منصة الصباح
قرن الاسلام : كيف يستعد الإسلام لقيادة الخارطة الروحية للعالم؟

قرن الاسلام : كيف يستعد الإسلام لقيادة الخارطة الروحية للعالم؟

في الوقت الذي تحتفل فيه الأمم باليوم العالمي للأديان، تتجه أنظار المحللين الديموغرافيين نحو حقيقة رقمية لا يمكن تجاهلها، العالم يقترب من “لحظة تحول تاريخية” يعتلي فيها الإسلام ذروة الهرم السكاني العالمي، فبينما يصارع العالم الحديث أزمات الهوية، يبرز الإسلام كأكثر القوى الروحية حيوية واستمرارية، معتمداً على قاعدة شبابية صلبة وقيم اجتماعية متماسكة.

فالأرقام الصادرة عن مركز “بيو” (Pew Research Center) للأبحاث لا تقدم مجرد إحصائيات، بل ترسم ملامح مستقبل “إسلامي” بامتياز. فبحلول عام 2050، من المتوقع أن ينمو عدد المسلمين بنسبة هائلة تصل إلى 73%، وهي وتيرة نمو “إعجازية” إذا ما قورنت بنمو المسيحية الذي سيتوقف عند 35%، أو نمو الأديان الأخرى التي بدأت تنحسر في ظل الشيخوخة السكانية.

هذا التفوق ليس مجرد زيادة في الأعداد، بل هو انعكاس لنموذج الأسرة في الإسلام، حيث تظل الحيوية السكانية والارتباط بالهوية الدينية أقوى من موجات التحلل القيمي التي تضرب مناطق أخرى من العالم. إننا نشهد بزوغ فجر “الكتلة الإسلامية الكبرى” التي ستشكل العمود الفقري للاقتصاد والسياسة في العقود القادمة.

لماذا الإسلام هو الأسرع؟ يرى المحللون أن الجاذبية التي يتمتع بها الإسلام تتجاوز العوامل البيولوجية إلى “الاستقرار الروحي”، في ظل وجود 4,200 ديانة حول العالم، يبرز الإسلام كمنظومة شاملة تملأ الفراغ الذي تركه الماديون، ومع وصول نسبة المنتسبين للأديان عالمياً إلى 85%، يثبت المسلمون أنهم الطرف الأكثر ثباتاً وتمسكاً بجذورهم، مما يجعل من الإسلام “القبلة القادمة” للبشرية الباحثة عن المعنى.

إن هذا النمو المتسارع يضع العالم أمام حقيقة واحدة المستقبل يتكلم لغة القرآن، والتحولات القادمة ستجعل من الثقافة الإسلامية المكون الرئيس للحضارة الإنسانية في منتصف هذا القرن.

شاهد أيضاً

عمار شنفير

تسديدات مباشرة ..

للصحفي عمار شنفير •ماذا قدمت وزارة الرياضة والاتحادات الرياضية للأندية الصغيرة؟ لا شيء يُذكر. الأندية …