الأخيرةرأي

أسئلة في مقام الوجع !

محمود السوكني

لا أحد يختار مكان مولده ، لكنه القدر من يصرف الأمور ويتحكم في المقادير ولا إعتراض ، ولكن ما ذنب هذه الأرض التي تزخر بالخيرات وخزائنها ملأى لا تكاد تنفذ فيما رزئت بأناس لا يعرفون حق قدرها ولا يعبأون بمصيرها ولا يتوقفون عن إهدار مصادر ثرواتها  ويبعثرون ذخائرها ويتركونها سقط متاع لكل معتد وقاطع طريق !!

لماذا نحن دون غيرنا لا ننعم بالرزق الذي ساقه المولى لنا ونهبه طواعية وبمنتهى العبط لمن يطرق الباب أو يقفز من النافذة لا فرق !

هذه الأرض الطيبة التي كان اسمها تُعرف به قارة بحالها وفيها تفجرت ينابيع الخير التي ما انفكت تتدفق طوال السنين ولم ينضب معينها رغم بشاعة الهدر وفظاعة التبدير ، هل نستحق شرف الإنتماء إليها رغم كل ما اقترفناه من مآسي في حقها ؟!

يخيل إلى أن السؤال كان يجب أن يطرح على هذا النحو :-

الا يحق لهذه الأرض بما حباها الله من نعم أن تختار ساكنيها ؟!

الا يجوز لها أن تفاضل بين البشر و(تقتني) من هو جدير بحضنها ؟ من يذوذ  عن حياضها ، ويصون ترابها ، ويحفظ صنيعها،  ويكون باراً بها ، شاكراً عطاياها ، حامداً ربّهُ على وجوده فوق آديمها ؟

إنظروا إلى بقاع أخرى على هذه اليابسة ليس فيها ما أنعم الله به علينا كيف يعمرها أبنائها ويشيدون صروحها ويعلّون بنيانها ويحيلون مساحاتها الجذباء إلى مزارع خضراء شاسعة تسر الناظرين ..

ما الذي يميز الآخرين عنّا ؟ السنا و هُم من سلالة البشر أبناء آدم خليفة الله في الأرض نملك العقل كما غيرنا وندرك الأشياء كغيرنا ونحمل المشاعر ونحس بالإنتماء كما بقية البشر ، فلماذا لا نملك نفس الحماس الذي لديهم إتجاه أرضنا التي نعيش من خيراتها ونحمل -جوراً- هويتها ؟!

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى