رغم أن الربو الحاد يُعرف أساسًا بأعراضه التنفسية المزعجة، فإن دراسة أوروبية حديثة كشفت جانبًا أقل انتباهًا لكنه لا يقل خطورة: كثير من المرضى يعانون من أمراض صحية أخرى قد تبقى لسنوات دون تشخيص، ما يجعل السيطرة على المرض أكثر صعوبة.
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة The Lancet، فإن ما يقارب 10% من مرضى الربو يواجهون أعراضًا حادة ومستمرة، مثل ضيق التنفس والسعال والصفير، حتى مع استخدام العلاجات المعتادة المضادة للالتهاب.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات نحو 2700 مريض من 11 دولة أوروبية، ليتبين أن أغلب المصابين بالربو الحاد يعانون من ثلاث مشكلات صحية أو أكثر بالتزامن مع المرض.
ورصدت الدراسة ثلاث حالات صحية تتكرر بشكل لافت لدى هذه الفئة:
* هشاشة العظام وزيادة الوزن، خاصة لدى المرضى الذين يستخدمون العلاجات الستيرويدية لفترات طويلة.
* الأكزيما وحمى القش، ما يعكس ارتباط الربو بالحساسية المزمنة.
* التهاب الجيوب الأنفية المزمن والسلائل الأنفية، وهي زوائد داخل الأنف قد تزيد صعوبة التنفس وتفاقم نوبات الربو.
ويرى الباحثون أن فهم هذه “الأنماط الصحية المصاحبة” قد يساعد الأطباء على تقديم رعاية أكثر دقة، بدل التركيز على الربو وحده، خصوصًا مع تزايد المؤشرات على ارتباط السمنة بتفاقم الأعراض لدى بعض المرضى.
ويؤكد مختصون أن الانتباه المبكر لهذه الحالات قد يساهم في تحسين جودة حياة مرضى الربو وتقليل النوبات الحادة والحاجة إلى العلاج المكثف.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية