عبد الرزاق الداهش
نبأٌ يكسر الظهر صدم «بابي ثياو» مدربَ السنغال.
كان ذلك قبل أقل من أسبوع على انطلاق كأس أمم أفريقيا في المغرب.
الصاعق هو كشوفات طبية أظهرت إصابة ابنة المدرب السنغالي بالسرطان.
الدنيا اسودّت في وجه «ثياو»، ولم يعد يفكر إلا في الاستقالة.
فبأي حالة نفسية، أو حضور ذهني، يمكن إدارة منتخب كالسنغال؟
كان لا أحد سيلوم «بابي ثياو»، لا اتحاد كرة السنغال، ولا رئيس السنغال، ولا شعب السنغال.
ابنة المدرب كانت الوحيدة التي تملك حق الفيتو ضد توجه والدها نحو الاستقالة.
«لا أريدك أن تتخلى عن المنتخب بسببي، أريدك أن تأتي من أجلي».
هذا ما قالته الابنة التي بدأت حربها ضد السرطان.
فالإنسان ليس بالضرورة أن يكون مشروع ميت، يمكن أن يكون مشروع مولود.
واصل «بابي ثياو» مسيرته مع المنتخب السنغالي.
كان قلبه مع ابنةٍ تقول بلغة الواثق: تبا للمستحيل،
ومع شعبٍ أنجب شاعرين رائعين:
سنغور الذي يكتب بالقلم، وساديو ماني الذي يكتب بالقدم.
اسودّت الدنيا مرة أخرى في عيون «ثياو» عندما منح الحكم ركلة جزاء في آخر ثواني المقابلة.
كان يرى لقمة حلمٍ قد خُطفت من فم السنغال بواسطة حكم لم يكن عادلًا.
في غرفة الملابس تذكّر المدرب ابنته، وثقتها العالية في الأمل،
وعادت السنغال إلى المباراة، لتعود بالكأس.
وكان الكأس مهمًا لابنةٍ يشكّل الفرح نصف علاجها.
يقول ساديو ماني:
«إذا آمنت بحلمك، سيأتي يوم تشكر فيه صبرك».
لا تفقدوا الثقة في الأمل؛ إنه سحر، وإنه صديق مخلص.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية