أخبارألرئيسيةفتحية الجديدىليبيا

ازدحام الطرقات.. هلع شرائي يهدد الوقاية الصحية

 

كتبت : فتحية الجديدي

من يخرج صباحاً إلى شوارع العاصمة قد لا يظن أننا نعيش زمن جائحة كورونا, فهي – أي شوارع وطرقات طرابلس – مزدحمة جداً خاصة في الصباح والظهيرة, بسبب رغبة الجميع في قضاء حاجياتهم قبل حلول الساعة الثانية ظهراً, والتي تبدأ معها مرحلة حظر التجول اليومي.
فصباح كل يوم, يتجه أغلب المواطنين للمحال التجارية ومخابز والصيدليات لشراء السلع الغذائية والأدوية والمستلزمات الصحية، كما نشاهد طوابير أمام محال الجزارة وبيع اللحوم المختلفة ومحلات بيع الخضروات والفواكه، وأمام الارتفاع الرهيب للأسعار, وجد المواطن نفسه أمام السوط الدامي للتجار الذين استغلوا هذه الأزمة لمكاسبهم الشخصية بكل أسف.
وما نشاهده وما يحدث ببعض الطرقات الرئيسية بالمدينة , هو الذي جعلنا أكثر استغراباً, بسبب حالة الهلع من المواطنين الموجودين بالأسواق لشراء أكبر قدر من تلك السلع.
فخروج الناس يوميا للشراء دون إتباع الإجراءات الوقاية من فيروس كورونا المستجد, بالرغم من ازدياد حالات الإصابة في البلاد, خاصة عند مشاهدته وهو يشتري سلعا ربما لا تكون ضرورية, يجعلنا نفكر هل وصل الوعي المجتمعي إلى مستوى يناسب حجم الخطر المحدق بنا, وهل يدرك الجميع التحدي الآني بمجابهة المرض والحفاظ على صحة أبنائنا وأسرنا!
إن الازدحام غير المبرر الذي يحدث بشكل يومي، وهدر للأموال دون ترشيد وخرق للتعليمات الصحية من بعض المواطنين البالغين, الشيء الذي يضعنا في دائرة الخطورة وإعادة النظر في شكل الحركة اليومية، وتنظيمها.
ليس من الضروري أن نشتري لحوماً كل يوم مثلا, وليس من المجدي أن نملأ أكياس كثيرة من الخضار التي يمكن تنويعها على باقي الأسابيع، وغيرها من البضائع التي تكدس في السيارات الخاصة للعودة بها للبيوت!
نحن الآن أمام مشكلة صحية ومن المفترض أن نكون أكثر حذرا وحفاظا على الصحة وأكثر التزاما بالوقاية الصحية، ناهيك عن إجهاد رجال المرور بالتعامل مع المختنقات المرورية بهذه الصورة البشعة، وتعريضهم للخطر الدائم.
لماذا لا نكون أكثر تحضرا في اختيارنا أثناء عمليات الشراء؟
لماذا لا نكون أكثر حرصا على أرواحنا وأرواح الآخرين؟
لماذا لا نعمل على وقف الاستغلال ونكبح بأنفسنا ارتفاع الأسعار الجنوني ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى