منصة الصباح
أحمد البخاري يوسع مشروعه السردي بإصدارين جديدين 

أحمد البخاري يوسع مشروعه السردي بإصدارين جديدين 

يمضي الكاتب الليبي أحمد البخاري أبعد في مشروعه الروائي القائم على استعادة الذاكرة الحضارية وإعادة توظيف التراث في بنى تخييلية حديثة، عبر إصدارين جديدين صدرا عن دار الفرجاني للنشر والتوزيع بالقاهرة، يقدّمان تجربتين سرديتين متباينتين في الفضاء والزمن، ومتكاملتين في الرؤية الفكرية والجمالية.

ففي روايته الأحدث «سلال القلوب»، الصادرة ضمن سلسلة «إيغزور»، ينفتح البخاري على عالم الأسطورة والرمز، مستحضرًا المخيال الإنساني في مراحله الأولى، حيث تتجاور المخاوف البدائية مع التعويذات القديمة، ويقف الإنسان في مواجهة “وحش الغابة” بوصفه تجسيدًا لقلق الوجود الأول. وتمتزج في الرواية عناصر الفنتازيا بعبق التراث الأمازيغي، لتشكّل فضاءً سرديًا كثيف الدلالات، يعيد بناء عالم «إيغزور» برؤية أكثر عمقًا واتساعًا، تتقاطع فيها الأسطورة مع سؤال الهوية والذاكرة.

أما الإصدار الثاني، «البطل»، فيأتي ضمن السلسلة السردية الجديدة «أرض الثعابين»، ويأخذ منحى تاريخيًا تخييليًا يستند إلى خلفية من التاريخ الروماني. تدور أحداث الرواية حول ستيميو، ابن مدينة لبدة، الذي يحلم بالالتحاق بالجيش الإمبراطوري بعد صعود ابن مدينته سبتيموس سيفيروس إلى عرش روما، وإصداره قانون المواطنة الذي شمل سكان المستعمرات. ومن هذا التحوّل التاريخي، تنطلق الرواية لاستكشاف مفهوم البطولة بين الحلم الفردي والمشروع الإمبراطوري، في سرد يمزج المعرفة بالتشويق، ويعيد قراءة لحظة تاريخية مفصلية بعيون معاصرة. وقد حمل غلاف العمل توقيع الفنان وائل الرعوبي.

ويُشار إلى أن العملين يشاركان ضمن إصدارات الدار في الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث يشكّلان إضافة لافتة إلى المشهد الروائي العربي، ويؤكدان توجه البخاري نحو بناء عوالم سردية متسلسلة، تستند إلى التراث والأسطورة والتاريخ، بوصفها مسارات لإعادة قراءة الإنسان وذاكرته في قالب روائي معاصر.

شاهد أيضاً

برعاية اليونسكو المركز الليبي للاستشعار عن بعد نقاشات “الإنذار المبكر” لحماية السدود الليبية

شارك المركز الليبي للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، ممثلاً بمديره العام أكرم الكاسح، في الاجتماع …