ألرئيسيةاستطلاعات

الصباح تستطلع آراء النخب الليبية حول حكومة الوحدةً الوطنية

التفاؤل الكبير والواقع الصعب

رصد/ زينب شرادة

هل هي حالة من التفاؤل عبر عنها الشارع الليبي بطريقته، تأييدا للمجلس الرئاسي الجديد ورئيس حكومته؟

فبعد الإعلان عن تشكيلة السلطة التنفيذية، من قبل بعثة الامم المتحدة، التي ادارت حوار ليبياُ، بدأ في تونس، لينبثق عنه سلطة تنفيذية في جنيف لقيادة هذه  المرحلة، خرج الكثير من الناس للتعبير عن ارتياحهم وابتهاجهم بهذه الخطوة الكبيرة، تحمل .تطلعات متفائلة بشأن المستقبل وبطي صفحة مظلمة تخللها حرب وصدمات وتأكل الإقتصاد الوطني

صحيفة الصباح حملت هذه التطلعات عبر أسئلة وجهتها لعدد من النخب والنشطاء السياسيين وتركزت في سؤالين اثنين

هل هذه التطلعات مبالغ فيها ام تتفق مع السياقات الموضوعة من المشاركين في هذا الحوار

ماهي الضمانات المتوفرة لتنفيذ مااتفق عليه خاصة إجراء الانتخابات في موعدنا المحدد في ديسمبر القادم

سعد بن شرادة

عن سعد بن شرادة عضو المجلس الأعلى للدولة الذي قال أن الحكومة التي ولدت بالأمس لم يصرح المجتمع الدولي بضمانات لتنفيذ أعمالها في بيئة امنة بدون عراقيل حيث اقتصرت على المباركة بهذه المبادرة فقط  وقال بن شرادة أن القائمة التي فازت بالنسبة لأعلى للأصوات تحوي وجوه غير جدلية وهذا ما يأمله الليبيون الذين سأموا الوجوه الجدلية.

هذا وأشار بن شرادة إلى أن الحكومة يقع على عاتقها مسؤولية حل الأزمات الحالية والتجهيز للانتخابات والاهتمام وتطبيق مخرجات الجانب الأمني بما فيها فتح الطرق المغلقة وبين المدن ،داعيا الأطراف الليبية المباركة ودعم هذه الحكومة معتبرا أنه بدون دعم هذه الأطراف لن تلاقي اي نجاح وخصوصا لمساعدتهم بوضع أرضية ملائمة للانتخابات وبإنجازها تكلل هذه المرحلة بالنجاح

وعن إسلام النويصري الصحفي والإعلامي الذي رأى أن  التفائل الحاصل هو أمر طبيعي نظرا لما عاناه ولا زال يعانيه المواطن نظرا لانقسام المؤسسات الحاصل وانقسام الحكومة في حد ذاتها بين وفاق تحكم الغرب وجزء من الجنوب ومؤقته تحكم الشرق والجزء المتبقي من الجنوب.

إسلام النويصري

فمن الطبيعي أن يصير المواطن متفائلا بحكومة ورئاسي من المفترض أن ينهي الانقسام ويحسن الأوضاع المعيشية ولو قليلا ويسير بالبلاد نحو انتخابات نهاية ديسمبر، ولكن وجب النظر والتفكير فعليا بتوجهات أعضاء الرئاسي الثلاثة ورئيس الحكومة فهم حتى اللحظة رماديون بشكل كبير  فالسؤال المهم هنا، كيف سيتمكن هؤلاء أن يكونو حافظين ممثلين فعلا لكافة أطياف الشعب، يمكن القول هنا أن حل المعادلة يعتمد على رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة ليقوم بتشكيلة وزارية تحافظ على الهدوء القائم لتكون معتمدة في أساسها على نقطتين.

  1. جامعة لكل القوى الفاعلة “العسكرية والمدنية” والتي لها قاعدتها الشعبية وجمهورها
  2. تعتمد على أساس الكفائة داخل دوائر الجهات الفاعلة.

وبهذا نضمن الى حد ما أن لا تحصل حرب صراع جديدة وكذلك أن لا تنصدم الحكومة القادمة بموجة من المعارضة التي تساهم في إفشال مشاريعها كما حدث مع الوفاق سابقا.

أما عن مسألة الضامن ليكون هناك انتخابات يوم 24 من ديسمبر فهذا أول يعتمد على صدقية النوايا ومن ثم توفير وصرف الميزانية اللازمة للمفوضية العليا للانتخابات بشكل عاجل والأهم من هذا كله العمل على توفير البيئة المناسبة لاستمرار مرحل الهدوء الحاصل فلو كان هناك مشهد عسكري فلن تكون هناك انتخابات أبدا وهذا مالا يتمناه أحد

وعن الناشطة السياسية غادة باسم الذي قالت إن أغلب الشعب يتطلع للتغيير الايجابي ولديه مخاوف من استمرار الانقسام السياسي والمؤسساتي ومن اشعال أي فتيل للحرب  الذي أثر على مصالحه وحقوقه مشيرة إلى أنه  مالم تتحصل مخرجات ملتقى الحوار دعم حقيقي وعدم خلق مبررات استمرار كل حال على حاله لن يتغير من المشهد شيء .

وأضافت باسم أن الرئاسي الثلاثي وحكومته يحتاج  إلتفاف وضغط حتى تتحقق الأهداف التي تشكلت لأجله من وصول للانتخابات وتوفير بعض الخدمات التي تلامس المواطن والعمل بمخرجات المسار الاقتصادي والعسكري .

فمثلا لمجلس النواب دور مهم في تمرير هذه التشكيلة فهو عثرة وكذلك شماعة للمتشبيتين من الحكومة الموازية للوفاق.. وأيضا لكي تخضع هذه الحكومة للرقابة من قبل مجلس النواب وكذلك لتغيير مناصب المؤسسات السيادية وتوجيهها حتى لا يتكرر الدور السلبي الذي عانت منه حكومة الوفاق الوطني وأثر على عملها .

فرج فركاش
من جهته قال المحلل السياسي فرج فركاش أنه يجب على الرئاسي الجديد أن يتواصل مع كل الاطراف في كل ربوع ليبيا وان يعمل على تحسين من صورة ليبيا في الخارج . وان يعمل مع الحكومة ومع باقي المؤسسات للتركيز على الملفات الاساسية في الداخل التي تهم حياة المواطن اليومية .. وعلى وحدة المؤسسات الخدمية والاقتصادية .. وخاصة الامنية والعسكرية ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى