منصة الصباح
الفضاء الإلكتروني يتحوّل إلى ساحة للابتزاز والتسول الكاذب

الفضاء الإلكتروني يتحوّل إلى ساحة للابتزاز والتسول الكاذب

استطلاع / آمنة محمد

تجاوز استخدام الإنترنت زمن البراءة كما يقول مختصون، حيث أضحى الضغط على زر الكومبيوتر أو الهاتف النقال صنواً لمخاطر لا تحصى، على غرار سلب الأموال أو السقوط في مهاوي الوصمة الاجتماعية.

فالجرائم الرقمية مثل الابتزاز والتسول الكاذب والمطردة يوماً بعد الآخر، صارت تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن النفسي والاجتماعي، لاسيما للفئات الشابة والهشة، والنساء على وجه أخص.

قصص صادمة


”فاضل مكرم”، موظف، يقول : سمعت مؤخرًا قصصًا لفتيات تم تهديدهن بنشر صورهن، وكان من الصعب عليهن الدفاع عن أنفسهن أو طلب المساعدة، وهو أمر مزعج ومقلق.

ويعاضده الطالب “عبد الكريم محمد”، مشيرًا إلى استخدام أشخاص صفحات إلكترونية للتسول الكاذب، حيث “يدّعون أنهم بحاجة إلى مساعدة لأطفال أو مرضى، بينما يحصلون في الحقيقة على أموال بطرق احتيالية، وأمورهم تسير بلا رقيب ولا حسيب”.

خطر صامت
المراهقون أكثر الفئات استهدافاً في الجرائم الرقمية
المراهقون أكثر الفئات استهدافاً في الجرائم الرقمية

وتصف الأخصائية النفسية “سمية ناجي” الابتزاز الإلكتروني للمراهقات بالخطر الصامت الذي يهدد أمنهن النفسي والاجتماعي، حيث تُستدرج الفتاة عبر الثقة الوهمية ثم تُحاصر بالتهديد والتشهير.

وتعتقد أن غياب الرقابة الأسرية وضعف التوجيه الرقمي يفتحان الباب أمام هذه السلوكيات غير القانونية، داعية الجهات المختصة إلى التدخل السريع لحماية الضحايا وإعادة الأمان إليهن.

لا مناص من التوعية
ليلى أحمد
ليلى أحمد

بينما تقول “ليلى أحمد”، رئيسة شبكة سيدات ليبيا، أن هناك نساءً وفتيات يُدفعن إلى هذا الطريق قسرًا أو بالخداع، ثم يُتركن بلا حماية أو دعم، “وبصفتنا جهة معنية نعمل على الدفع نحو التوعية والحماية الاجتماعية وفتح مسارات إنقاذ حقيقية تعيد الكرامة وتمنح فرصة لبداية جديدة”.

مقاربة أمنية

من جانبه، صرّح مصدر أمني فضّل عدم الكشف عن هويته بأن الأجهزة المختصة تركز حاليًا على تفكيك شبكات الابتزاز الإلكتروني وحسابات التسول الكاذب، بتنسيق مباشر مع وحدات الشرطة والرقابة الإلكترونية وهيئات الإعلام ومكافحة الجرائم الإلكترونية، التي تستغل العاطفة العامة لجمع الأموال بطرق مضللة.

وأوضح أن العمل لا يقتصر على الملاحقة القانونية، بل يشمل تتبع مصادر الصفحات وتحليل أنماط التحويلات الرقمية، والتنسيق مع منصات التواصل لإغلاق الحسابات الوهمية، إلى جانب إعداد ملفات قانونية بحق المتورطين.

شاهد أيضاً

مشاريع إعادة الاعمار لم تخفف من وطأة البطالة

مشاريع إعادة الإعمار لم تخفف من وطأة البطالة

استطلاع / آمنة أحمد بالرغم من دوران عجلة مشاريع الإعمار في ليبيا مجددًا، إلا أن …