توصَّل الاتحاد الأوروبي والصين إلى تفاهم تجاري يستهدف الحد من صادرات السيارات الصينية الهجينة من الصين إلى الأسواق الأوروبية، في إطار مفاوضات أوسع لإعادة التوازن إلى العلاقات التجارية بين الجانبين..
وأعلن مفوض التجارة والأمن الاقتصادي الأوروبي “ماروش شيفتشوفيتش”، التوصل إلى التفاهم عقب محادثات مع مسؤولين صينيين في بكين، مشيراً إلى أن الاتفاق قد يخفض الصادرات بأكثر من النصف خلال أربع سنوات..
ويأتي التفاهم في ظل تنامي صادرات السيارات الصينية إلى أوروبا واحتدام المنافسة السعرية مع الشركات الأوروبية، وسط مخاوف أوروبية من تأثير الواردات المتزايدة في الصناعة المحلية والوظائف..
وأفادت رويترز بأن صادرات السيارات الهجينة القابلة للشحن من الصين إلى الاتحاد الأوروبي ارتفعت بقوة خلال عام 2026، فيما تسعى بروكسل إلى معالجة العجز التجاري المتزايد مع بكين، الذي تجاوز مليار يورو يومياً وفق تصريحات المسؤولين الأوروبيين..
ويتضمن التفاهم خطوات لتحسين وصول المنتجات الأوروبية إلى السوق الصينية، من بينها خفض الرسوم الجمركية على مجموعة من السلع الأوروبية، إلى جانب تسهيل إجراءات تراخيص تصدير العناصر الأرضية النادرة والمغناطيسات الدائمة من الصين، وهي مواد مهمة لصناعات السيارات والإلكترونيات والطاقة..
ووصف “شيفتشوفيتش” الاتفاق بأنه خطوة أولى نحو إعادة التوازن التجاري، مؤكداً أن المفاوضات بين الطرفين ستستمر لمعالجة الخلافات القائمة..
ومن المتوقع أن يضع التفاهم شركات السيارات الصينية، بينها «بي واي دي» و«شيري» و«إم جي»، أمام تحديات جديدة في السوق الأوروبية، وقد يدفع بعضها إلى تسريع خطط الإنتاج داخل أوروبا لتقليل أثر القيود على الصادرات..
ولا تزال تفاصيل التنفيذ وآليات ضبط الكميات بحاجة إلى مزيد من التوضيح، فيما يعكس الاتفاق اتجاهاً نحو إدارة الخلاف التجاري عبر التفاوض بدلاً من الاعتماد حصراً على الرسوم الجمركية والإجراءات الحمائية..
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية