ألرئيسيةالثقافية

أدب المعتقلات.. (كولونيا دجنيداد) ملحمة الحب والحرية

قراءة / فتحية الجديدي

هل وفاة بينوشيه  نهاية صفحة سوداء من تاريخ تشيلي، التي فرض عليها واحداً من أشد الأنظمة العسكرية قمعا في أمريكا اللاتينية ؟

توفي الدكتاتور العجوز، الذي حكم الشيلي ما بين 1973 و1990،  إثر إصابته بأزمة قلبية متكررة والتهاب رئوي، وفق مصادر الصحافة العالمية «سويسنفو»

وقد اندلعت حوادث عنيفة بالعاصمة سانتياغو بين متظاهرين كانوا يحتفلون بوفاة بينوشيه، وبين الشرطة قبالة قصر لا مونيدا الرئاسي، كما أفاد شهود. صورة الملحمة

إن الكثير من الأنماط من القصص والمشاهد المكتوبة جسدت مرحلة كفاح ونضال بعض الشعوب ضد العبودية سعياً للتحرر من الدكتاتورية والرموزية الفردية وطغيان أنظمتها الظالمة ، ففي ملحمة الشعب التشيلي مثلا هناك بعض الصور التي عكست  معاناة بعض المعتقلين الذين نادوا بالحرية وارتفعت أصواتهم وسط منابر الجامعات والتجمعات ومنظمات وجمعيات الدعوة لتحرر من القمع، حاله كأي حال من الشعوب الأخرى ، وهو نموذج للعرض لا للحصر لتحول بعض من هذه الصور إلى أدب ثم كتابته وتدوينه بناءً على بعض المذكرات التي عُثُر عليها فيما بعد ، ووضع كتَاب المرحلة العديد من تلك الشواهد التي حصلوا عليها ممن نجوا من المعتقلات الرهيبة – وهم قلة – حيث وجدت في مذكرات (دنيال برويل) وهو مصور شاب منظم لمجموعة من الشباب يكتبون الخطابات ويرفعون الشعارات لتخليص شعبهم من الفقر ، وهذه المذكرات كانت مكتوبة خلف بعض الصور للأنفاق الموجودة تحت ما يسمى بدور الكرامة والربابوية  .. المكان الذي تعرض فيه للتعذيب وموجود بها بعض من الأجهزة الكهربائية وسرير حديدي عليه أربطة جلدية وأجهزة تجسس وصناديق للضبطيات ، قصة هذا الشاب والشابة ( لينا ) والعلاقة الإنسانية التي جمعتهما  ترجمها السينما إلي مشاهد فنية  خلال فيلم (كولونيا دجنيداد) بنفس اسم المعتقل من خلال رؤية فنية ناقشها في عمله  الذي بدأه بمظاهرات الاحتجاج في سنتياغو العاصمة التشيلية عام 1973 ووجود أعمال شغب سياسية لزعزعة استقرار البلاد ، وقوفاً مع الرئيس المنتخب (سلفادور الليندي) دعم طبقة العمال ومشروع الديمقراطية ومحاربة التضخم المالي والفقر ونقص الطعام وبناء مستقبل للعدالة والحرية ، حيث خرجت مئات الآلاف من الناس لشوارع سانتياغو بالأعلام البيضاء داعمين رئيسهم ضد الإطاحة به من الجانب الأمريكي وفي ظل توقع الخبراء بنشوب حرب أهلية .

الفيلم مستوحى من أحداث واقعية بدولة تشيلي عندما كانت أرض معركة للحرب الباردة عبر شركة (إيرس بودكشن )بالتعاون مع (راث بارك فيلم المعتقل أو ما كان يسمى (كولونيا دجنيداد)  وهو سجن تعذيب للشرطة التشيلية مئات المعتقلين لم ينج منه تم قتلهم ودفنهم  خلال 4 أعوم  تقريباً واستطاع خمسة فقط من أعضاء الطائفة الهروب منه ونشر الصور المسربة داخل سجن  (كولونيا) مما تسبب بفضيحة كبرى وعلى الرغم من كل من هذا لم يتغير شيء في تشيلي بعد تلك الفترة –كما أوضحها مخرج العمل.

( بول شافير) لم يتهم حتى بعد سقوط نظام الجنرال (بيونشيه ) وقبض عليه في الأرجنتين، وطاقم السفارة الألمانية لم يخضع للمساءلة القانونية بسبب مساعدتهم لبول، الذي حكم عليه بالسجن لمدة 33 عاماً، لإدانته بالعديد من الجرائم أهمها اغتصاب الأطفال وتوفي داخل السجن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى