كشفت دراسة علمية حديثة أن ملاحظة بسيطة لطفل أميركي يبلغ ثماني سنوات قادت إلى اكتشاف تفاعل بيئي معقد بين النمل وأشجار البلوط ودبابير دقيقة تعيش داخل أنسجة الأشجار.
وبدأت القصة عام 2022 عندما لاحظ الطفل هوغو دينز أجسامًا صغيرة تشبه البذور قرب عش للنمل في فناء منزله بولاية بنسلفانيا، قبل أن يتبين بمساعدة والده، أستاذ علم الحشرات أندرو دينز في جامعة ولاية بنسلفانيا، أنها تكوينات نباتية تُعرف بـ«عفص البلوط»، تتشكل حول يرقات دبابير دقيقة داخل الشجرة.
وأظهرت الدراسة، التي نُشرت في مجلة علمية متخصصة، أن هذه التكوينات تحتوي على زائدة دهنية خاصة تجذب النمل كيميائيًا، ما يدفعه إلى نقلها إلى أعشاشه تحت الأرض، حيث يتغذى على الجزء الدهني منها، بينما تبقى اليرقات داخل العفص محمية من المفترسات.
ويرى الباحثون أن هذا التفاعل يمثل نموذجًا متقدمًا من العلاقات البيئية المتشابكة بين النباتات والحشرات، إذ يجمع بين قدرة الدبابير على تحفيز الشجرة لتكوين العفص، وبين استغلالها لسلوك النمل لحماية نسلها.
وأشار فريق الدراسة إلى أن هذا النوع من العلاقات قد يكون أكثر انتشارًا في الطبيعة مما كان يُعتقد سابقًا، ما يفتح المجال أمام إعادة تقييم فهم العلماء لبعض أنماط التفاعل بين النباتات والحشرات في النظم البيئية.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية