كشف تحديث مؤشر الفقر متعدد الأبعاد العالمي لعام “2026”، عن ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعانون الفقر الحاد متعدد الأبعاد إلى نحو “1.2” مليار شخص، بزيادة قدرها “51.5” مليوناً مقارنة بالتحديث السابق، في أول ارتفاع من نوعه منذ إطلاق المؤشر عام “2010”..
وجاءت هذه الأرقام في تقرير صادر اليوم الاثنين 12 أكتوبر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية، شمل بيانات 108 دول يعيش فيها نحو 6.3 مليار نسمة، أي إن النسبة المسجلة بلغت 18.9% من سكان الدول المشمولة بالدراسة..
وأوضح التقرير أن الفقر متعدد الأبعاد لا يُقاس بالدخل وحده، بل يشمل الحرمان من الاحتياجات الأساسية في مجالات الصحة والتعليم ومستوى المعيشة، بما في ذلك التغذية، والالتحاق بالمدارس، والسكن الملائم، والصرف الصحي، ومياه الشرب والكهرباء..
وأظهرت النتائج أن الأطفال يمثلون أكثر من نصف الفقراء، بنحو 617 مليون طفل، فيما يعيش 83% من الأشخاص المصنفين ضمن هذه الفئة في المناطق الريفية، ما يعكس استمرار التفاوت في فرص الحصول على الخدمات الأساسية..
وأشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن الزيادة لا تعني بالضرورة أن 51.5 مليون شخص إضافي دخلوا دائرة الفقر خلال عام 2026 وحده؛ إذ تعكس المقارنة بين التحديثات عوامل متعددة، من بينها نمو السكان والتغيرات الديموغرافية ومستويات الحرمان وتفاوت تغطية المؤشرات بين المسوح..
وفي 95 دولة لم تتوفر فيها مسوح جديدة هذا العام، أسهم تحديث تقديرات السكان وحده في زيادة عدد الأشخاص المصنفين ضمن الفقر بنحو 15.8 مليوناً..
وأشار التقرير، رغم هذا التراجع في المؤشرات العالمية، إلى إمكان تحقيق تقدم ملموس، إذ نجحت 33 دولة في خفض قيمة مؤشر الفقر متعدد الأبعاد إلى النصف خلال أقل من 15 عاماً..
وتؤكد النتائج أهمية توجيه السياسات التنموية إلى تحسين خدمات الصحة والتعليم والسكن والمياه والكهرباء، مع إعطاء الأولوية للأطفال وسكان المناطق الريفية والفئات الأكثر حرماناً، بما يدعم تحقيق هدف الأمم المتحدة المتمثل في خفض الفقر بجميع أبعاده بحلول عام 2030..
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية