ألرئيسيةاستطلاعاتاقتصاد

أسعار الأضاحي هذا العام.. غلاء.. غلاء.. إنها  ليست في متناول الكثير من المواطنين

سبب ارتفاع أسعار الأضاحي.. زيادة ثمن العلفة، وتكلفة النقل المرتفعة.

استطلاع : وداد عون

يشكو المواطنون في مدينة طرابلس من ارتفاع أسعار أضاحي العيد هذا العام، بعد أن تخطت أسعارها حاجز الأفين وستة مائة إلى الثلاثة آلاف دينار، في ظل نقص السيولة المالية وتأخر صرف المرتبات.

ولأجل التسهيل علة المواطنين، أعلن عدد من التجار بيع الأضاحي عبر المصارف التجارية  بصكوك مصدقة أو بطاقات ائتمان. أو عبر قرض حسن حسب مرتب الزبون ..

  • الانقطاع المتكرر للكهرباء.. وراء عزوف المواطن عن الشراء خوفا من فساد لحوم الاضاحي.

 

  • المواطن يحتج على غلاء أسعار الأضاحي هذا العام.. فماهي أسباب هذا الغلاء؟

بحثا عن أجوبة شافية لهذا الارتفاع المبالغ فيه في أسعار الأضاحي كان من الضروري أن تبحث الصباح ذلك في سوق الحي الإسلامي..

وكانت بداية  بحث الصباح عن تلك الأجوبة مع عبدالسلام عمار بائع في سوق الحي الإسلامي الذي بخلاف الانطباع الذي يعكسه الواقع .. فاجأنا  بالقول:  إن الأسعار معقولة حسب قوله مقارنة بالسنة الماضية، التي كانت أغلي بكثير!!.

لكنه مع ذلك قال” نحن عبارة عن مشترين للأضاحي فقط،  ورأى أن سبب الغلاء يكمن في ارتفاع أسعار العلفة، يضاف إلى ذلك زيادة أسعار التنقل من مدينة ألي مدينة أخري

الأسعار تتراوح ما بين 1300 إلي  1800 دينار للأضاحي الوطنية ، فيما يبلغ سعر الخروف الإسباني 800 دينار

وقال بائع رفض ذكر اسمه “إن الأسعار ما بين 1300 إلي 1700 و1800 دينار،  وهناك في السوق أيضا أسعار تتراوح ما بين  2800 و3000 دينار “لأضاحي وطنية من المنطقة الشرقية.

واعتبر البائع أن التاجر هو السبب الرئيسي لارتفاع الأسعارـ مضيفا” نحن نتعامل مع البطاقة بنفس سعر الكاش، وهناك  بعض البائعين يضيف زيادة كعمولة  100دينار علي “الكاش”، بدون أسباب تذكر، وفي مجال المقارنة بين أسعار العام والماضي وهذا العام.. قال: وفيما يخص أسعار العام الماضي فكانت أرخص من هذا العام.

غلاء الأضاحي الفاحش هذه السنة ..لا يتماشى مع أصحاب مرتبات الـ 500 دينار ، من أصحاب الدخل المحدود.

وقال محمد سليمان من منطقة أجدابيا إن الأسعار مرتفعة عن العام الماضي، وهي تتراوح ما بين 1200 و 1400 دينار “وأرجع سليمان سبب الارتفاع إلى التنقل من مسافة 1700 كيلو متر، متابعا.. هذه الأضاحي من منطقة أجدابيا، وأضاف عوامل أخري ساهمت في ارتفاع الأسعار منها، الحرب التي تعرضت لها طرابلس، وإيجار التنقل من مدينة إلى أخري الذي يبلغ 5000 دينار لصاحب الشاحنة.

ورأى الخبير الاقتصادي وحيد الجبو ، أن ارتفاع الأضاحي سببه الاحتكار والرشاوي وارتفاع  سعر الأعلاف. والجشع والاستغلال وعدم التقوي لكثير من التجار ، اليد السوداء والسماسرة. والفوضي التجارية. وارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء. وتراخي الحرس البلدي والجهات الرقابية.  وتردي الخدمات البيطرية بالقطاع العام.

وفي مجال المقارنة مع دول أخرى، قال إذا كانت كثير من الدول المتقدمة خلال وباء كورونا، قامت بتخفيض أسعار السلع الأساسية والغذائية. في الوقت الذي زاد فيه بعض تجار ليبيا أسعار السلع وخاصة في شهر رمضان علي المستهلك الليبي، وقياسا على ذلك لا يمكن أن تكون أسعار الأضاحي عادلة وبهامش ربح 20 في المئة. كما هو في كثير من الدول بسبب الهلع والاستغلال وغياب الدولة. وغياب ثقافة وقانون حماية المستهلك.

وتابع .. حينما تفقدت بعض أسواق المواشي تأكدت أن بعضهم يضع هامش الربح 100 في المئة، ولا حسيب ولا رقيب، بل فوضي ضاربة أطنابها في طول البلاد وعرضها والله المستعان.

من جهتها قالت نادرة السوكني من مصرف التجاري العربي، فيما يخص الأضاحي أغلب المصارف الخاصة والعامة قامت بتخصيص البطاقات المصرفية المحلية لغرض شراء الأضاحي، وبعض المصارف العامة التي لها فروع إسلامية أعطت البطاقة عن طريق القرض الحسن بتعدد مسميات البطاقة (أضحيتي ….الخ ) ، وبعض المصارف الخاصة قامت بتنفيذ هذه الأعمال، التي هي لصالح الزبون ولا تشتغل فروعها او نوافذها في مجال الصيرفة الإسلامية، بمعني خدمات تقليدية، بأن خصصت مبلغ في البطاقة المحلية بقيمة مرتب الزبون ودون أية فوائد مثل (بطاقة فورًا)، فالقطاع المصرفي الليبي اليوم في رأيي يشهد طفرة تنموية متقدمة في سبيل خدمة المواطن الليبي ..

وبدورة قال الخبير الاقتصادي إبراهيم الأمين، هناك أسباب متعددة وراء ارتفاع أسعار الأضاحي، منها غلاء الأعلاف والتطعيمات والأدوية البيطرية،  وعدم اهتمام الدولة بالمربين والوقوف على مشاكلهم، تفاوت مرتبات الليبيين، ويعود عزوف المواطن عن الشراء نتيجة الانقطاع المتكرر للكهرباء خوفا من فساد لحوم الأضاحي.

 

 

وأرجع الخبير الاقتصادي نورالدين حبارات غلاء أسعار الأضاحي إلى عادت وتقاليد معظم المواطنين ونظرتهم لأضحية العيد على أنها ضرورية جداً، وكأنها فرض وليست سنة، وبالتالي أصبح الطلب عليها شبه عديم المرونةـ أي ارتفاع أسعار لحد ما قد لا يقلص من حجم الطلب عليها.

و السبب الثاني تزامن صرف المرتبات مع توفير المصارف لقدر من السيولةً واستعداد العديد من تجار الأغنام البيع عبر وسائل الدفع البديلة و المختلفة من صكوك مصدقة و بطاقات مصرفية. هذه العوامل ستؤدي إلى ريادةً الطلب وارتفاع الأسعار، لكن يبقى الأهم هو انخفاض حجم المعروض من الأغنام الوطنية في ظل عدم كفاية المعروض من الأغنام الإسبانية، كسلعة بديلة نتيجة لتأخر ورودها وغلاء أسعار البقر والإبل، لكن يبقى العامل الأبرز في ارتفاع أسعار الأضاحي ولكن في حال ورود الأغنام من الخارج الأسبوع المقبل، سيكون له تأثير مباشر على أسعار الأضاحي بالانخفاض، كما أن مربي الأغنام سيحاولون مع قرب العيد التخلص وتسريع البيع وخفض أسعار الأضاحي لأنهم يدركون أن عدم بيعها وبقائها بعد العيد سيؤدي إلى تكبدهم لخسائر أكبر خاصةً وأن هذا العام و في ظل كورونا لا يوجد موسم حج إلى جانب قلة مناسبات الأعراس.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق