منصة الصباح

التغيير المناخي .. وانحراف الجبل الجليدي في القطب الجنوبي

 

المصدر: نيو ساينتيست
ترجمة إعلامية: هاشم شليق

بدأ أكبر جبل جليدي في العالم في التحرك بعد أن ظل عالقا في قاع البحر في القطب الجنوبي منذ ما يقرب من 40 عاما. وقد طفا الجبل الجليدي إلى ما هو أبعد من أقصى شمال القارة القطبية الجنوبية وهو في طريقه إلى الذوبان في المياه الدافئة.
وتُظهر صور الأقمار الصناعية الجبل الجليدي وهو يشق طريقه عبر المحيط الجنوبي طوال عامي 2022 و2023، مدفوعًا بالتيارات والرياح عبر آلاف الكيلومترات.
وقد انفصل الجبل الجليدي لأول مرة عن الجرف الجليدي فيلتشنر-رون في غرب القارة القطبية الجنوبية في عام 1986، لكنه انجرف على الفور إلى قاع المحيط وظل في مكانه لأكثر من 30 عاما.
وتبلغ مساحته حوالي 4000 كيلومتر مربع، وهي مساحة تزيد عن أربعة أضعاف مساحة مدينة نيويورك ويبلغ سمكه حوالي 400 متر.
وفي حين أن هذا يجعله أكبر جبل جليدي يتمايل الآن في محيطات العالم، إلا أنه ليس الأكبر على الإطلاق.
ويقول تشاد جرين من وكالة ناسا في كاليفورنيا إن جبلًا جليديًا كبيرًا مثل A23a ينفصل عن أحد الرفوف الجليدية في القارة القطبية الجنوبية مرة كل عقد تقريبا وتشبه الجبال الجليدية الزلازل، حيث نحصل على الكثير من الزلازل الصغيرة وعدد قليل من الزلازل الكبيرة. ويمكن لجبال جليدية بهذا الحجم أن تبقى لعقود من الزمن في مكان واحد، ولا يشكل الجبل الجليدي خطرا على البشر على الرغم من أنه قد يصبح مشكلة للحياة البرية، مثل طيور البطريق أو الفقمات إذا جنحت الجبال في مناطق تغذيتها أو تكاثرها في المحيط الجنوبي. ولا يعتقد الباحثون بوجود صلة واضحة بين حركة الجبل الجليدي الأخيرة والمياه الأكثر دفئا الناجمة عن تغير المناخ فسلوكه يشبه دورة حياة الجبل الجليدي العادية.
ومع ذلك، من الواضح أن الجبال الجليدية تنفصل عن القارة القطبية الجنوبية بمعدل أسرع من الثلج الذي يضيف كتلة إلى الجليد مما يعني أن تغير المناخ يتسبب في فقدان الطبقة الجليدية في القطب الجنوبي كتلتها بمعدل كبير.
لقد انصدم الباحثون من الظواهر المناخية المتطرفة الأخيرة في القارة القطبية الجنوبية، بما في ذلك درجات الحرارة المرتفعة القياسية والمساحات الشاسعة من الجليد البحري المفقود والتي تعمل على عزل الرفوف الجليدية في القارة بفعل المياه الدافئة والأمواج.
وبعد أن وصل إلى مستوى قياسي منخفض في عام 2022، لم يتعافى الجليد البحري في جميع أنحاء القارة بالقدر المعتاد هذا العام، وظل أقل بكثير من المتوسط ​​في فصل الشتاء الجنوبي. وفي سبتمبر سجل الجليد البحري في القطب الجنوبي رقما قياسيا جديدا عندما وصل إلى أقل بأكثر من مليون كيلومتر مربع من المستوى القياسي المنخفض السابق المسجل في عام 1986.

شاهد أيضاً

عاصفة تضرب أضنة التركية تؤدي لاقتلاع الأشجار ودمار بالممتلكات

الصباح ضربت عاصفة هائلة، ولاية أضنة التركية ما أحدث دمارا هائلا في الأبنية والممتلكات العامة، …