أجتماعياستطلاعات

الألعاب الإلكترونية .. إدمان من نوع آخر ومخاطر لا تحصى

آفة العصر الحقيقية

رصد: الصباح الإجتماعي

تجدهم في الزوايا القصية للشوارع والأزقة .. جالسين على أرائك المقاهي وكراسيها أو متكئين على أي جسم جادت به الطريق .. زرافات ووحداناً .. يتحدثون لوحدهم حتى يظنهم المار مجانين, وهم لن يأبهوا لرأي أحد, ببساطة لأنهم منشغلون باللعب (أونلاين).

هذا واقع معظم الشباب والمراهقين الآن, بدت فيه أجهزتهم النقالة رفيقاً دائماً وأناس يعيشون على بعد آلاف الأميال أقرب لهم ممن يكون ثاوياً قربهم, وقد كتب على غلافه (أهلاً بعالم الألعاب الإلكترونية).

إلا أن هذه الألعاب التي استفادت من التطور التكنولوجي الهائل وصفت في جانبها عديد الأنصار تلقي بظلال قاتمة من التأثيرات السلبية على مستخدميها, والتي تتنوع بين الصحية والنفسية والسلوكية.

وتستقي هذه الألعاب مخاطرها من تأثيرها الإدماني على مستخدميها, وكذلك النظر إليها من قبل أولياء الأمور واللاعبين على أنها أدوات تسلية, لا ضير في الإقبال عليها, على العكس من المخدرات مثلاً , التي تقابل بحرب لا هوادة فيها من معظم مكونات المجتمع.

وبسبب مداومة اللاعبين على الجلوس ساعات طويلة أمام شاشات تتنوع أحجامها, تنشأ لديهم أمراض عدة, توهن جسدهم وتذهب بذاكرتهم وتركيزهم الذهني.

ومن بين أكثر الأمراض الجسمانية انتشاراً بين محبي الألعاب الإلكترونية, تبرز تشوهات العمود الفقري, السمنة, مشاكل النظر والضعف المضطرد في الذاكرة, المتزامن مع نوبات الأرق.

لكن هذه الأمراض تأتي في المرتبة الثانية خلف الآثار السلبية المتمثلة في القلق والاضطرابات العصبية, إضافة للإدمان الذي يؤدي إلى استرجاع متزايد يتجاوز ضرره كل ما سبق.

ولا تتوقف مضار (آفة العصر) عند هذا الحد, بل تمتد إلى مشاكل سلوكية, على غرار الميل نحو العنف – لاسيما لممارسي الألعاب العنيف مثل (فورنيت) وغيرها, وكذلك الفشل الدراسي المصاحب, والميل نحو العزلة المفضية إلى مخاطر على رأسها النزعة للانتحار

«الصباح الاجتماعي» للمرة الثانية يسلط الضوء على هذه الظاهرة الخطيرة واضرارها على الأطفال والمراهقين والتي انعكست على سلوكهم وتصرفاهم في البيت والمدرسة والشارع  ، تحدثنا مع المختصين في الصحة النفسية والرعاية الاجتماعية

الأستاذ محمد ابوسعدة –اختصاصي اجتماعي : –

يلجأ كثير من الأطفال إلى شغل أوقات فراغهم بالألعاب الإلكترونية نتيجة للتطور الالكتروني الرهيب وظهور العديد من الالعاب والتطبيقات الواسعة في عالم الالعاب حيث يوجد الكثير من انواع هذه الالعاب تؤثر على الاطفال صحيا ونفسيا واجتماعيا ومن علامات خطر الادمان هو الخوض في العاب مضرة وذات نتائج عكسية على الادراك والعقل  ، منها الالعاب ذات صبغة قتالية والعاب العنف والرعب وغيرها التي تقود الطفل الي مناطق مظلمة في الذهن وهروبه من الواقع والتوحد مع الشخصيات الخيالية ، ان الالعاب الاكترونية هي مؤشر خطر على اطفالنا  .

لهذا وجب الحرص على صحة الأطفال والتقليل من استخدام الألعاب الإلكترونية ، وضرورة متابعة الآباء الدائمة لأبنائهم واختيار برامج  تفتح لهم مداركهم وتنمي مهاراتهم .

الأستاذة  ماجدة الغرياني – الصحة المدرسية : –

الجلوس أمام شاشات الحاسوب والهواتف لمدة طويلة للأطفال يصيبهم بالإجهاد البصري  الإصابة وظهور مشكلات في النظر.

والمكوث لفترات طويلة أمام الألعاب الإلكترونية والجلوس بوضعية خاطئة يتسبب في الإصابة بالمشكلات في العمود الفقري وآلام الكتفين والرقبة ومفاصل اليدين التي يشعر بها الطفل ، كما يعتبر التعرض للإشعاعات الالكترونية يحدث الأرق واضطراب في النوم  ، مما يؤثر على عملية الاستيعاب وتأخر الفهم  .

ومن ناحية أخرى للألعاب الالكترونية  مضار نفسية واجتماعية عند الأطفال والمراهقين الذين يستخدمونها بشكل يومي يقودهم ذلك الي للانطواء ويجرهم للاكتئاب والابتعاد عن المشاركة والتفاعل مع الآخرين ، كما تؤدي الألعاب الإلكترونية إلى العنف والعصبية الزائدة وتجعل الطفل أكثر عدوانية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى