أجتماعيألرئيسيةرأيسعاد السويحلي

إدمان وإيمان

سعاد السويحلي

لاتحسبوا أنـــي قـد جمــدت عاطفتي

إني أبكـي عن حالــي وأنتحب

لست الغريـــب ديارا عن بنى وطني

ولا إلى ساقـط الأقوام أنتسـب

لكنهم.. رفاق السؤ الذيــن قضـــــوا

كل أيامهـم في ترفٍ وفي لعب

رافقتهـم آكــلاً من جنس مــا أكلـوا

وقد شربت من الكأس الذي شربوا

ياقاتل الله مــن باعــــوا ضمائرهم

وألبسوني لباس الخوف وأنسحبوا

كانوا معي إخــــوة حتى إذ علموا

أني فقدت معاني همتي ذهبــــــوا

هذا مايفعله رفاق السوء

فيا أيها المدمن يا أيها النادم يا من تريد التوبة النصوح الآن تستطيع بفضل الله أن تترك الإدمان بالسنة والقرآن ، الآن ، تستطيع أن تبدأ حياتك من جديد فمرحبا بالنور بعد الظلام ،وبالهدى بعد الضلال ،وبالطمأنينة بعد القلق، وبالعلم بعد الجهل، وبالقوة بعد الضعف ، وبالسرور والفرح بعد الحزن والألم. ولتعلم كل تلك الامور تكتسبها بعد أن تطب الله.

رسالتي هذه إلى كل من أدمن على المخدرات ويرغب في التوبة ، ليتحول الإدمان إلى إيمان ناصح وصادق .

فإن اتخاذ القرار بعدم العودة للمخدرات والثبات عليه شيئ قوي وينبع من ذاتك لانه هو يكاد الحلقة المفقودة في العلاج عند الأطباء والإخصائيين النفسيين ويقف أمامها عاجزين .

وقد تم استنباط هذا المنهج من القرآن والسنة ، يقول الله عز وجل: –

(يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين *قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير ممّا يجمعون)

رسالتي لكل أسرة ..

كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته.. وكل بناية جميلة ومتناسقة أسسها مدروسة هكذا يجب أن يكون أبناؤكم ..

فحرصكم ومتابعتكم .. وتربيتكم كلهم أسس بناء الشباب وإن كان الأساس مدروسا فإن ذلك يوفر للمجتمع شباب أقوياء لا تهزهم ريح .. ولا تستهويهم شهوة عابرة .. ولا يجرفهم تيار ..لان بنيانهم ثابت وقوي. .

“أفمن أسس بناينه على تقوى من الله ورضوانه خير  أم من أسس بنيانه على شفا جرف هارٍ فأنهار به في نار جهنم والله لايهدي القوم الظالمين” التوبة

لا تجعلوا من بيوتكم بحيرات وحل..

وانتم تدركون روائح الوحل الكريهة

لذلك راقبوا أبنائكم منذ الصغر .. قووا الواعز الديني بداخلهم وكيف لا وقد خصهم الإسلام بكرمه ، علموهم حب الله واحترام الذات وحب الوطن ، يجب أن تكونوا ممن يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، حذروهم من رفاق السوء وأن تكون صحبتهم بالصالحين و الصالحات وان يشغلوا أوقات فراغهم بما يعود عليهم بالفائدة .. حتى يكون لكم خير خلف لخير سلف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى