أبو القاسم صميدةألرئيسيةالأخيرة

الكذب‭ ‬والتكنولوجيا

نقطة‭ ‬بيضاء

بقلم /د‭. ‬أبولقاسم‭ ‬صميدة

بما‭ ‬ان‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الحديثة‭ ‬قد‭ ‬فرضت‭ ‬نفسها‭ ‬كمكون‭ ‬أساسى‭ ‬وطرف‭ ‬لا‭ ‬مناص‭ ‬منه‭ ‬فى‭ ‬حياتنا‭ ‬اليومية‭ ‬،‭ ‬وكمثال‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬تقنية‭ ‬الهواتف‭ ‬الذكية‭ ‬واستخداماتها‭ ‬بما‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعى‭ ‬التى‭ ‬تربط‭ ‬بين‭ ‬الواقعى‭ ‬والافتراضى‭ ‬،‭ ‬فإن‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬التصديق‭ ‬والدهشة‭ ‬وحتى‭ ‬الرغبة‭ ‬فى‭ ‬تجنب‭ ‬استخدام‭ ‬هذه‭ ‬الوسائط‭ ‬كموقف‭ ‬أخلاقى‭ ‬تبدو‭ ‬أمراً‭ ‬وارداً‭ ‬امام‭ ‬البعض‭ ‬،‭ ‬فحين‭ ‬تشاهد‭ ‬أشخاصا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مواقعهم‭ ‬وما‭ ‬يكتبونه‭ ‬وهم‭ ‬يكذبون‭ ‬او‭ ‬ينافقون‭ ‬او‭ ‬يتحايلون‭ ‬فإنك‭ ‬ستصاب‭ ‬بخيبة‭ ‬أمل‭ ‬فى‭ ‬نتائج‭ ‬استخدامات‭ ‬التقنية‭ ‬،‭ ‬فهذا‭ ‬الشخص‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬لا‭ ‬الحصر‭ ‬أغلب‭ ‬ما‭ ‬ينشره‭ ‬قرآن‭ ‬كريم‭ ‬وأحاديث‭ ‬شريفه‭ ‬وأدعية‭ ‬علماً‭ ‬بأنه‭ ‬فى‭ ‬الواقع‭ ‬الحقيقى‭ ‬شخص‭ ‬مؤذى‭ ‬وربما‭ ‬كان‭ ‬محتالا‭ ‬او‭ ‬لصا‭ ‬او‭ ‬قاطع‭ ‬طريق‭ ‬او‭ ‬حتى‭ ‬قاتلا‭ ‬،‭ ‬وأقل‭ ‬ما‭ ‬يوصف‭ ‬به‭ ‬حقاً‭ ‬انه‭ ‬لا‭ ‬علاقة‭ ‬له‭ ‬بالدين‭ ‬او‭ ‬شريعة‭ ‬الله‭ ‬الطاهرة‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬آخر‭ ‬ما‭ ‬ان‭ ‬تتصل‭ ‬به‭ ‬حتى‭ ‬تسمع‭ ‬أدعية‭ ‬لوالديه‭ ‬ولأهله‭ ‬،‭ ‬علماً‭ ‬بأنه‭ ‬قاطع‭ ‬لصلة‭ ‬الرحم‭ ‬وغير‭ ‬بار‭ ‬بوالديه‭ ‬وربما‭ ‬تسبب‭ ‬فى‭ ‬أذيتهم‭ ‬وهو‭ ‬عاق‭ ‬،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬يجبرك‭ ‬ان‭ ‬تستمع‭ ‬للأدعية‭ ‬على‭ ‬هاتفه‭ ‬النقال‭ ‬ولسان‭ ‬حالك‭ ‬يقول‭ ‬؛‭ ‬انه‭ ‬كاذب‭ ‬وعاق‭ ‬تباً‭ ‬له‭ ‬،‭ ‬وآخر‭ ‬يتغزّل‭ ‬فى‭ ‬الصداقة‭ ‬والرجولة‭ ‬والشهامة‭ ‬وهو‭ ‬فى‭ ‬حقيقته‭ ‬شخصية‭ ‬لا‭ ‬تٌطاق‭ ‬ولا‭ ‬اصدقاء‭ ‬له‭ ‬وربما‭ ‬يعانى‭ ‬من‭ ‬العٌزلة‭ ‬الاجتماعيه‭ ‬،‭ ‬وحين‭ ‬تقرأ‭ ‬منشوراته‭ ‬تعرف‭ ‬بجلاء‭ ‬انه‭ ‬كاذب‭ ‬وان‭ ‬التقنية‭ ‬الحديثة‭ ‬تكشف‭ ‬واقع‭ ‬الناس‭ ‬وانها‭ ‬ستكون‭ ‬وبالاً‭ ‬على‭ ‬الكذبه‭ ‬،‭ ‬وهناك‭ ‬من‭ ‬يٌمجّد‭ ‬فى‭ ‬ذاته‭ ‬وانتمائه‭ ‬ووطنيته‭ ‬مع‭ ‬انه‭ ‬أبعد‭ ‬الناس‭ ‬عن‭ ‬الانتماء‭ ‬الصادق‭ ‬او‭ ‬الوطنية‭ ‬،‭ ‬وان‭ ‬ما‭ ‬يفعله‭ ‬هو‭ ‬ديكور‭ ‬للتستر‭ ‬على‭ ‬قصوره‭ ‬ومصالحه‭ ‬الخاصة‭ ‬،‭ ‬وهناك‭ ‬من‭ ‬يشتم‭ ‬شعبه‭ ‬وبلده‭ ‬بدعاوى‭ ‬التخلف‭ ‬والجهل‭ ‬مع‭ ‬انه‭ ‬اكثر‭ ‬الناس‭ ‬هدما‭ ‬للوطن‭ ‬بنشر‭ ‬الشائعات‭ ‬والإحباط‭ ‬،‭ ‬والقاء‭ ‬الاوساخ‭ ‬فى‭ ‬الشارع‭ ‬ومتابعة‭ ‬الاخبار‭ ‬السيئة‭ ‬وترديدها‭ ‬،‭ ‬وكسر‭ ‬قواعد‭ ‬المرور‭ ‬والسير‭ ‬عكس‭ ‬الاتجاه‭ ‬المسموح‭ ‬به‭ ‬،‭ ‬والسعى‭ ‬للأسبقية‭ ‬مهما‭ ‬كان‭ ‬وبأى‭ ‬طريقة‭ ‬،‭ ‬والركض‭ ‬نحو‭ ‬مصلحته‭ ‬بأى‭ ‬شكل‭ ‬وأى‭ ‬ثمن‭ ‬،‭ ‬ولا‭ ‬بأس‭ ‬من‭ ‬الإرتشاء‭ ‬وتعطيل‭ ‬مصالح‭ ‬الناس‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬عمله‭ ‬يتطلب‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الجمهور‭ ‬،‭ ‬كما‭ ‬ان‭ ‬الوقت‭ ‬الذى‭ ‬يقضيه‭ ‬فى‭ ‬العمل‭ ‬الفعلي‭ ‬فى‭ ‬اليوم‭ ‬لا‭ ‬يتعدى‭ ‬ساعة‭ ‬أو‭ ‬اثنين‭ ‬،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬يتحدث‭ ‬عن‭ ‬عيوب‭ ‬الآخرين‭ ‬بل‭ ‬ويدعوهم‭ ‬للإقتداء‭ ‬به‭ …‬وهناك‭ ‬من‭ ‬يقوم‭ ‬بتمجيد‭ ‬الاموات‭ ‬وما‭ ‬اكثرهم‭ ‬فى‭ ‬بلدنا‭ ‬الجريح‭ ‬،‭ ‬فترى‭ ‬عبارات‭ ‬الحزن‭ ‬والوفاء‭ ‬وفي‭ ‬الحقيقة‭ ‬لقد‭ ‬كان‭ ‬أكتر‭ ‬الناس‭ ‬أذية‭ ‬لهم‭ ‬فى‭ ‬حياتهم‭ ‬وهم‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة‭ ‬،‭ ‬ولا‭ ‬اريد‭ ‬ان‭ ‬اطيل‭ ‬فالخلاصة‭ ‬ان‭ ‬التقنية‭ ‬كشفت‭ ‬تناقض‭ ‬البعض‭ ‬وكشفت‭ ‬عيوبهم‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬يجعل‭ ‬مصداقية‭ ‬ما‭ ‬نقرأه‭ ‬محل‭ ‬شك‭ ‬،‭ ‬فهو‭ ‬يؤذى‭ ‬ويظلم‭ ‬كتابات‭ ‬صادقة‭ ‬كثيرة‭ ‬ومشاعر‭ ‬جميله‭ ‬كتبها‭ ‬أشخاص‭ ‬صادقون‭ ‬بمداد‭ ‬القلب‭ ‬أرادوا‭ ‬بها‭ ‬توعية‭ ‬القراء‭ ‬واسعادهم‭ ‬بتجاربهم‭ ‬ونقل‭ ‬حكمتهم‭ ‬اليهم‭ ‬،‭ ‬وتقديم‭ ‬آرائهم‭ ‬النيرة‭ ‬فيما‭ ‬تمر‭ ‬به‭ ‬بلادنا‭ ‬الجريحة‭ ‬،‭ ‬ولكنها‭ ‬تاهت‭ ‬وسط‭ ‬موجة‭ ‬التقنية‭ ‬التى‭ ‬سمحت‭ ‬لمن‭ ‬يريد‭ ‬ان‭ ‬يكتب‭ ‬وينشر‭ ‬ويٌفسد‭ ‬بلا‭ ‬ضوابط‭ .‬

تأجيل‭ ‬الاحتفال‭ ‬بالرباط‭ ‬عاصمة‭ ‬للثقافة‭ ‬الأفريقية

أفادت‭ ‬لجنة‭ ‬عواصم‭ ‬الثقافة‭ ‬الأفريقية‭ ‬بتأجيل‭ ‬الإنطلاق‭ ‬الرسمي‭ ‬للاحتفاء‭ ‬بالرباط‭ ‬عاصمة‭ ‬للثقافة‭ ‬الأفريقية،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬مرتقبا‭ ‬يوم‭ ‬26‭ ‬مارس‭ ‬الجاري،‭ ‬إلى‭ ‬تاريخ‭ ‬لاحق‭.‬
وأوضحت‭ ‬اللجنة‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬لها‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬اتخذ‭ ‬تماشيا‭ ‬مع‭ ‬التدابير‭ ‬المتخذة‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬السلطات‭ ‬المغربية،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مكافحة‭ ‬خطر‭ ‬انتشار‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭.‬
وجاء‭ ‬القرار‭ ‬عقب‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬ثاني‭ ‬حالة‭ ‬إصابة‭ ‬مؤكدة‭ ‬بالفيروس‭ ‬لمواطنة‭ ‬مغربية‭ ‬تبلغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬89‭ ‬عاما‭ ‬قادمة‭ ‬من‭ ‬إيطاليا،‭ ‬وهي‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬حرجة‭ ‬كونها‭ ‬مصابة‭ ‬بمرض‭ ‬مزمن”،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬مدير‭ ‬مصلحة‭ ‬الأوبئة‭ ‬بوزارة‭ ‬الصحة‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى