منصة الصباح

التمر والحليب .. الكيمياء الحيوية وراء طقوس الإفطار الرمضانية

بينما يبحث الملايين حول العالم عن “الوجبة المثالية” لكسر صيام طويل، تبرز ثنائية التمر والحليب ليس كتقليد  ثقافي مرتبط بعبادة الصيام فحسب، بل كمعادلة كيميائية حيوية دقيقة تلبي احتياجات الجسم المنهك، حيث يصف خبراء التغذية هذا المزيج بـ “الكنز الصحي” الذي يقدم استجابة فورية ومعقدة في آن واحد لاختلال التوازن الغذائي الناتج عن ساعات الصيام.

وتبدأ الرحلة من السكريات الطبيعية في التمر؛ فهي ليست مجرد سعرات حرارية، بل هي “وقود سريع الامتصاص” يرفع مستويات الغلوكوز في الدم باعتدال، مما ينهي حالة الخمول الدماغي فوراً. لكن العبقرية الحقيقية تكمن في “الألياف الغذائية” التي تعمل كمنظم للسرعة، مانحةً الجهاز الهضمي انطلاقة هادئة تمنع اضطرابات ما بعد الإفطار الشائعة.

ويأتي دور الحليب ليكمل هذا المزيج بوصفه “مكملاً حيوياً” فائق الجودة. فبينما يمنح التمر الطاقة، يقدم الحليب البروتينات الضرورية وفيتامينات (B12) و(D)، بالإضافة إلى الكالسيوم. هذا الثنائي يعمل كمضخة لإعادة التوازن (Electrolytes)؛ حيث يسهم البوتاسيوم والمغنيسيوم في تنظيم ضغط الدم وتعويض الأملاح المفقودة، مما يحمي القلب من الإجهاد المفاجئ عند بدء الأكل.

وإلى جانب الطاقة، يحتوي التمر على ترسانة من مضادات الأكسدة التي تدعم جهاز المناعة في مواجهة التغيرات الحيوية أثناء الصيام. ومن المنظور السريري، يساعد هذا المزيج على خفض الكوليسترول الضار وتعزيز صحة القلب، مما يجعل من كوب “التمر والحليب” خياراً ليس فقط للاستطعام، بل كإجراء وقائي يدعم مرونة الجسم واستعادة نشاطه في دقائق معدودة.

شاهد أيضاً

تنديد إقليمي واسع بتصريحات السفير الأمريكي "هاكابي" حول "الحق التوراتي" للكيان الإسرائيلي 

تنديد إقليمي واسع بتصريحات السفير الأمريكي “هاكابي” حول “الحق التوراتي” للكيان الإسرائيلي 

أثارت تصريحات السفير الأمريكي لدى الكيان إلاسرائيلي، مايك هاكابي، موجة من الاستنكار الدولي والإقليمي بعد …