منصة الصباح
الهاتف النقال .. كلمة السر في الفوضى المرورية

الهاتف النقال .. كلمة السر في الفوضى المرورية

استطلاع / عواطف علي

كانت العادة في الصباحات الرمضانية بالسنوات الماضية أن تكون الشوارع خالية يسمع فيها الهمس وتمضي فيها السيارات دونما توقف.

لكن المشهد تغير بالكلية هذا العام.. فما إن تأتي الساعة الـ11 ظهراً حتى تتعالى أصوات منبهات السيارات إيذاناً ببدء رحلة الازدحام المروري الذي لا ينتهي إلا لحظات الإفطار ليعاود الكرة بعدها.

ومن بين الأسباب المتداولة، يبرز استعمال الهاتف النقال أثناء القيادة كعامل متكرر يراه كثيرون مسؤولًا عن بطء حركة السير وخلق ارتباك مفاجئ داخل الطرقات، حتى دون وجود كثافة كبيرة للمركبات.

شلل لحظي

خلال جولة استطلاعية في عدد من الشوارع الرئيسية، رصدت «الصباح» مظاهر واضحة لتأثر انسيابية المرور بسلوكيات السائقين، جراء استخدام الهاتف النقال للرد على المكالمات أو تصفح مواقع التواصل أو كتابة الرسائل.

ويؤكد مواطنون أن هذا السلوك لا يتسبب فقط في حوادث، بل يؤدي أيضًا إلى ما يشبه “شلل لحظي” داخل الطريق، حيث يتباطأ السائق المنشغل بهاتفه دون مبرر، فتتكون خلفه سلسلة من التوقفات المتتالية.

مفارقة غريبة

وهذا ما يؤكده المواطن “عدنان”، وهو موظف: «أحيانًا تكون الطريق شبه فارغة، ومع ذلك نجد السيارات تتحرك ببطء شديد.. والسبب في الغالب سائق ماسك هاتفه، يسوق وكأنه وحده في الشارع، فيضطر الآخرون للتخفيف والانتظار».

مشكلة قائمة

أما السائق “مسعود الهادي” فيرى أن الهاتف النقال أصبح جزءًا من المشكلة اليومية في الشوارع، قائلًا: «في أي لحظة تشاهد سيارة تمشي متمايلة بين المسارات، أو تتوقف فجأة، وبعدها تكتشف أن السائق يتحدث أو يصور أو يرد على رسالة».

تبعات خطيرة
المقاربة التوعوية هي الأجدى لاجتثاث هذه الظاهرة
المقاربة التوعوية هي الأجدى لاجتثاث هذه الظاهرة

“عبد السلام الككلي” يرى أن الأثر السلبي لاستعمال الهاتف النقال على الحركة المرورية، يتجاوز مجرد زيادة الازدحام والحوادث البسيطة، «حيث أنه، وفي غالب الأحيان، يؤدي إلى حوادث كارثية تذهب ضحيتها عائلات بأكملها».

ويرى “عبد السلام الككلي” أن المقاربة التوعوية هي الأجدى لاجتثاث هذه الظاهرة، إذ يجب أن يعي السائق جيدًا أن امتناعه عن استعمال الهاتف أثناء القيادة ينبع من ذوق كبير ووعي مسؤول.

عوائق لوجستية
التقنيات الحديثة ضرورية لرصد المخالفين
التقنيات الحديثة ضرورية لرصد المخالفين

وفي ذات الوقت يقر بصعوبة ضبط المخالفين من قبل عناصر شرطة المرور، حيث لا يمكن رصد مستعملي الهاتف بسهولة، لقيامهم بإخفائه عند الاقتراب من الدوريات المرورية، وميلهم لاستعماله في الطرق السريعة والطرق الرابطة بين المدن، ويتبع بإقران أي خطوة فعالة للحد من استعمال الهاتف المحمول أثناء القيادة بتوفير المعدات والأجهزة الحديثة والمنظومات التي أضحت من ضروريات تعزيز السلامة المرورية في أي بلد.

شاهد أيضاً

رمضان.. شهر التوبة أم للتفاخر بالصحون الجديدة؟!

رمضان .. شهر التوبة أم للتفاخر بالصحون الجديدة ؟!

استطلاع / هدى محمد منذ قرابة الشهر، وتشهد المحال التجارية المخصصة لبيع المواد المنزلية أو …