ألرئيسيةرأي

الطب ومهارة الإتصال (1)

مع قهوة الصباح

المهدي الخماس

مهارة الإتصال مهمة جدا في حياتنا اليومية. فإهمالها وعدم وجودها قد ينتج عنه الكثير من سوء الفهم وربما السقوط في فتن ونزاعات وفشل في مشاريع. كانت وسائل الإتصال بدائية وصعبة وتتطلب أحيانا الإنتقال بدنيا من مكان الى أخر هذا بالإضافة الى غلاء الوسيلة. اليوم والحمد لله تعددت وسائل الإتصال وتوفرت في أغلب البيوت فما بالك بالمؤسسات.
منشور اليوم يخص أمر أخر. يخص مهارة الإتصال والطب. أهمية هذه المهارة في الطب لاغنى عنها. طبعا المعرفة بلغة التواصل أمر لايحتاج شرح. التواصل في الطب له أوجه عديدة. الطبيب يحتاج التواصل مع المريض وعائلته ومع الزميل في القسم وخارجه ومع الممرضة ومع الصيدلي على سبيل المثال.
مهارة التواصل مع المريض وعائلتة من الأهمية التي تؤثر على انتظام العلاج والمحافظة على صحة المريض من عدمها. أغلب المرضى يتكلمون العربية. وفي وجود المرضى الذين لايتكلمون العربية يحتم علينا أخلاقيا توفير ترجمة لهم ليفهموا مايطلب منهم من نصائح الطبيب ومن التحاليل وغيرها. وكذلك ليفهم الطبيب شكواهم ويتمكن من الوصول الى التشخيص السليم.
المريض بالمستشفى أو المصحة يدخل عليه الكثير من أفراد الطاقم الطبي ويتب عليه تذكرهم. وعليه الخطوة الأولى المطلوبة هي التعريف بنفسك ووظيفتك. هذا التعريف له تأثير قوي على اكتساب ثقة المريض. إذا أمكن ترك بطاقة بالأسم سيكون مردودها أكبر مما تتصور. أقل شيء الشعور بالإطمئنان وزيادة الثقة في الخدمة المقدمة. ليس لدينا دراسة في ليبيا ولكن أحيانا اكثر من 50% من الأطباء لايقدمون انفسهم.
الخطوة الأخرى للتواصل هو الشرح للمريض وتعريفه بخطوات العلاج والتشخيص له ولأسرته يريحه ويقلل من متاعبك كطبيب ويزيد من سمك حائط الثقة الذي بنيته.
إخوتي واخواتي عدم الإنتباه الى ماأشرت له سابقا له نصيب من فقدان الثقة بين المريض الليبي والمنظومة الصحية. وعلية انتباهنا لهذا السلوك امر ضروري وكذلك تأكيده وتعليمه لطلبة الطب وكل من يدور في فلك العناية بالمريض.
عند المحادثة مع المريض وأهله أنتبه الى استعمال اللغة بوضوح وانتبه أن المريض وأسرته مهتمين بكل كلمة تقولها وبتقاطيع وجهك ولغة الجسد. مهتمون إن أنت تركتهم وأجبت على هاتفك وانسجمت في مكالمة. هذا لهم يعني إهمالهم وعدم إهتمامك بهم. ربما عدم الإطالة في الموضوع أمر مطلوب فلنتوقف.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى