ألرئيسيةالأوليليبيا

اغتنام الفرصة والتطلع إلى المستقبل بغرض الدفع قدما بالتعاون الصيني الليبي بشكل مستمر

(بقلم السيد وانغ تشيمين القائم بأعمال السفارة الصينية المعتمدة لدى ليبيا)

خلال يومي24 و25 يونيو الجاري ، عُقد في بكين اجتماع المنسقين لتنفيذ إجراءات المتابعة لقمة بكين لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي بحضور المنسقين المسؤولين عن تنفيذ نتائج قمة بكين من الصين و 53 دولة أفريقية ومفوضية الاتحاد الإفريقي. بعث الرئيس الصيني شي جين بينغ رسالة التهنئة إلى الاجتماع، حيث استعرض فيها النجاح الكبير الذي حققته قمة بكين في شهر سبتمبر من العام الماضي وقيّم بشكل إيجابي المكاسب المبكرة التي أنجزها الجانبان الصيني الأفريقي منذ القمة، معربا عن أمله في أن الصين وأفريقيا تتخذان اجتماع المنسقين كفرصة جديدة، وتلتزمان بمبادئ التشاور والتشارك والتقاسم، وتعززان التواصل والتآزر، وتعمقان التضامن والتعاون، من أجل إحراز تقدم قوي في تطبيق إجراءات متابعة قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي والتشارك في بناء مبادرة الحزام والطريق، ولتحسين رفاهية 2.6 مليار إنسان في الصين وأفريقيا باستمرار وبذل جهود حثيثة لبناء مجتمع صيني- أفريقي أقوى ذي مستقبل مشترك.

وفي كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية، أشار عضو مجلس الدولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى أنه مهما يتغير الوضع الدولي في المستقبل، فإن الصين ستتمسك بمفهوم “الإخلاص والصدق والمودة والصراحة” ووجهة النظر الصحيحة إلى العدالة والمنفعة، اللذين طرحهما الرئيس شي، وستقف بشكل ثابت إلى جانب أفريقيا والدول النامية، كما ستحمي بشكل حازم المصالح المشتركة لأفريقيا والدول النامية، مؤكدا أنه ينبغي التركيز على أربعة نقاط لتنفيذ توافق آراء ونتائج قمة بكين في المرحلة التالية: أولاً ، التمسك بالاتجاه الأساسي لبناء مجتمع مستقبل مشترك، ثانيا، التمسك بطريق التنمية المتمثلة في بناء مبادرة الحزام والطريق بين الصين وأفريقيا، ثالثا، التمسك بالموقف العادل المتمثل في الدفاع عن التعددية، رابعا، التمسك بروح التعاون المتساوي والمنفتح.

ترأس وزير الخارجية بحكومة الوفاق الوطني الليبية محمد سيالة وفداً ليبيا للمشاركة في اجتماع المنسقين والتقى بعضو مجلس الدولة وزير الخارجية وانغ يي على هامشه. وهذا يعد المرة الثالثة التي يجتمع فيها وزيرا خارجية البلدين في غضون سنة واحدة، حيث توصل الجانبان إلى توافق مهم بشأن التسوية السياسية للملف الليبي وتنمية العلاقات الثنائية، فيما أتاح فرصًا جديدة للتعاون في مختلف المجالات بين البلدين.

في السنوات الأخيرة، على الرغم من الاضطرابات الداخلية التي شهدتها ليبيا، فإن الاتجاه العام للصداقة والتعاون بين الصين وليبيا لم يتغير. تتخذ الصين ليبيا شريكًا مهمًا في كلا القارة الأفريقية والعالم العربي. في شهر يوليو من العام الماضي ، تم توقيع مذكرة تفاهم بشأن التشارك في بناء مبادرة “الحزام والطريق” بين الحكومة الصينية وحكومة الوفاق الوطني الليبية، وكما في ديسمبر الماضي، أصبحت ليبيا عضوًا للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB). تتمتع ليبيا بميزة جغرافية فريدة واحتياطيات غنية من النفط والغاز والموارد المعدنية إضافة إلى وسعة سوق إعادة البناء الاقتصادي والاجتماعي في المستقبل، ومن جهته تشتهر الشركات الصينية بتكنولوجياها المتقدمة وجودتها الممتازة وسعرها المعقول وإدارتها الفعالة في العالم أجمعه. لذلك، من المؤكد أن تكون آفاق التعاون واسعة بفضل المزايا التكميلية بين الجانبين.

إن الصين تتابع عن كثب تطورات الوضع الليبي وتعتقد أن المأزق الحالي هو مؤقت فقط، وطالما تضع الأطراف المعنية مصالح الدولة والشعب في المقام الأول، وتعود إلى العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة في أقرب وقت ممكن، فبالتأكيد سيلوح الحل السياسي في الأفق، وبالتأكيد سيتحقق السلام والاستقرار في البلاد، وبالتأكيد سيمكن الشعب الليبي استعادة الحياة السعيدة. من المأمول اغتنام الجانبين الصيني والليبي فرصة اجتماع المنسقين والتطلع إلى المستقبل، ومواصلة تعزيز التواصل والتبادلات في مختلف المجالات وعلى جميع الأصعدة ، بما يدفع قدما بالتعاون الصيني الليبي بشكل مستمر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق