اعداد: تقوى البوسيفي
مع حلول عيد الأضحى المبارك، يزداد الإقبال على تناول اللحوم والأطعمة الدسمة، ما يثير تساؤلات لدى مرضى الكبد الدهني حول كيفية الاستمتاع بأجواء العيد دون التسبب في إرهاق الكبد أو تفاقم الحالة الصحية. وفي هذا السياق، أوضحت أخصائية الباطنة والأمراض السارية الدكتورة فتحية أبوبكر مجموعة من النصائح الغذائية والصحية التي تساعد مرضى الكبد الدهني على تناول اللحوم بطريقة آمنة ومتوازنة خلال أيام العيد.
أكدت أخصائية الباطنة والأمراض السارية الدكتورة فتحية أبوبكر أن الإصابة بالكبد الدهني لا تعني الحرمان التام من أجواء عيد الأضحى أو الامتناع الكامل عن تناول اللحوم، مشيرة إلى أن “الاعتدال والاختيار الذكي” هما الأساس للحفاظ على صحة الكبد خلال أيام العيد.
وأوضحت أن المشكلة لا تكمن في تناول اللحوم بحد ذاتها، بل في نوعية القطع المستخدمة، وطريقة الطهي، والكميات المتناولة، إلى جانب العادات الغذائية المصاحبة التي قد تزيد من الضغط على الكبد وتفاقم تراكم الدهون.
وبيّنت الدكتورة فتحية أن بعض قطع اللحوم تحتوي على نسب دهون مرتفعة، لذلك يُفضّل لمرضى الكبد الدهني اختيار القطع الأقل دسمًا، مثل لحم العجل الصغير أو بعض أجزاء اللحم الخالية نسبيًا من الدهون، مع تجنب اللحوم الغنية بالدهون المختلطة أو المصنعة مثل الكفتة والبرغر، بالإضافة إلى الابتعاد عن “اللية” والدهون الظاهرة على اللحم.
وأضافت أن طريقة الطهي تلعب دورًا مهمًا في تحويل الوجبة إلى خيار صحي أو عبء إضافي على الكبد، مؤكدة أن السلق، والشوي، والطهي في الفرن تُعد من أفضل الطرق، بشرط تجنب استخدام السمن أو كميات كبيرة من الزيوت. كما حذّرت من تحمير اللحوم في الدهون أو الإفراط في الأطباق الدسمة مثل “الفتة” الغنية بالسمن والثوم والزيوت.
وفيما يتعلق بتنظيم الوجبة، نصحت بتقسيم الطبق الغذائي بطريقة متوازنة، بحيث يحتوي نصف الطبق على السلطة والخضروات الطازجة الغنية بالألياف، لما لها من دور في تقليل امتصاص الدهون وتحسين الشعور بالشبع، بينما يُخصص ربع الطبق للبروتين من اللحوم المشوية أو المسلوقة، والربع الأخير للنشويات المعقدة مثل الأرز المسلوق أو الخبز الأسمر.
كما حذرت من بعض “الفخاخ الغذائية” الشائعة خلال العيد، وعلى رأسها تناول مرق اللحوم الدسمة والمشروبات الغازية، موضحة أن الأخيرة تُعد من أكثر العوامل المرهقة للكبد بسبب احتوائها على كميات مرتفعة من سكر الفركتوز الذي يتحول إلى دهون داخل الكبد. ونصحت بالاستعاضة عنها بالماء أو الشاي الأخضر أو المشروبات الطبيعية غير المحلاة.
وأكدت أخصائية الباطنة والأمراض السارية أهمية الحركة بعد تناول الطعام، مشيرة إلى أن المشي لمدة 30 دقيقة بعد الوجبات يساعد الجسم على حرق الجلوكوز والدهون بدلًا من تخزينها، ما يخفف العبء عن الكبد ويحسن عملية الهضم.
واختتمت الدكتورة فتحية أبوبكر حديثها بالتأكيد على أن الاستمتاع بأطعمة العيد ممكن حتى لمرضى الكبد الدهني، بشرط الالتزام بالكميات المعتدلة، والإكثار من شرب الماء، وتجنب الإفراط في الدهون والسكريات، للحفاظ على صحة الكبد دون حرمان.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية