ألرئيسيةرأي

براح

بقلم /محمود البوسيفي

تشكل التنمية المستدامة الحاضنة الأكثر ملائمة لتأمين اشتراطات الأستقرار، فضلا عن دورها المحوري في تحقيق التطور الاقتصادي، والأجتماعي، وهو ما ينسحب ايجابيا على الأصعدة كافة.
يتفق الجميع أن الثروة النفطية بما في ذلك الاحفورية (الصخرية) والغاز هي إلى نضوب بالضرورة، وهو ما يرسم صورة يمكن الأطمئنان لوصفها بالقتامة، في غياب خطط استراتيجية مبكرة لبناء برامج ومشروعات أخرى تعيد زراعة تلك الصورة المعتمة بالضؤ والأمل.
تحظى ليبيا بموقع بالغ الأهمية ضمن محيط الحزام الشمسي، وتتمتع بشدة إشعاع يعتبر الأعلى عالميا، إذ يقدر متوسط الكلي على الأفقي بنحو 2500 كيلوواط / ساعة / متر مربع سنويا. فضلا عن ما تتمتع به ليبيا بطول ساعات السطوع العالي تزيد على 3500 ساعة سنويا، وتتركز على مناطق الجنوب الغربي والشرقي.
هذه الطاقة الهائلة لم تعد مقتصرة على التسخين والتدفئة والتبريد، صارت بواسطة السيد العلم قادرة على إنتاج الكهرباء، وتخزين الطاقة، بتحويلها إلى وقود ونقله بواسطة اخضاعها للتفاعلات الكيميائية، إضافة إلى إمكانية تسخيرها في خدمة الزراعة، ومعالجة الماء، وإنتاج الهيدروجين، و التحلية، الخ.. إضافة إلى أن جميع وسائل المواصلات ستعتمد مستقبلا على العمل بواسطة الكهرباء.. ويظل من المهم ان هذه الطاقة النظيفة ستكون البديل عن النفط والطاقة النووية.
الأمر لا يحتاج إلى كبير عناء للتأكيد على أهمية وضرورة توفر الإرادة وما ادراك ما الأرادة للشروع في إعداد الخطط لتأهيل آلاف الشباب في جامعات ومعاهد عليا ومتوسطة مخصصة فقط لاستثمار هذه الثروة، وبناء المحطات العملاقة التي ستؤمن بعد نضوب النفط والغاز مناخات توفر الحياة الكريمة لبلادنا واهلنا..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى