أجتماعيألرئيسيةفتحية الجديدى

العنف المهني

كلمة

فتحية الجديدي

 

تقع بعض الموظفات اللواتي لديهن مهنية وكفاءة عالية بمؤسساتهن ضحية اضطهاد مبرر الذكورة الصرفة، في ضرب واضح لكل ما يمتلكه من قدرة على تولي المناصب المهمة عرض الحائط لسبب غير منطقي، إلا إذا ما نظرنا إلى ذلك من منظور ذكوري، مصدره شعور البعض بأن الرجال هم من يملكون الحق في الوظائف المهمة، حيث نلاحظ وجود المرأة خارج التصنيفات المتقدمة على الرجل رغم ما تملكه من خبرة واستطاعة في أن تنجز أصعب وأهم الأعمال، ليس تحاملًا على الرجل بقدر ما هو رفض لسطوة اغلبهم على المناصب وتصدير فكرة انه البطل !

من قال أن المرأة ضعيفة أو لا تستطيع أن تملئ مكانها ! ونحن نعي جيدًا أن أكثر من نسبة ثمانين بالمائة من المؤسسات العامة تديرها نساء من خلال مواقعهن في الصفوف الثانية وجلَهن متمكنات في أعمالهن وصانعات لنجاحات عديدة تفوق الكثير من زملائهم ونظرائهم الرجال، ولكي لا يساق الحديث في دائرة ثنائية النوعي أو التفريق بين الجنسين نذهب بالقول أن هناك نوعاً من التعنيف المبطن حاصل في أروقة الكثير من الوظائف بالقطاعات المختلفة وأن ما تعانيه بعض النسوة في عدم حصولهن على فرص وظيفية تتخطى مناصبهن وتصل بهن للمواقع الرئيسة، بات يشكل مصدر قلل للعديدات من لهن تطلعات لا تقف عن حد التوصيف المهني المساعد أو الإنابة لمديرين هم في الأصل لا يملكون أية قدرات تؤهلهم لذلك، حيث يعد الاضطهاد المهني من أشكال العنف الخطر الذي يهدد بعض النساء خاصة اللواتي لا يستطعن توصيل شكاويهن للجهات العليا أو المختصة، خوفًا من الضغوطات التي قد تتم ممارستها عليهن وسط دوائرهن الوظيفية، لهذا يعد البرنامج الدولي لمواجهة جميع أشكال العنف ضد النساء من الخطط التي تعمل عليها المرأة من مكان عملها لتنال ما تستحقه دون التعدي على الآخر، وأن تكون مثالًا للعطاء وأيضًا في انتزاع حقها ولو كلفها ذلك غاليًا، ليس ما قد تخسره اكبر ممن خسرته أمام أطماع الرجل والتحكم في مساحات هي في الأصل مقسمة بينه وبين شريكاته في العمل، وأن تغلب الصوت الخشن عن الناعم فهي تمثل القوة الأخرى التي لها دور فاعل ومحوري في اتخاذ القرارات وتنفيذها والدفاع عن حقوق الآخرين بالأفعال وليس الأقوال .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى