحالية في صعوبة احتواء العدوى داخل الكونغو الديمقراطية، حيث تعرقل النزاعات المسلحة وضعف البنية الصحية عمليات تتبع المخالطين والوصول إلى المناطق المتضررة.
وحذر المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جان كاسيا، من أن التفشي لم يوضع تحت السيطرة، داعياً الدول إلى الاستعداد لاحتمال وصول حالات جديدة إلى أراضيها.
كما أثار انتقال العدوى إلى كينيا ونيجيريا مخاوف من اتساع النطاق الجغرافي للتفشي، فيما دعا مسؤولون صحيون إلى ضرورة رفع مستويات الاستعداد في دول أخرى، بما فيها دول أوروبية.
وبدأت في 26 أكتوبر تجربة سريرية للقاح يستهدف فيروس بونديبوغيو في مدينة بونيا بالكونغو الديمقراطية، في محاولة لتطوير أدوات وقائية ضد النوع المسؤول عن التفشي الحالي، الذي لا يتوفر له حتى الآن لقاح معتمد أو علاج نوعي مرخص.

مصدر الصورة: وكالة رويترز

شاهد أيضاً

مجلس النواب الليبي وملف توحيد المرتبات وسعر صرف الدينار وسط تطلعات المواطنين لتحسين الأوضاع المعيشية.

المرتبات وسعر الصرف.. ملفات تنتظر حسم البرلمان

تقرير / طارق بريدعة بين آمال الموظفين في تحسين دخولهم، وتطلعات المواطنين إلى خفض سعر …