منصة الصباح
"الدار العربية للكتاب" بين إرث التأسيس وتعقيدات الحاضر 

“الدار العربية للكتاب” بين إرث التأسيس وتعقيدات الحاضر 

احتضن المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية بطرابلس، مساء الأربعاء، محاضرة للدكتور عبد المنعم يوسف اللموشي، سلّط فيها الضوء على المسار المتقلب للدار العربية للكتاب، تحت عنوان «بين ماضٍ تولّى وجديد يتحدّى».

الجلسة التي قدّمها الدكتور علي الهازل، جاءت بوصفها محاولة لقراءة تاريخ إحدى أبرز المؤسسات الثقافية الليبية، واستعادة سيرتها من لحظة التأسيس إلى واقعها الراهن المثقل بالأزمات.

اللموشي، مستندًا إلى بحث وثائقي امتد لسنوات، أعاد تتبع جذور الدار إلى أوائل السبعينيات، حين وُلدت في سياق مشروع وحدوي ليبي تونسي، تُوّج باتفاقية جربة، لتكون منصة مشتركة للنشر والمعرفة، بتمويل متساوٍ وإدارة ثنائية تعكس طموح تلك المرحلة.

لكن هذا المسار، وفق المحاضر، لم يخلُ من التحولات العميقة، إذ دخلت الدار منذ سنوات في دوامة من التعقيدات القانونية والإدارية، تفاقمت بعد 2011، وأثّرت بشكل مباشر على بنيتها واستقرارها، خاصة مع تصاعد النزاع حول ملكية مقرها الرئيسي في طرابلس.

وقد مثّلت خسارة المقر، التي انتهت بحكم قضائي وهدم المبنى لاحقًا في 2018، نقطة مفصلية في تاريخ المؤسسة، لتجد نفسها أمام فراغ إداري ومادي زاد من حدة أزمتها.

وفي محاولة لتفادي التوقف، شهدت الدار تحولات داخلية، من أبرزها توسيع صلاحيات فرع تونس منذ عام 2012، ليضطلع بدور أكبر في تسيير شؤونها، بما في ذلك إدارة الحسابات وتأجير بعض الأصول، في خطوة هدفت إلى إبقاء المؤسسة قائمة رغم التحديات.

ورغم الجهود اللاحقة لإعادة إحياء الدار، عبر معالجة الديون واستئناف النشر وإعادة التواصل مع الشريك التونسي، إلا أن هذه المساعي تعثرت مجددًا بقرارات إدارية أعادت الملف إلى نقطة الصفر، من بينها إلغاء مجلس الإدارة المشكّل سنة 2023 وإحالة أعضائه للتحقيق.

وفي ختام حديثه، أشار اللموشي إلى أن مصير الدار العربية للكتاب ما يزال معلقًا، بعد إحالة ملفها إلى مجلس الوزراء من قبل وزير الثقافة الشاعر سالم العالم، مؤكدًا أن إنقاذها يتطلب قرارًا حاسمًا يعيد لها مكانتها كمؤسسة ثقافية رائدة.

شاهد أيضاً

بريطانيا تدعو إلى حركة ملاحة كاملة عبر مضيق “هرمز”

حثّت وزيرة الخارجية البريطانية “إيفيت كوبر”، على استئناف حركة الشحن بشكل كامل عبر مضيق “هرمز”، …