أثار احتجاز السلطات الأمريكية لمواطن ليبي يعاني من مرض جلدي نادر في ولاية مينيسوتا جدلًا واسعًا وتساؤلات إنسانية، بعد أن أوقفت هيئة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) هاني دوقلوف (32 عامًا)، رغم حالته الصحية الهشة التي تتطلب عناية طبية خاصة.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة مينيسوتا ستار تريبيون، وصل دوقلوف إلى الولايات المتحدة بشكل قانوني عام 2014 لتلقي العلاج من مرض انحلال البشرة الفقاعي، وهو اضطراب جيني خطير يجعل الجلد والأغشية المخاطية شديدة الهشاشة، قبل أن يستقر لاحقًا في مينيسوتا، حيث واصل علاجه، وأكمل دراسته الجامعية، وعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات.
وقالت عائلة دوقلوف إن احتجازه وتقييده بالأصفاد تسبب في تفاقم حالته الصحية، إذ أدى الاحتكاك إلى جروح واحمرار في ساقيه، كما تعرّض لمضاعفات في الحلق منعته من تناول الطعام الصلب. ونُقل لاحقًا إلى مستشفى محلي وهو لا يزال مكبلًا وتحت الحراسة الفيدرالية.
وأوضح محاميه أن وضعه القانوني ظل معلقًا لسنوات بسبب تأجيل البت في طلب لجوئه، وأن العائلة تسعى حاليًا لمنع نقله إلى مركز احتجاز آخر في تكساس، والمطالبة بإطلاق سراحه بكفالة ليبقى في منزله ويتابع علاجه إلى حين الفصل في قضيته.
وسلطت القضية الضوء على التحديات التي تفرضها سياسات الاحتجاز على المرضى القادمين إلى الولايات المتحدة للعلاج من أمراض نادرة، خاصة في ولايات مثل مينيسوتا التي تضم مراكز طبية متقدمة تستقبل مرضى من مختلف دول العالم. وحذر أطباء وخبراء من أن بيئات الاحتجاز قد تشكل خطرًا بالغًا على مرضى يعانون من حالات صحية معقدة، مؤكدين صعوبة توفير الرعاية اللازمة لهم داخل مراكز الاحتجاز.
من جهتها، أفادت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بأن دوقلوف احتُجز ضمن عملية مستهدفة، وأن قاضيًا سينظر في طلبات لجوئه، مشيرة إلى أن المحتجزين يخضعون لفحوصات وتقييمات صحية. إلا أن مختصين شددوا على أن حالة دوقلوف تطرح إشكالية أخلاقية وإنسانية حول قدرة أنظمة الاحتجاز على التعامل الآمن مع مثل هذه الأمراض.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية