منصة الصباح
هل يستحق "البيض البلدي" فارق السعر؟

هل يستحق “البيض البلدي” فارق السعر؟

في الأسواق الشعبية والمتاجر الكبرى على حد سواء، يظل السؤال  قائماً: هل نشتري البيض المعروض في اطباق بانتظام في كراتين أنيقة، أم نذهب خلف “البيض البلدي” الأصغر حجماً والأغلى سعراً؟

لسنوات، اعتقد المستهلكون أن “البلدي” هو الذهب السائل للصحة، بينما اعتبره المشككون مجرد تسويق ذكي لمنتج ريفي، لكن التحليل الغذائي يميل اليوم لترجيح كفة “الأصالة” على “الوفرة”.

حيث يكمن السر وراء جاذبية البيض البلدي في الفلسفة الإنتاجية، فبينما يعتمد البيض التجاري  الأحمر والأبيض  على دجاج يتم تحفيزه هرمونياً لزيادة الإنتاج وتسريع النمو، يأتي البيض البلدي من دجاج ينمو بوتيرته الطبيعية، هذا الاختلاف لا ينعكس فقط على السعر، بل على التركيز الحيوي للعناصر الغذائية.

من الناحية الكيميائية، يشترك النوعان في نفس الهيكل البنائي: البروتين، الفيتامينات، والمعادن. لكن البيض البلدي يتفوق في “الكثافة”؛ حيث توفر البيضة الواحدة المتوسطة توازناً دقيقاً يشمل:

6 جرامات من البروتين عالي الجودة لترميم العضلات.

186 ملليجرام من الكوليسترول الصحي الذي يدخل في تركيب الهرمونات.

مزيج معقد من أوميجا 3، فيتامين B12، والزنك.

و بعيداً عن الأرقام، تكمن القيمة الحقيقية في التأثير الوظيفي على الجسم. فالبروتين الموجود في البيض ليس مجرد وقود، بل هو أداة فعالة للتحكم في الشهية وخسارة الوزن عبر تعزيز الشعور بالشبع، وبالنسبة للحوامل، يمثل البيض البلدي “غذاءً ذكياً” يحفز نمو الأجنة بشكل طبيعي وآمن بعيداً عن بقايا المواد الكيميائية.

وليست كل بيضة “بلدية” هي بالضرورة سليمة، حيث ينصح الخبراء بفحص القشرة؛ فالملمس الخشن هو علامة الجودة الأولى. عند الكسر، يجب أن يكون الصفار متماسكاً والبياض نقياً كالبلور، أي اختلاط أو وجود شوائب يعني أن البيضة قد فقدت صلاحيتها الحيوية.

قد تدفع أكثر مقابل حجم أصغر، لكنك في الواقع تشتري تركيزاً غذائياً أنقى وسلامة هرمونية تستحق الاستثمار.

شاهد أيضاً

مصرف ليبيا المركزي

المصرف المركزي يطلق حزمة إجراءات إصلاحية شاملة ابتداءً من الأسبوع المقبل

خاص / الصباح يبدأ مصرف ليبيا المركزي، اعتبارًا من الأسبوع القادم، تنفيذ إجراءات إصلاحية فعلية …