ألرئيسيةالأخيرةرأي

أصول الدولة الليبية

حـديـث الثـلاثـاء

مفتــاح قنــاو

كانت الدولة الليبية عشية الاستقلال دولة من أفقر دول العالم،مجتمع رعوي مع القليل من الزراعة المستقرة، والقليل النادر من المصانع والمعامل البسيطة والتي كان في معظمها يملكه ويشغله الايطاليون، ورغم كل المعوقات التي صاحبت البدايات إلا أن الظروف والأحوال قد تغيرت كثيرا عما كانت عليه في ستينيات القرن العشرين،والتقدم العلمي والتكنولوجي الذي حدث جعل إمكانيات اللحاق بالعالم وقيام دولة حديثة ومتطورة أسهل من ذي قبل.

من أهم ثروات ليبيا ومن الأصول الثابتة للدولة الليبية (موقع ليبيا الجغرافي) ، حيث تصلح ليبيا لان تكون أهم مراكز تجارة العبور بين القارات الثلاث وهي تمتلك أطول شاطئ على البحر الأبيض المتوسط وتواجه اغلب دول الاتحاد الأوروبي وهي جسر التواصل بين المغرب والمشرق العربي وبين أوروبا وأفريقيا السوداء، و يمكن كذلك أن تكون ليبيا أهم مراكز العبور الجوي للطائرات بإنشاء ثلاث أو أربع مطارات كبرى تضاهي المطارات العالمية توزع على مختلف المناطق الليبية تكون مركزامهما لتغيير الوجهات بين القارات الثلاث ومن المعلوم أن خطوط الطيران الأوروبية (إلى وقت قريب) كانت تفضل عبور الصحراء الليبية إلى أفريقيا عن أي طريق أخر ويسمون هذا العبور (بالعبور الآمن) لكثرة المهابط الجيدة في الجنوب الليبي.

ومن الأصول الثابتة المهمة للدولة الليبية (السطوع الشمسي) المستمر طوال أيام السنة مع وجود الصحراء التي تلامس البحر في المنطقة الوسطى (وهذه القيمة الايجابية العالية لا توجد إلا في ليبيا) كل هذا يعطي لليبيا إمكانيات إنشاء منطقة صناعية ضخمة لإنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية ويمكن استخدام جزء من هذه الطاقة الشمسية لتحليه مياه البحر للحصول على مياه عذبة شبه مجانية من مصدر لا ينضب هو البحر يمكن من خلاله ري كل المشاريع الزراعية ويمكن من خلالها تصدير الكهرباء الرخيصة إلى الاتحاد الأوروبي عبر كوابل بحرية، والتي توفر فرص ضخمة للشباب الباحث عن العمل .

كذلك من الأصول الثابتة للدولة الليبية المدن الأثرية الممتدة شرقا وغربا وجنوبا مع تميز واضح في السياحة الصحراوية و هنا لا داعي للشرح الكثير، فالجميع يعرف مكانة السياحة في الاقتصادي العالي فهي المنتج الأول في اغلب اقتصاديات الدول المتطورة حتى النفطية منها .

لكن أهم أصول الدولة الليبية هو (الإنسان الليبي) حيث ينبغي الاستثمار في هذا الإنسان خصوصا أن السواد الأعظم من الشعب هم من الشباب الذي يحتاج منا أولا إلى أن نعيد له الثقة في بلاده التي فقد الثقة في نجاحها، وأن نغير بشكل جذري نظام التعليم السلحفائي المتخلف عن ركب الحضارة، وأن نوفر له الرعاية الصحية الجيدة، عندها سيكون هذا العنصر من أهم عناصر تقدم الدولة الليبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى