أجتماعيألرئيسيةاستطلاعات

المال بديلاً للحب…عندما تتحول العاطفة إلى مزاد

رصد /الصباح الاجتماعي

«للحب غرائبه» هذا ما نسمعه كثيراً، إلا أن ما انتشر مؤخراً، من بعض أشكال العلاقات العاطفية التي تحصل بين بعض الشباب والفتيات، فاق كل توقع، فمنطقها الغريب يخرجها عن دائرة العاطفة.

فليس من الوجدان في شيء أن يرتبط الإقدام في علاقة إنسانية على ما يدفع من مال، أضف إلى ذلك التضاد في هذه العلاقات مع موروثنا الديني والثقافي الاجتماعي، فبعض الشباب بات يتبع سلوكيات غريبة في طرق التعرف على الطرف الآخر، مستغلاً في الغالب عدم وعي وفهم الفتيات الصغيرات لمعنى ومفهوم العاطفة أو الحب، فأولئك الفتيات يعتقدن بأنه خفض جناحهن دائماً والتغاضي عن بعض التجاوزات يقود للزواج، ولا يدرين أنهن يقدن إلى التضييق والابتزاز

.. والعكس في ذلك صحيح، فكم من بات ضحية الابتزاز لتكون العاطفة فخاً لجني المال.

حول هذا الموضوع وأسئلة كثيرة تدور في فلكه، ناقش (الصباح الاجتماعي) عدداً من المختصين والمهتمين بالجانب الاجتماعي والنفسي : –

ف – ع /طالبة بالمعهد العالي للعلوم الهندسية :

هناك علاقات عاطفية تحصل في وسطنا وبين أفراد جيلنا تكون سريعة ولاتنتهي إلى أية نتيجة، بل كان الهدف من ورائها مضيعة للوقت والحصول على المال أو مصلحة معينة فقط، وعادة ما تكون في أيام الدراسة، وتنتهي بانتهاء الفصل الدراسي، ولا يكون لها أي وجود، لأنها علاقات غير حقيقية وغير مسؤولة ولايحكمها أي نوع من الرابط المجتمعية فهي عابرة.

خ – ا / طالبة بكلية العلوم :

العلاقات العاطفية أنواع وهي تعدد بتعدد المصالح وماذا يريد الشاب من الفتاة، وماذا تريد الفتاة من الشاب، وكلاهما يعزف على نفس الوتر، بل ويقوم الشاب بإعطاء تعليماته لحبيبته من باب الاهتمام ويظل يرافقها اعتقاداً منه أن ما يفعله هو الصواب في تنمية هذه النوعية من العلاقة بالحب، والتي تقود للارتباط، وربما يذهب البعض إلى الفهم بأن الفتاة مشروع للعلاقات دائماً، وهذا خطأ، حيث بات هناك وعي لدى الفتيات بأن العلاقات ليس طريقاً للارتباط ويمكن أن تكون فخاً أو نوعاً من الاستغلال.

ر-ع/موظف بشركة خدمات عامة :

نشاهد بعض العلاقات العاطفية التي يقوم بها بعض الشباب مع بعض الفتيات، والتي تبدو واضحة بأنها مؤقتة أو مرهونة بمواقف معينة ولاتصب في الأهداف التي تسعى إليها بعض الفتيات لا من حيث الحصول على عريس والعكس صحيح، ناهيك عن تلك التي لاتكون على قواعد سليمة وواضحة منذ البداية وتظهر بعض المشاكل نتيجة الخلط الواضح في مفهوم العلاقات العاطفية عموماً.

الأستاذة / خديجة الورفلي – اختصاصية اجتماعية

الموضوع المهم ليس شكل العلاقات العاطفية بل في جدوى إقامتها وارتباط ها بمستوى الوعي عند الشباب بشكل عام، حيث يعاني الشباب من مشاكل اجتماعية وربكة أوجدتها التقنية المنفتحة على العالم والتأثير بالسلبيات الموجودة من ورائها، والتي أخذها بعض الشباب كنوع من التقليد لا أكثر، حتى باتت شكل العلاقات العاطفية خاطئ، الأمر الذي نتج عنه ممارسات وسلوميات منافية للأخلاق والآداب العامة والتعرف المجتمعي، وظهور الخلل عند بعض الشباب (من الجنسين) عود سببه للهوة الاجتماعية التي أوجدها الابتعاد عن الجوانب التربوية الصحيحة لأبنائنا وتصحيح مفاهيم نحو دينهم وأعرافهم وقيمهم وتركهم دون رقابة أسرية وكذلك غياب العقاب الأسري وتغليب الابن على أبويه أيضاً من الأمور الخطيرة التي قد تترك أثراً على السلوك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى