ألرئيسيةاقتصاد

العيساوي للصباح : سلوك موظفي الوزارة لا يعكس وعياً صحيحاً لدور الإعلام

الصباح/ خاص

عدسة : مخلص العجيلي

في عديد الاجتماعات ضمن الاستعداد لإصدار صحيفة الصباح مع رئيس التحرير ومدراء تحرير ملاحق الصحيفة، ومن بينها الملحق الاقتصادي ، تكون مناقشة المواضيع المهمة  التي ينبغي التركيز عليها وما هي المحاور الواجب التطرق إليها ، هي ديدن هذه الاجتماعات . .

ووفقا لذلك ومع اقتراب شهر رمضان ، ودور وزارة الاقتصاد والصناعة في تنفيذ حزمة الإصلاحات الاقتصادية  وضع إجراء لقاء مع السيد وزير الاقتصــــاد بحكومة الوفاق  الدكتور علي العيساوي ضمن أولـــــــويات محتوى الإصدار الأول  للملحق الاقتصادي

تم تحديد موعد مع السيد علي العيساوي وزير الاقتصاد بحكومة الوفاق الوطني ، أجريت معه حوار صحفي حول العديد من المسائل الاقتصادية وطرحنا اسئلة عديدة حول الصعوبات التي تواجه المواطنين لتسليط الضوء على الاعمال ودور الوزارة لحل المشاكل الاقتصادية .. فقال سأتصل بك بعد يومين ، ولم نحضى برد مجد إلا بعد مضي أسبوع  أبلغني فيه  بالتواصل مع السيد ا  محمد كرود ا ، وكان الرد المتكرر أن سيادة الوزير مشغول بمهام عديدة خارجية ومحلية ، وليس لديه الوقت الكافي هذه الأيام  لعقد أي لقاء صحفي .

بقى الأمر معلقا بانتظار الرد بالقبول أو الرفض ، إلى أن اتصل بي  السيد محمد مساء يوم 17 فبراير ، ليبلغني بموعد للقاء ، وهو صباح يوم الاثنين الموافـــق 18-2-2019 ، طالبا مني التواجد  بالوزارة الساعة الواحد ظهرا للالتقاء بالسيد الوزير ، لأن الوزير لديه اجتماع في رئاسة الوزراء وبعده  سيأتي للوزارة .

وعند حضوري أنا وزميلي المصور بالصحيفة في الموعد المذكور ، علمت بأن السيد الوزير بصدد التوقيع على مبادرة الوزارة بنقل اختصاصاته إلى وزارة الحكم المحلي ، طلب منا السيد ا محمد كرود ا الانتظار بمكتب السيد ا خيري التركي ا مدير مكتب الوزير إلى حين الانتهاء من إجراءات التوقيع ، الأمر الذي جعلنا ننتظر حتى الساعة الثانية والنصف ظهرا  ، وهنا وجب الشكر للسيد ا محمد كرود ا على مجهوداته وسعيه الدءوب لإتمام اللقاء .

وعند وصول السيد الوزير لمكتبه طلب مني مدير إدارة العلاقات بالوزارة تقديم الأسئلة له ليجاوب عليها الوزير ، ليتم إرسالها لي لاحقا ، طالبا من المصور التقاط صورتين فقط للسيد الوزير !!؟

ونتيجة لهذا التعقيد وطول الانتظار رفضت إجراء اللقاء ما لم يكن  لقاء صريح ومسجل  احتجاجا  على هذا الأسلوب والمنطق الغريب.

وعندما هممت بالمغادرة أبلغني السيد محمد بأن السيد الوزير بانتظاري .

وأنا أهم بالدخول طلب مني مدير العلاقات أن اختصر الأسئلة لان وقت السيد الوزير لا يسمح ، وعلي طرح سؤالين  فقط !! ، وعدم السؤال عن الإصلاحات الاقتصادية لأن هذا الموضوع سيأخذ من وقت السيد الوزير كثيرا !! .

وجهت مضطرة سؤالين مختصرين لانشغاله في مهام أخرى ، وكأن اللقاء الصحفي الذي يقدم الحقيقة التامة بحذافيرها للمواطن الذي يعاني المشاكل الاقتصادية من أزمة سيولة وارتفاع الأسعار في الغذاء والدواء وانقطاع متزايد في التيار الكهرباء وسؤ بنية تحتية وغير ذلك ، ليس بذات الأهمية ؟!!

بصراحة أربكتني هذه الترتيبات المستفزة وغير المعهودة من قبل الذين يعملون بديوان وزارة الاقتصاد والتي تنم عن عدم اهتمامهم بدور الإعلامي، في إيصال الحقائق للمواطن الذي كلّ وملّ من  الوقوف بطوابير المصارف والمخابز والمستشفيات ، ليأتي اللقاء مبتورا ، ولا يصل إلى مستوى ما كنت أبغي الوصول إليه من تفاصيل ومعلومات ، ليكون المواطن على دراية بدور هذه الوزارة في حلحلة العديد من المشاكل والمختنقات التي تضيق عليه حياته ، ليأتي السؤال الأول على هذا النحو :-

–  ملاحظاتكم عن موازنة العام الحالي ؟ ..

موازنة الدولة تعاني عجزا يكاد يكون دائما ، مصحوبا بعجز في ميزان المدفوعات ، ماهي الحلول التي قدمتموها للتقليل من هذا العجز، أن لم يتم القضاء عليه؟

وبالنسبة للميزانية هي ترتيبات مالية، وهي في طور الإعداد النهائي لسنة 2019 ، سيراعى فيها تقليل العجز ، لتكون بقدر الإمكان  ميزانية متوازنة .

– هل روعي في الإصلاحات أن تكون حزمة اقتصادية وسياسية واحدة ، وكيف تصنف الأزمة الاقتصادية التي تواجه البلاد تضخمية أم انكماشية ؟

الأزمة الحالية هي تضخمية ، وأعلى مستوى من التضخم المسجل خلال السنة الماضية المسجل بنسبة 31 بالمائة . الآن بدأ التضخم في الانحصار ، وبشكل عام كل السنوات الماضية كنا تواجه تضخما في الأسعار ناجما عن أسباب عديدة من بينها ارتفاع حجم النفقات ، وتغير سعر الصرف إلى 3.90 دينار سيساهم في ارتفاع جزئي لبعض السلع .

لكنه لن يكون بالقدر الذي كان عليه عندما تراجع الدينار الليبي أمام العملات الصعبة تراجعا كبيرا خلال السنوات الأخيرة التي سبقت إطلاق حزمة الإصلاحات الاقتصادية في الربع الأخير من العام الماضي .

–  ومـــاذا عن مبادرة الوزارة بنقل اختصاصاتها إلى البلديات ؟.

يأتي هذا في إطار تفعيل القرار 59 الخاص بالإدارة المحلية لوزارة الحكم المحلي ، وبهذه الخطوة  تعتبر وزارة الاقتصاد أول وزارة توقع محضر اتفاق على نقل اختصاصاتها إلى البلديات ، وذلك بالتنسيق مع وزارة الحكم المحلي وبإشراف اللجنة العليا المشكلة بقرار من المجلس الرئاسي رقم 35 لسنة 2018 ..

ووفقا لذلك تم الاتفاق على نقل الاختصاصات ذات الطبيعة المحلية للبلديات ، وتشكيل لجنة لحصر هذه الاختصاصات ، وتنظيم عملية النقل بالإجراءات التنفيذية ، بحيث تعتمد من الوزارات وبعدها اللجنة العليا .

وفي ختام هذا اللقاء المبتور ، سألت السيد الوزير إن كانت لديه إضافة .

فقال نشكركم ونشكر أسرة تحرير صحيفة الصباح التي تجهز لإصدار العدد الأول منها ، متمنيا لكم التوفيق في عملكم ..

وأؤكد على دور الإعلام في نقل الصورة الحقيقية والواقعية للمواطنين لأجل تطوير العمل والارتقاء بمستوى الأداء في جميع القطاعات ، بما يعود بالنفع على المواطن .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى