منصة الصباح
ألمانيا تُعيد الآثار المنهوبة.. ولا إشارات عن الآثار الليبية

ألمانيا تُعيد الآثار المنهوبة.. ولا إشارات عن الآثار الليبية

الصباح/ تقرير

أعلنت ألمانيا، في خطوة جديدة للتعامل مع إرثها الاستعماري، إنشاء مجلس تنسيقي متخصص للإشراف على إعادة الممتلكات الثقافية والرفات البشرية، التي جرى الحصول عليها خلال الحقبة الاستعمارية، وذلك بهدف تسريع إجراءات استردادها وإعادتها إلى دولها الأصلية..

وسيضم المجلس ممثلين عن الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات، في إطار آلية موحدة تهدف إلى تنظيم التواصل مع الدول المعنية وتعزيز شفافية عمليات إعادة القطع الأثرية الموجودة في المتاحف الألمانية..

وبحسب المعطيات المعلنة، بدأت بالفعل عدة دول أفريقية، بينها الكاميرون وتنزانيا وغانا وتوغو، التنسيق مع ألمانيا لاستعادة مقتنياتها، فيما سبق لبرلين أن أعادت عددًا من القطع البارزة، مثل منحوتات «برونز بنين» إلى نيجيريا خلال السنوات الماضية..

ولا تشير المعلومات المتاحة حتى الآن إلى وجود قطع أثرية ليبية ضمن الملفات المطروحة حاليًا للإعادة، وهو ما يرتبط أساسًا بكون المبادرة الألمانية تركز على المقتنيات المرتبطة بمستعمراتها السابقة في أفريقيا، بينما خضعت ليبيا تاريخيًا للاستعمار الإيطالي..

وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد الضغوط الدولية على المتاحف الأوروبية لإعادة الآثار المنهوبة إلى بلدانها الأصلية، ضمن مسار متنامٍ لإعادة النظر في الإرث الثقافي المرتبط بفترة الاستعمار..

وتجدر الإشارة إلى أن ملف استرداد الآثار الليبية من الخارج لا يزال مطروحًا منذ سنوات، إذ توجد مقتنيات أثرية ليبية في عدد من المتاحف الأوروبية، خاصة في إيطاليا وبريطانيا وفرنسا، تعود في معظمها إلى فترات التنقيب خلال الحقبة الاستعمارية أو البعثات الأجنبية في القرن الماضي..

آثار استعادتها ليبيا

وكانت ليبيا قد نجحت سابقًا في استعادة تمثال فينوس قورينا من إيطاليا عام 2008، في واحدة من أبرز عمليات الاسترجاع الثقافي، فيما لا يزال التعاون قائمًا مع عدد من الدول والمؤسسات الدولية لتعزيز جهود توثيق القطع الليبية الموجودة في الخارج تمهيدًا لاستعادتها مستقبلًا..

متحف اللوفر

وتشير تقديرات أكاديمية وتقارير متخصصة إلى وجود مقتنيات أثرية ليبية ضمن مجموعات عدد من المتاحف الأوروبية الكبرى، من بينها المتحف البريطاني في لندن، ومتحف اللوفر في باريس ، إضافة إلى متاحف أثرية عدة في روما، حيث تضم مجموعاتها قطعًا تعود إلى الحضارات الإغريقية والرومانية في مدن ليبية تاريخية مثل قورينا ولبدة وصبراتة..

المتحف البريطاني

ويرى مختصون أن هذه المقتنيات دخلت إلى المجموعات الأوروبية عبر بعثات تنقيب قديمة واتفاقيات تاريخية تعود إلى فترات مختلفة، ما يجعل ملف استعادتها مرتبطًا بإجراءات قانونية وتوثيقية معقّدة تتطلب عملًا مؤسسيًا طويل المدى بين ليبيا وهذه الدول..

شاهد أيضاً

الكاتبة “حنان الهوني”: الكاتبات صارعن الأمواج والظروف العاتية بأقلامهن

الصباح/ حنان علي كابو أصبحت الرواية النسائية الليبية أكثر من مجرد نصوص مكتوبة؛ فهي صوت …