ألرئيسيةحواراتفنون

الفنانة التشكيلية آمنة الزعيتري : الفن التشكيلي بين فضاء الواقعية ومنارة الكلاسيكية

حــوار ..

من سبها: حاورتها / ليلى الغول

هي قصة نجاح دمجت فيها الفن التشكيلي بالتراث والحضارة طرزت معالم الفن القديم بمبتكرات فنية حديثة عبرت أروقة الإبداع والتطوير لكل مكون فني ثقافي وتراثي من فزان، بعيداً عن ريشة الفنان استخدمت أسلوبها الخاص هي من طوعت الخشب بالنار لتنحت أجمل لوحاتها الفنية عليه وحولت كل ما هو تقليدي من الأشغال  والحرف التقليدية إلى تحف حديثة بطرق جديدة ومبتكرة، مثلت الجنوب في أبهى صوره الثقافية في العديد من المعارض والمحافل الثقافية كمعرض طرابلس الدولي، تبنت فكرة إيصال منتجات الكثير من المبدعات في الجنوب ممن لم تسنح لهن الفرص في عرض إبداعاتهم  كالحاجة سترة التي أبدعت في الصناعة بالسعف وغيرها، عبرت عن شغفها الكبير بالعادات والتقاليد والتراث في كل لوحاتها فجسدت صور النخيل  والتنور والقوافل والعرس الليبي(البمبر) في معظم أعمالها، رصيدها الفني ثلاثون لوحة تشكيلية غير الأشغال اليدوية والتصاميم التقليدية هي ابنة الجنوب الفنانة التشكيلية آمنة الزعيتري كان للصباح معها هذا اللقاء:

بداياتك في الفن التشكيلي وكيف انتهجت فن الرسم بالنار على الخشب؟

كانت البدايات حين أقيمت عام 2006 مسابقة على مستوى ليبيا في الفن التشكيلي فكنت أنا والعديد من زملائي منهم الأستاذ جمال حسين العز والأستاذة عائشة معتوق والأستاذ بركة والأستاذة مبروكة محمد  والأستاذة رجعة زيدان داخل هذه المسابقة كمفتشين تربويين من الجنوب، شكلت هذه اللحظة منحى كبيراً في حياتي الفنية لأنني لم أجد أن الرسم بالألوان الزيتية شئ يميزني ويعبر عما بداخلي لذلك توجهت إلى نوع آخر من الفنون التي درستها بالمعهد وهو النقش على الخشب  باستخدام النار ، فكانت أول الأفكار التي جاءت في مخيلتي هي التعبير عن التراث والموروث الثقافي لفزان لما يعنيه لي فاخترت ما تشتهر به فزان النخيل والتنّور لصناعة الخبز  ويوم البمبر وهو (يوم مشاط العروس) حيث يغطى فيه وجه العروس وتطلق النساء أهازيج هي بمثابة النصائح للعروس عند الخروج إلى بيتها الجديد.

وبالفعل شاركت بثلاث لوحات وفازت كل  لوحاتي في المسابقة ومعي زملائي أيضا حيث حصدنا الجوائز على مستوى مناطق ليبيا .

ماهي أبرز المحطات التي شاركت فيها كفنانة تشكيلية تمثلين الجنوب؟

شاركت في بنغازي في قصر المنارة عام 2011 في أيام الثقافة حيث ذهبنا كقافلة فنية مجموعة من الفنانين من الجنوب، وفي مصراته أيضا شاركت أنا والفنان المرحوم خالد بن سلمى في المعرض الأول للفنون التشكيلية عام 2014.

كذلك شاركت في الملتقى الأول للمرأة بسبها عام 2013 والثاني بطرابلس عام 2018م، أيضا مع جمعية ليبيا الأصالة والتراث في مهرجان سبها للتراث في دورته السابعة بصفتي أحد الأعضاء بالمنظمة.

 

أين الوطن والمرأة والطفل من لوحاتك؟

جمال الفن التشكيلي في تنوع مضامينه  وإظهار الواقع بالنسبة للوطن لديّ لوحة فيها كل معالم ليبيا بتفاصيلها لوحة النخيل جزء من الوطن أيضاً لوحة التنّور جزء من العادات التي ورثناها في الجنوب من أجدادنا، أما المرأة فهي أساس لوحاتي والأعمال الاشغال التي اقوم بها هي تخص المرأة، الطفل لازلت أحضر لعمل لوحة تعبّر عن الطفل الليبي ولكني أعتبر أن لوحة حكايات جدي هي عمل من ضمن عناصره المهمة الأطفال .

 

 

كيف جاءت فكرة تأسيس منظمة نقوش فزان ؟

من خلال زياراتي للمدارس كمفتشة تربوية لاحظت وجود معلمات موهوبات في هذا المجال من هنا جاءت فكرة إنشاء منظمة نقوش فزان عام 2017 ، وأيضاً كنت اذهب لزيارة المعارض في مدينة طرابلس كمعرض الصناعات التقليدية ومعارض التمور ومعرض طرابلس الدولي كنت أشارك بلوحاتي وأعمالي فقط مع جمعية البيت الاصيل للأبلة عائشة معتوق، في ذلك الوقت استقطبت  انتباه المهتمين بالإبداع الفني والمسؤولين في تنمية الصادرات وألحّوا عليّ بضرورة تأسيس منظمة خاصة بالفنون جامعة لكل الأنواع  فاخترت اسم نقوش فزان دعما لكل الموهوبين في المجال الفني والصناعات التقليدية من كل جهات الجنوب فتجد فيها من قبر عون والشاطئ وأوباري وتمنهنت وبرقن وونزريك  حيث يصل الآن عدد أعضاء المنظمة إلى عشرين عضواً والسبب هو أن هذه المناطق لديها الفكرة الإبداعية لكن ليس لديها القدرة على التسويق خارج مناطقهم لذلك جاءت نقوش فزان لدعم هذه الاعمال وإيصال تراث الجنوب إلى كافة المدن الليبية.

 

ماهي الفنون التي تتبناها المنظمة وكيف تمكنت من استثمارها؟

منظمة نقوش فزان لا تعنى بالرسم والفن التشكيلي فقط بل كل شئ له علاقة بالصناعات التقليدية ويحمل في طياته طابعاً ورونقاً جمالياً للمرأة وفي الأشياء التي تستخدمها مثل (العمرة /المخلاة / فحاولنا تطوير أشغال السعفيات حيث لا ترتكز على (الطبق) وهو إناء من السعف نضع فيه التمور أو الخبز وغيره فبرزت التحف (المزهريات السعفية) بلون إبداعي تراثي مطور وقد أبدعتْ في هذا المجال حفيظة ميلاد وأخواتها حيث استخدمن تقنية الكتابة والرسومات أيضا على السعف.

 

في معرض التمور إحدى الفتيات ابتكرت من نواة التمر التي نلقيها بعد أكل التمر إكسسوارات  وتحف  ومجسمات كالسلة وفعلا حازت على إعجاب زوار المعارض ،كما برع محمد نور الدين في استخدام النول القديم كتصميم بالمسامير والخيوط وصمم بالفعل لوحات متكاملة من هذا الفن، بالإضافة الى الفنان حمزة أحمد هو مبدع في لوحات الفن الحديث والتجريدي بالألوان الزيتية .

ماهي مشاركات منظمة نقوش فزان والمحطات التي مثلت فيها الجنوب ؟

في طرابلس سنويا نشارك في ثلاث معارض هى معرض طرابلس الدولي ومعرض التمور ومعرض الصناعات التقليدية  وشاركت كمنظمة نقوش فزان مع الاتحاد النسائي في اليوم العالمي للسلام كممثلة عن الجنوب في الفن التشكيلي والصناعات التقليدية بفندق كورنتيا عام 2018 ،حيث نال على إعجاب الحضور الذي كان من مختلف الدول العربية والذي حضره مبعوث الامم المتحدة غسان سلامة أيضا ،كان هناك شغف كبير من الزوار لكل المنتجات التي عرضت أنداك، وشاركت في مسابقة خطوة للاتحاد النسائي 2017  وكذلك في برنامج خطوة مع ميدا في طرابلس وفزت من ضمن  المشاريع التي مثلت الجنوب 25 مشروع حيث تدربنا في منطقة تمنهنت  في عدة تخصصات لريادة المشاريع وفي التصفيات نجحت من ضمن ثلاث مشاريع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى