ألعاب

ادمان الالعاب الالكترونية

للوهلة الأولى قد يثير عنوان ادمان الالعاب الالكترونية عند القارئ الاستغراب والتحفظ فقد يظن البعض أن الأمر من البساطة والسطحية من ان نطلق عليه لفظ الادمان وفى حقيقة الأمر ان تلك الرؤية المبسطة لحالة ادمان الالعاب الالكترونية من الخطأ بمكان ان تكون استراتيجية تعاملنا مع هذا الملف باستهتار او تهاون فحالة الادمان تتمثل في حالة سلوكية ونفسية لا يستطيع الشخص فيها الابتعاد عن الشيء أو السلوك الذى اعتاد دوما على القيام به وتلك الحالة النفسية ينتج عنها العديد من الآثار السلبية التي تخلف العديد من الأضرار النفسية والاجتماعية بل وايضا الصحية شديدة الخطورة على الفرد والمجتمع وفى حقيقة الأمر هذا التصور ينطبق بكل مقوماته على ملف ادمان الالعاب الالكترونية …..

وقبل ان نبدأ في مناقشة هذا الملف لابد ان نشير الى ان ادمان الالعاب الالكترونية لا يقتصر وفقط على مجرد العاب مسجلة مسبقا على حاسوبك الشخصي أخي الكريم …. بل يمتد الأمر في كثير من الأحيان الى ادمان الالعاب الاونلاين وهى قد تكون اشد خطرا من ادمان الالعاب الالكترونية التي قد تكون على هاتفك الجوال او حاسوبك الشخصي ويشاركها في الخطورة ايضا ادمان الالعاب الفيديو لما ينتج عنه في حالة ادمان الالعاب الاونلاين و ادمان الالعاب الفيديو من تكلفة مادية ومالية سواء أكانت تنفق في نوادي العاب الفيديو و الاونلاين أو تنفق في تحويل مالي خاص بالشركات المنتجة لتلك الالعاب التي دائما يحرص منتجيها على تطويرها لزيادة الانفاق المالي عليها وكل هذا غالبا يكون فوق طاقة الشريحة العمرية المتمثلة في المراهقين والاطفال الاكثر استهلاكا وتعاملا مع تلك الالعاب ومن هنا يدفع ادمان الالعاب الاونلاين وادمان الالعاب الفيديو بعض المراهقين الى السرقة من الوالدين او المنزل لتلبية رغباته المتجددة من تلك الألعاب …

لذلك نؤكد أن ادمان الالعاب الاونلاين وادمان الالعاب الفيديو أخطر أنواع ومظاهر ادمان الالعاب الالكترونية ، وهذا كله يقودنا الى الاشارة الى ملف هام جدير بالانتباه والدراسة وهو:

ادمان الأطفال على الألعاب الالكترونية:

هي ظاهرة تتمثل في الاعتياد الكامل والمستمر لدى الطفل على ممارسة الالعاب الالكترونية عبر وسائل وسيطة بشكل دائم يؤثر على نشاطه الطبيعي كطفل ويجعله في حالة انفصال دائم عن الحياة الطبيعية مخلفا حالة من التعلق الشديد بتلك الالعاب تحتل وجدان الطفل في يقظته ونومه ….

اسباب ادمان الالعاب الالكترونية:

تتمثل أهم اسباب ادمان الالعاب الالكترونية والتي تم رصدها وفق دراسات واحصائيات عملية وواقعية في:

أولا: حالة النشوة والإحساس بالقوة التي يشعر بيها الشخص في فضاء الالعاب الكترونية والتي يفتقدها في الواقع.

ثانيا: نجاح الالعاب الالكترونية في قتل حالة الفراغ المادي والشخصي الذى قد يعانى منه كثير من الاشخاص خاصة في فترة المراهقة .

ثالثا: الرغبة الجامحة في الهروب من العالم الواقعي بمشاكله وهمومه الى عالم الألعاب المرح.

رابعا: التجديد والتحفيز الدائم الذى تتقنه شركات انتاج الالعاب الالكترونية اضافة الى حالة الاحساس بروح الفريق والتواصل التي تنتاب الشخص عند ممارسته الالعاب الالكترونية..

خامسا : ومن اهم اسباب ادمان الالعاب الالكترونية فشل الأسرة في التواصل الإيجابي والفاعل مع اطفالهم وأبنائهم.

اضرار ادمان الالعاب الالكترونية:

لا يمكن ان نتجاهل اضرار ادمان الالعاب الالكترونية التي تمثل خطرا حقيقيا على الشباب الذين هم عماد الأمة وتتمثل اضرار ادمان الالعاب الالكترونية في:

أولا: تأثيرات شديدة الخطورة على الصحة تتمثل في :

-ألام أسفل الظهر وألام في الرقبة مع ضعف شديد في عضلات المثانة مع كسل شديد في العضلات واحساس دائم بالإمساك المزمن….. أضف الى ذلك شكوى دائمة من ألام العين وضعف النظر.

ثانيا: تأخر دراسي وضعف ملحوظ في التحصيل العلمي.

ثالثا: التوتر الشديد واضطراب في النوم مع ظهور علامات الاكتئاب.

رابعا: التكلفة الاقتصادية العالية التي قد تكلفها الاسرة نتيجة ادمان احد افرادها الالعاب الالكترونية.

خامسا: اكتساب الطفل سلوكيات سلبية مثل العنف والعدوانية وأثبتت دراسات متخصصة ان معظم عنف المراهقين في الولايات المتحدة سببه الرئيسي ادمان الالعاب الالكترونية..

ومن هذا المنطلق وبعد أن اوضحنا اضرار ادمان الالعاب الالكترونية يجب ان نشير الى علاج ادمان الالعاب الالكترونية ..

علاج ادمان الالعاب الالكترونية:

لكى ننجح في علاج ادمان الالعاب الالكترونية علينا اتباع الخطوات والتوصيات التالية:

أولا: لابد من تعليم الطفل ان هناك وقت محدد يقضيه امام العبة التي ادمن عليها حتى نستطيع ان نخلصه من تأثيرها الإدماني تدريجيا.

ثانيا: لابد من تعويض وقت الفراغ الذى سوف يشعر به المدمن بأنشطة حياتية مفيدة كالرياضة أو العلاقات الاسرية الودية وهنا لابد ان يقترب الاهل كثيرا من المدمن في تلك المرحلة.

ثالثا: لا يجب التعنيف او الشدة مع المدمن حتى لا يلجأ لأنواع اخرى من الادمان اشد خطرا.

وأخيرا:

أن الوقاية دائما خير من العلاج….. راقب طفلك ….. واقترب منه …… وكن صديقا محببا أليه … حتى تنجح دائما في حمايته من كل أنواع

المصدر: موسوعة الادمان

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق