حذّرت منظمة “البراري لصون الطبيعة” من تنامي ظاهرة الصيد الجائر والاتجار غير المشروع بالطيور البرية في ليبيا، عقب تداول صور توثق حصيلة كبيرة من طائر اليمام الأوروبي «القمري»، الذي يعبر الأراضي الليبية ضمن مسار هجرته..
وأوضحت المنظمة، في منشور على صفحتها الرسمية، أن الكميات الكبيرة من الطرائد التي يتم اصطيادها لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد ممارسات فردية، خصوصًا عندما ترتبط بعمليات بيع ووجود طلب تجاري على الطيور البرية، مشيرة إلى أن ذلك يحول الصيد إلى حلقة متواصلة تبدأ بالطلب في السوق، ثم زيادة عمليات الصيد، وصولًا إلى عرض الطرائد للبيع..
وأكدت أن اليمام الأوروبي من الطيور المهاجرة التي تتعرض لضغوط متعددة على امتداد مسار هجرتها، لافتة إلى أن قتل عشرات الطيور في عملية واحدة، مع تكرار مثل هذه الممارسات، يؤدي إلى ضغط تراكمي على التجمعات البرية ويهدد استدامتها..
وأشارت المنظمة إلى أن خطورة الظاهرة لا تقتصر على الصيد الجائر، بل تمتد إلى بيع الطرائد والاتجار غير المشروع بالحياة البرية، معتبرة أن تحويل الكائنات البرية إلى سلع تجارية يخلق حافزًا اقتصاديًا لاستمرار الصيد وزيادة كمياته..
ودعت «البراري» الجهات المختصة إلى تشديد الرقابة على عمليات الصيد، ومتابعة أسواق ومحال بيع الطرائد، والتحقق من مصادرها، والتصدي لأي عمليات بيع أو نقل أو اتجار تتم بالمخالفة للقوانين واللوائح النافذة..
وذكّرت المنظمة بأن قانون الصيد الليبي رقم “28” لسنة “1968”، ينظّم عمليات الصيد، من خلال اشتراط الترخيص وتحديد مواسم الصيد، وحظر الصيد خلال الفترات المحظورة، إلى جانب منح الجهات المختصة صلاحيات ضبط أدوات الصيد والطرائد عند وقوع المخالفات..
ونبّهت «البراري» إلى أن حماية الحياة البرية تتطلب التعامل مع الظاهرة من جميع جوانبها، بدءًا من عمليات الصيد، وصولًا إلى النقل والعرض والبيع، بما يحد من الطلب التجاري ويحافظ على الطيور المهاجرة والتنوع الحيوي في ليبيا..
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية