منصة الصباح
الأدب وأزمات النشر في معرض كتاب "444"

الأدب وأزمات النشر في معرض كتاب “444”

​الصباح/ خاص

شهدت قاعة معرض اللواء “444” قتال للكتاب يوم أمس الجمعة، حوارية ثقافية بعنوان “المشهد الثقافي في الأدب الليبي ونظرات في المشهد الشعري الليبي المعاصر”..

وأدار النقاش في الحوارية الشاعر “خالد درويش”، الذي استضاف الدكتور “عبدالله مليطان”، والناقد والباحث الدكتور محمود الخازمي، حيث استهل درويش الحوار بطرح تساؤلات حول شجون المشهد الثقافي الليبي ومدى حضوره وفعاليته في الوقت الراهن..

ليجيب الدكتور عبدالله مليطان موضحاً أن الحديث عن المشهد يطول ولكنه توقف عند محطات نقدية وصف فيها الواقع المؤسساتي بالسيئ مقابل جودة الجانب الإبداعي، وعزا ذلك لغياب المؤسسة الحاضنة لإبداع الكتاب والأدباء، وضرب مثالاً بالمسرح الليبي الذي رغم قدمه وتاريخه لم يصل إلى مرحلة إنتاج أعمال كبرى أو توفر مسارح تحتضن الفن المسرحي، مؤكداً أن الجهود الذاتية هي التي تحاول الحفاظ على مسيرته مثل مسرح الكشاف، ثم انتقل لوصف الوضع المزري لقطاع الكتاب في ظل غياب مؤسسة رسمية تتولى الطباعة والترويج لنتاج المبدعين، مشيراً إلى أن المؤسسات الحالية هي جهات خاصة ذات إمكانيات محدودة تعاني من تقلبات سوق النشر وارتفاع أسعار الورق مما أدى لغياب الأرضية اللازمة للإبداع ومعاناة الكاتب الذي قد لا يتمكن من طباعة مائتي نسخة من عمله.

وفي سياق الحوار، ناقش خالد درويش ظاهرة بروز الكاتبات الليبيات وتفوقهن وحصولهن على جوائز في الآونة الأخيرة، حيث أشار الدكتور مليطان إلى أن المناخ المتاح حالياً ساهم في ازدهار الرواية النسائية، معتبراً أن النشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي ساعد في وصول النصوص وتجاوز عقبات الطباعة المحدودة، كما انتقد منع الكتب في بعض الحالات رغم سهولة الحصول عليها عبر الإنترنت، مثمناً دور النقاد في انتشار الكتابة النسائية، ومؤكداً أنه لو وجدت مؤسسة قوية لكان مستوى الأداء الأدبي أقوى بكثير مما هو عليه الآن، ومن جانبه أوضح الباحث محمود الخازمي رداً على سؤال حول المشهد الشعري أن الشاعر الليبي يركز اهتمامه على التناول النقدي لعمله، مؤكداً أن القضية الشعرية حاضرة بقوة في الوجدان الليبي من خلال نصوص عظيمة سواء بالفصحى المرتبطة بالحداثة والشعر الحر أو بالشعر الشعبي، كما اتفق الضيفان مع طرح مدير الحوار حول دور الصحافة الأدبية في إفراد مساحات للكتاب مبرزين أثرها الهام في إيصال الإنتاج الأدبي للمتلقي.

وتلى هذا النشاط حوارية ثانية بعنوان التعامل مع المخطوطات تحقيقاً ودراسة استضاف فيها المحاور أنور إبراهيم الأستاذ عبدالسلام سعود أستاذ الأدب وتحقيق المخطوطات بجامعة طرابلس، حيث أكد سعود أن المخطوط هو الجامع لتاريخ الأمة الإسلامية والعربية وهويتها في مختلف المجالات والعلوم والآداب، وحول واقع المخطوطات في الجامعات الليبية أعرب الضيف عن أسفه لأن العمل عليها يقتصر غالباً على نيل الدرجات العلمية والترقيات، رغم وجود قامات عملت على التحقيق لذاته مثل العلامة الطاهر الزاوي والراحل علي مصطفى المصراتي، كما انتقد سعود قصر تدريس قواعد التحقيق على الدراسات العليا فقط وغيابها عن المرحلة الجامعية في أقسام التاريخ، مشيراً إلى مفارقة تولي تدريس المادة من قبل أشخاص لم يحققوا مخطوطاً واحداً في حياتهم مما يجعل معرفتهم نظرية تفتقر للتطبيق العملي، بالإضافة إلى استسهال البعض لعملية التحقيق دون بذل جهد في الإضافة العلمية أو الهوامش التي تضيء جوانب المخطوط، وفي ختام الحوار تطرق الضيف إلى أزمة النشر وأرشفة المخطوطات مثمناً جهود مركز المحفوظات والدراسات التاريخية وجهود مركز آخر في بنغازي ومجمع اللغة العربية، معرباً عن أمله في أن ترى المخطوطات الموجودة البيوت النور وهي محققة لتكون متاحة للأجيال القادمة..

شاهد أيضاً

مراقبة آثار بنغازي تستلم تسع قطع نقدية أثرية

مراقبة آثار بنغازي تستلم تسع قطع نقدية أثرية

استلمت مراقبة آثار بنغازي تسع قطع نقدية معدنية أثرية من الباحث “جلال العبيدي”، وذلك بعد …