استطلاع / أسماء كعال
يُعد التأمين الصحي وسيلة أساسية لضمان حق المواطن في العلاج والرعاية الصحية دون أعباء مالية تثقل كاهله، ورغم صدور تشريعات تؤكد على أهمية التأمين الصحي في ليبيا، إلا أن الواقع يعكس فجوة واضحة بين النصوص القانونية والتطبيق الفعلي، إذ لا يزال هذا النظام غائبًا أو ضعيف الحضور في أغلب المؤسسات العامة، وانعكس هذا الغياب سلبًا على حياة المواطنين، خاصة الموظفين وأصحاب الأمراض المزمنة، الذين يجدون أنفسهم مضطرين لتكفل تكاليف العلاج من دخلهم المحدود.
ومن هنا تتزايد تساؤلات المواطنين حول أسباب تعثر تفعيل التأمين الصحي، ومدى التزام الجهات المختصة بتوفير هذا الحق الأساسي، في ظل مطالب متزايدة بتطبيقه بشكل عادل وفعال.
تشريعات غير مفعلة

التأمين يهدف إلى تغطية خدمات طبية أساسية، وقد يشمل في مراحل لاحقة خدمات أكثر، وهناك جهود لتفعيل التأمين الصحي ليشمل موظفي القطاع العام وغيره من الفئات. والقانون رقم 20 لسنة 2010 ينص على أن التأمين الصحي إلزامي لكل المواطنين والمقيمين، لكن تطبيقه غير متكامل في الواقع.
اسم بدون مسمى
وفي هذا الخصوص، نزلت صحيفة الصباح إلى الشارع لتأخذ آراء المواطنين حول غياب التأمين الصحي للمواطن في أجهزة وأعمال الدولة الليبية، والبداية مع آراء المواطن الليبي حول التأمين الصحي، حيث قال لنا «مختار العوامي»، وهو موظف حكومي: “خدمت أكثر من عشرين سنة، ولهذا اليوم عندما أمرض أذهب للخاص وأدفع من جيبي .. التأمين الصحي مجرد اسم فقط، رغم أني أجدد فيه إجراءات التأمين كل سنة، ولكن دون فائدة”.
صوت بلا صدى
وفي إحدى الجهات الحكومية، قالت المعلمة «آمال الغنودي»: “سمعت بأن هناك تأمين، لكن في المدرسة نفهم القصة أو شرح لنا كيف نستفيد منه.
وأضافت “وقت المرض نلقوا روحنا وحدنا، لا تأمين ولا علاج للأسف. واليوم حضرت لتكملة تجديد كفاية التأمين المزعوم، ونطالب بالتأمين الصحي لضمان سلامتنا من مخاطر الدهر. وأشكركم على جهودكم في هذا الموضوع، لأن أغلب الجهات الحكومية لا تتعامل به.”
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية