ألرئيسيةرأيفنون

 الليبية خيرها؟! .. رقي ورونق

ومضة

بقلم / الصغير أبوالقاسم

لأنني أعشق فننا الغنائي الليبي كغيري ليس لأننا ليبيين فقط ولكن لأنه فن راقي ورائع يبعث في سامعه لذة وراحة تسعده لقد راقني وأسعدني واستمتعت بنصف نهار قدمت فيه إذاعة وراديو المدينة المسموع الذي خصصته لتقديم الأغاني الليبية فقط ملبية طلبات المستمعين الذين أحسنوا اختياراتهم للأغاني الرائع المطربة للنفس مما أسعدني غاية السعادة فعلى سبيل المثال كان المطربون محمد حسن ومحمد رشيد والسيليني وعادل عبدالمجيد وسيف النصر وسلام قدري وعبد اللطيف حويل وغيرهم في مقدمة المطلوبين من قبل المستمعين وتلك الأعمال الرائعة المتكاملة بفرقها الموسيقية المتكاملة والمعتمدة من قبل الإذاعة الحكومية حيث اعتماد الكلمات والموسيقى والأصوات ليس كما هو الآن في الأسواق الموسيقية والفنية حيث من هب ودب يقدم ما يروق له من سقط الكلام بآلة موسيقية و”دربوكة” وكلمات مسروقة أو معتدي عليها بغير إذن مالكها إن صح القول إن المتأمل في كلمات الأغنية الليبية يجد الرقي والمعاني الجميلة والرائعة التي تدل على عمق الفهم والمرامي الراقية والمعبرة والعفيفة والعميقة فتأملوا بعضها يقول الراحل نوري كمال “مرمر ناحتها يوناني” وهنا تشير الكلمات إلى معاني سامية لها علاقة بالتاريخ فالمرمر أجود بل أفضل الحجر القابل للنحت واليونان أبرز النحاتين.

ويقول الراحل على الشعالية “ندرس في المحروث نحسابه سبول… ونبذر في المقلي على يبس الوطى” فالتراب المحروث لا يدرس ولا ينتج دقیقا مثل الحبوب المقلية أي محروقة لا تنبت خاصة في أرض يابسة.

ويأتي الراحل محمد حسن ويقول في حسرة “وين المرض يشتد وين كل حد ينشد حتى أنت تنشد زيه” والمعنى واضح في الملامة.

هذا نزر يسير من جمال وعراقة ورقي أغانينا الليبية المعتمدة من قبل جهاتنا المسؤولة وأغانينا المتكاملة كلمات ولحنا وأداء تلقى قبولا وإعجابا حتى من غير الليبيين فلماذا قنواتنا لا تقدم وتستشهد بها في برامجها ومواضيعها بدل الأغاني العربية الأخرى مثل الحديث عن الأم – يا ميمة ياودادة – إلا أمي.. بدل ست الحبايب رغم عظمتها وغيرها ونختم بقول الراحل سلام قدري من كلمات الراحل أحمد الحريري لو تؤمريني فوق نسمة نطير … ونجيبلك حزمة نجوم تنير… ونجيبلك قفطان غرزاته هذب العيون.. كان ما يسد نجيبلك مليون… ياليبيا على محبتي تعبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى