أجتماعيألرئيسيةرأي

أحلام المواطن تتبخر على عتبات المصارف

نافذة

بقلم /  إيناس اليوسف

العجوز التي تقف كل يوم في الطابور أمام المصرف في انتظار أن يسمح لها بسحب راتبها أو معاشها تعبت واتخذت عتبة باب المصرف وسادة لها ، الرجل المسن الواقف وحيدا قبالة نافذة المصرف منذ الفجر حتى نهاية اليوم دونما حراك لم يترك له أحد خيار غير الانتظار يمنعه عجزه وقلة الحيلة أن يدخل على أطفاله بدون رغيف الخبز .

إلي متى تستمر أزمة السيولة ، وما مصير المواطن البسيط الذي يقتات هو وأسرته على مرتبه دونما دخل آخر ؟

ماذا يفعل المرضى والعجزة والمسنون لشراء الدواء ؟ وماذا يفعل الطلبة لاستكمال دراستهم في الداخل والخارج ؟ وكيف للمواطنين القاطنين في بيوت مستأجرة أن يدفعوا الإيجار؟

كيف يمكن أن تدفع أجور العاملين الذين يقومون بتنظيف الشوارع الغارقة في القمامة والتي تتسبب في انتشار الأمراض في البلاد ؟

المواطن يعاني من ارتفاع الأسعار ، أسعار الدواء والمواد الغذائية أسعار الملابس وقطع غيار السيارات ، البنزين والخبز ، كل شئ أصبح باهظ الثمن بشكل يفوق قدرة المواطن .

ما هي الأسباب الحقيقية التي تسببت في هذه الأزمة ؟ ولماذا رجال الأعمال سحبوا كل أموالهم من المصارف لو اعتبرنا أن أسباب أزمة السيولة تكمن في العملات الورقية التي يسيطر عليها رجال الأعمال ؟ كثير من الكلام يتردد في الشارع عن انعدام السرية في المصارف وكشف حسابات رجال الأعمال المصرفية للعامة مما تسبب في خطف أطفالهم وذويهم وابتزازهم من قبل العصابات الخارجة عن القانون طالبين نفس القيمة الموجودة في حسابات رجال الأعمال والتجار ؟ هل هذا الكلام صحيح ؟ ومن يجيب على هذه الأسئلة ؟.

لماذا لا تقوم البنوك بتقديم التسهيلات للمواطنين بالتنسيق مع المحال التجارية والمستشفيات بشكل مؤقت حتى تنتهي هذه الازمة على الاقل لتسهيل الاوضاع المعيشية الصعبة التي انهكت المواطن ؟

الشارع الليبي مستاء من هذا الوضع الصعب الذي اثر سلبا علي السلوك اليومي للمواطن و وضعه النفسي و قوته وقوت اطفاله .

ارتفاع الاسعار بشكل متزايد ومبالغ فيه زاد من تردي الوضع المعيشي والاقتصادي للمواطنين ، انتشار ظواهر سيئة نتيجة الأزمة ، انتشار الربا ، عجز الناس على شراء السلع سبب في انتشار الديون ، الازدحام امام البنوك ، ظهور البلطجية امام البنوك بشيكات بعض المواطنين لصرفها مقابل مبالغ مالية ، وقوف الناس يوميا امام البنوك وتركهم لوظائفهم يعطل مصالح وشؤون الناس في اغلب الجهات العامة والحكومية في البلاد ، ارتفاع معدل الجريمة والسرقة والنهب والخطف ، الي اين تأخذنا كل هذه الظواهر ؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق