ألرئيسيةفنون

نجمة الدراما السورية ليلى سمور تطل من شرفة الصباح على محبيها في ليبيا

لقاء : سمر الزريعي

 سأقلب الساعة الرملية في لقائي مع ضيفتي الرقيقة ونجمة الدراما السورية ليلى سمور لأعود بها معكم إلى بداياتها بالعمل الإذاعي الشهير “حكم العدالة”،حيث تذوقنا صوتها وهذا ليس بغريب عليها كونها حاصلة على إجازة في الفنون المسرحية،وسننتقل من بعد ذلك إلى المسرح “مغامرة رأس الملوك جابر”،”أصوات الأعماق”،”فتى الغريب المدلل” و”مسرح الأطفال”.

ضيفتي سيدة من محيط الجمال، وكون من الدهشة المنتقاة بعناية بالغة في جل أدوارها، فتحملنا إرادتها إلى أن تلفت الانتباه في أي عمل درامي وأن تكون الرهان الرابح له،ليلى سمور نجمة سورية من الطراز الرفيع  تحوي كل حالات الاسترخاء في جوفها وطلع الياسمين لغزها.

ضيفتنا نجمة الدراما ليلى سمور تجيد تقديم جميع الشخصيات فتخرجها من عتمتها..حتى تسرق من المشاهد التنهيد .. وهذا ما شاهدناه في جميع أعمالها والتي فاقت 130 عملا ما بين سينما وتلفزيون وعلى سبيل الذكر لا الحصر “البنا ” و”أحلام أبو الهنا”،”مرايا””حكايا”،”طاش ماطاش12″ “باب الحارة 1-2” “شركاء يتقاسمون الخراب” “الأميمي””وعدتني يا رفيقي “”الغربال” “سليمو وحريمو” …إلخ.

وعلى النقيض من شخصية “فوزية” في عمل ” باب الحارة” تستقبلنا الإنسانة الرقيقة حد الإسراف ليلى سمور، في لقاء صحفي لنلمس معها أناقة الحديث .

الفنانة ليلى سمور تضع النقاط على الحروف في بداية اللقاء بعد أن أحلناها إلى حكم العدالة بتهمة غيابها عن الشاشة العامين الماضيين ..

فدافعت عن نفسها قائلة “كم هو مؤلم وجارح أن أبتعد عن عملي ولا أحد يشعر بقساوته سواي، فعندما قررت أن أسافر إلى فرنسا لفترة مؤقتة ولأن ابني مقيم فيها، ولكي أتمكن من الحصول على الإقامة مما يسهل سفري لرؤيته متى أحببت، فأنا بقيت طيلة فترة الحرب بدمشق ولم أغادرها، على عكس الكثيرين ممن سافروا وعاشوا خارج الوطن.

ووضعت الفنانة ليلى نقطة بآخر السطر لسؤالنا المتكئ على لوم جمهورها الطامع برؤيتها على الشاشة..

فأكملت حديثها وصوتها تمطره بعلامات تعجب وحيرة ” في آخر فترة كان هناك إجحافا كبيرا بحقي بالعمل، حيث كانت تعرض عليّ مجموعة أعمال ومن ثم تسحب بدون أي إذن، ولا أعرف لماذا ؟! أي أنني أصبحت مهمشة والجميع يعرف ذلك جيدا، فأنا أحب سوريا ولا أريد أن أتركها وما سفري إلا للاستراحة من الضغط النفسي لا أكثر، وعندما ابتعدت عن الوطن أدركت تماما أنني بدون وطني وبدون عملي لا أستطيع أن أستمر، وقريبا سأعود إلى ياسمين الشام لأنني فوجئت وأنا هنا(باريس) بعروض من بعض شركات الإنتاج، ظنا منها أنني مازلت بدمشق، كما طُلبت لتكريمات بعدة دول عربية، وبالأخير ما عشته اعتبره تجربة قاسية جدا لكنها مهمة وستضيف لمسيرتي الفنية المتواضعة ..

وعند سؤالنا لها عن العلاقات بالوسط الفني على ماذا تعتمد؟ومن من الفنانات والفنانين دائمي التواصل معها؟

أجابت بعد أن أوسعت السطر حزنا وصوتها يملؤه العتب على البعض “الذي جرحني وآلمني كثيرا أنني لم أتوقع من زملائي وأصدقائي من الوسط وخارجه عدم تذكري حتى بكلمة “مرحبا” فلقد ألغوني من حياتهم ولا كأنهم يعرفونني عندما سافرت ولاأعرف السبب، فلقد تعرضت لتجربتين مهمتين جدا بالنسبة لي لأنها عرت كل شيء من حولي، لكنني دوما أبرر للأشخاص الذين أحبهم وأقول “الله يسامحهم”.

وإن ما كانت الفنانة الجميلة ليلى ستتغير بعد هذه التجربة القاسية من كشف العلاقات أكدت أن التغير للأفضل ولصالحها، لأن قسوة الحياة والمفاجآت والتجارب التي تعرضت لها هنا في فرنسا رغم أن أمورها ووضعها بأوروبا جيد ومريح لكنها لم تعتد بعد على قساوة العلاقات؛ فهي اعتمدت عند خروجها من سوريا أن تكون زوادتها أصدقاءها لكن العكس هو ما حصل.

عن تنوع أدوارها على امتداد سنوات مابين التراجيدي والكوميدي والتاريخي وأيهما أقرب إلى ليلى سمور؟ ولماذا؟وهل هي راضية تماما عن جميعها؟

حدثتنا مؤكدة على أن جميع ماقدمته في مسيرتها الفنية يرضيها كممثلة وأكملت قولها “أنا لا أعتبر أنني أخذت فرصتي الحقيقية والمهمة حتى الآن، فكل ما قدمته في السابق بدايات وتجارب صغيرة، ولم أحقق بعد ربعا من طموحي، لكنني راضية تماما على جميعها كونها تجارب وتمرينات، فطبيعة مهنتي كممثلة تتطلب التمرن والتدرب دائما، وإلى الآن لم أتحصل على فرصة حقيقية، لكنني أديت المهمة الصغيرة الموكلة لي بشكل لا بأس فيه من خلال تفاعل الجمهور معي وردود أفعالهم على ماقدمته ومتأكدة أن يوما ما ستأتي الفرصة المناسبة لي كليلى سمور.

وعن إن كانت عودتها إلى سوريا يقلق منافساتها ؟ أجابت صدقا أنا لا أفكر هكذا ولا أعرف كيف يفكرون بي، ولا أعتقد أنني منافسة لأحد بالوسط الفني ولا أحد ينافسني لأن كل واحد منا مميز بأدائه ولا يستطيع أحد أن يحل مكان الثاني، فأنا لا أتكرر وغيري أيضا لا يتكرر وكل منا لديه بصمته، فالأدوار التي أقدمها لا يستطيع أحد أن يؤديها والعكس صحيح، فقط أصحاب النفوس الضعيفة من  يفكرون بهذه الطريقة فأنا مؤمنة بالعمل الجماعي .

وعن المعايير التي تحدد أجور الفنانين، واستفسارنا لماذا هناك تفاوت في الأرقام والذي يعكس خللا في التعامل مع فنانة بقامة ليلى سمور؟ وغياب أدوار البطولة عنها مؤخرا؟

أكدت الفنانة ليلى على جانب الظلم لها فزادت حيرتنا معها بعلامات تعجبها..”لا أعرف لماذا؟!! أنا مظلومة، والجميع يعرف ذلك، ربما لصراحتي، أو لأنني نقية في تعاملاتي مع الأشخاص، ولا أستطيع أن أراهم بعين المصلحة وكيف يمكنني أن أستفيد منهم أو لأنني لم أكن متواجدة كغيري بالعلاقات الاجتماعية، مثلا أو لم أقدم تنازلات عكس الكثيرون ممن يقدمون تنازلات، فكل شخص وله طريقته للحصول على أدوار، وهذا ما اكتشفته متأخرا..ففي بداياتي أخذت أدوار بطولة مطلقة مع مخرجين مهمين كالأساتذة محمد عزيزية،هيثم حقي،هشام شربتجي،مأمون البني ومع ياسر العظمة لكنني همشت في آخر فترة على الصعيد الفني بطريقة مجحفة كثيرا وقاسية، لذلك أصبحت أعتذر أكثر ما أعمل..ولماذا أهمش بهذه الطريقة؟! فأنا قادرة على العمل لكن للأسف أصبح توزيع الأدوار مبنيا على الشللية، وفعلا لا أعرف السبب؟ هم من يعرفون الإجابة على سؤالك..وأتأمل بعودتي أن يتغير الوضع وأن أستطيع أن أحصل على القليل مما أستحقه .

وبالإجابة على الشق الأول لسؤالك وعلى ماذا يعتمد تحديد أجر الممثل فأنا أرى أنها أصبحت تعتمد على العلاقات.

وبالوقوف عند شخصية ” فوزية ” بمسلسل باب الحارة وسؤالنا للفنانة ليلى كونها كانت جزءا مهما في إنجاح العمل ذائع الصيت، إذ خلقت شخصية أحبها الجمهور عن رأيها باستثمار نجاح  حققه دورها بأن يقوم بتأديته شخص آخر ؟

أجابت بداية كان من الصعب علي أن أعتذر لأن الدور لي وكتب لي حتى أنني فوجئت مؤخرا أن محطة لبنانية رسمت شخصيتي بالمسلسل “فوزية” بطريقة الكاريكاتير وصنعت فيلما كرتونيا وأذيع لشهر كامل على قناة لبنانية، فأنا معروفة بخجلي وآخر ما أطالب به حقي فأنا من النوع الذي يؤكل حقها وتبتسم، ربما لتربيتي أو لأنني مسالمة ولا أحب المشاكل، وعندما اعتذرت عن المشاركة في جزء جديد لباب الحارة ، فقط لأنني طالبت برفع أجري بشكل بسيط ولم أبالغ كثيرا بالرقم،فلقد كنت أصور بذات الوقت مسلسلا  آخر “شركاء يتقاسمون الخراب” وكانت كمية المشاهد بعملي الثاني ربع كمية مشاهدي بمسلسل باب الحارة وأجري المالي أربعة أضعاف أجر باب الحارة ، ولم يكن اعتذاري عن المشاركة بالجزء الثالث إلا لتصحيح الوضع بطريقة التعامل لأنه جدا مؤلم قاسي أن أعتذر عن استكمال العمل فانتظروني فقط عشرة أيام لأغير من رأيي وتم رفع أجري بشكل جدا ضئيل، حينها شعرت بالإهانة، وبالنسبة لتأدية الفنانة شكران مرتجى للدور من بعدي، فهذا السؤال يوجه للجمهور كيف يراها بالدور وهو الحكم وليست أنا ، لكن من رأيتهم أحبوا الدور على ليلى سمور ويقولون لي الدور خلق لك فإلى الآن أعاتب على تركي للدور، وأعيد وأقول الجمهور هو الذي يحكم وهو من يقرر من أحبوا وفضلوا أكثر، وأنا أعتبره حافز للممثل ليعرف وجوده في قلب المتلقي وإن كان مجرد مؤدي للدور أم مؤثر، وأنا متأكدة إن أكملت بالدور لصنعت بصمة جدا قوية للمستقبل، لكنني للأسف لست محظوظة على صعيد المهنة ..فلقد ظلمت بشكل كبير وقاسي فنيا وأتمنى بعد عودتي إلى الوطن أن يكون هناك عدل لي أريد فقط القليل من العدل لأنني أحب مهنتي جدا وضحيت كثيرا عندما درست أربع سنوات في الأكاديمية وتركت ابني وعمره آنذاك سنتين لأكمل دراستي وهذا نابع من حبي لمهنتي، أنا فقط أتمنى أن أحصل على قدر ضعيف مما استحقه .

ولكنني ضد تكرار الأعمال بأجزاء كبيرة وكل من تابع باب الحارة اتفق على أن آخر خمس ست أجزاء لم يشدهم وإلى هنا يكفي، لكنني أؤيد فكرة تكرار الأجزاء  لبعض الأعمال كمسلسل بقعة ضوء ومرايا الأعمال التي تعتمد على لوحات وقصص جديدة في كل حلقة شريطة أن لا يقعوا بخطأ تكرار المواضيع .

وعن تقييمها للدراما السورية بعد ثماني سنوات من الحرب بكل ما تركته من تأثيرات؟

إجباري أن تكون الحرب أثرت على الدراما السورية فلقد خلقت وجعا كبيرا وخللا وتراجعا بالدراما،هذا حصار فرض علينا من الدول العربية والشركات المنتجة فلم تعد هناك جهات منتجة تدفع كالأول ولم تعد أعمالنا تعرض بالخليج أصبح هناك كسر حقيقي بالدراما السورية أثرت حتى على أجور صناع الدراما من ممثلين وكتاب مما أدى لهجرة المحترفين من كتاب وفنانين ومنتجين ويجب تلافي هذا التهديد الذي هو مؤشر خطير على الدراما السورية التي كانت الرقم الأول على صعيد الدراما العربية ، فلقد كنا نعمل في أوج الأزمة وأثبنا أننا شعب استثنائي وجبار فلقد كنا نصور المشاهد والقذائف تتساقط بالقرب من أماكن التصوير ومع ذلك نكمل التصوير لهذا نستحق أن نأخذ حقنا .

وعن رأيها بمشاركة الفنانين السوريين في أعمال عربية بلهجات محلية؟ وهل الفنان السوري مطلوب من أجل إنجاح هذه الأعمال بعد أن شكلت الدراما السورية طفرة في المشهد الفني العربي على صعيد الكم والكيف؟

أكدت على أن شركات الإنتاج تأتي بالفنان السوري ليضيف نكهة خاصة مع احترامي لكل الدراما العربية فكل دراما لها خصوصيتها وشعبيتها لكن العمل السوري وتحديدا من بعد تقديم أعمال البيئة الشامية مؤخرا ومدى تأثيرها على المتلقي العربي وحبهم للهجة السورية أصبح المنتج العربي يختار الفنان السوري ليضيف رونق خاص للعمل ، وهذا لا يعني أننا نقصي الفنان العربي ونلغي أهميته بالعكس والدليل هناك أعمال سورية يشارك بها فنانون من لبنان، فكل ممثل في بيئته الجديدة يرفع من قيمة العمل، ولا يمكن أن نلغي كل الدراما وأقول أن الفنان السوري هو الذي ينجح العمل إلا إن كان هو الأساسي به ويريدون الاستفادة من شعبيته لحصد أكبر نسبة مشاهدة للعمل.

وعما إن كانت الدراما السورية أنصفت المرأة قالت إلى حد ما ببعض الأعمال نعم، ولكن هناك بعض الأعمال لم تنصفها ابدا، فبعض أعمال البيئة الشامية كانت تصور المرأة السورية شخص ضعيف ومنساق وثرثار وليس لها أي أهمية، وهذا غير صحيح، فهي من أقوى نساء العالم كونها عاشت تحت الحروب وبحياة التقشف والأيام الصعبة والحلوة بنفس الوقت، فبلادنا صنعت منا نساء فاعلات ومثقفات وحكيمات ..فالذي تحملته السورية بالحرب لوحده جدير أن يجعلها ملكة وهي يرفع بها الرأس .

أين نقابة الفنانين من احتكار الأعمال الفنية لفئة معينة ومن يعيد الضوء لمن أسسوا الحركة الفنية في سوريا ؟

من المضحك أننا نجد فنانات مشاركات بسبعة أعمال ولا يوجد عمل يرفضونه فنجدهم بالبرامج والمسلسلات والدعايات في كل مكان تجدينهم، لا أعرف هل هناك طريقة معينة يطلبون بها العمل، فكل شخص له طريقته الخاصة وهندسته بالطلب ونحن لم نفهم بعد هذه الطريقة ولم أستطع فهمها لأتمكن من أن العمل فاعتمادنا على الزمن الجميل الذي عشناه وأن الأدوار توزع على من يناسبها ومن يستطيع أن يضيف إليها بعدا آخر.وبالنسبة لنقابة الفنانين ليس لها أي دور في عملية توزيع الأدوار أو احتكارها لفنان دون سواه أتمنى أن يعملوا بهذا الخصوص ليأخذ كل ذي حق حقه فهي لم يسبق أن أخذت هذه المهمة على عاتقها أتمنى أن تتجه بوصلتهم لهذا الاتجاه.

وعن رأيها بالأعمال التي توظف اللهجة الموغلة بمحليتها في أعمال كوميدية كالخربة و ضيعة ضايعة ، أكدت على حبها وإعجابها بهذه الأعمال ..

وأكملت حديثها بتوجيه العتب لصانع مسلسل الخربة الليت حجو كونه يعرف أنني من مدينة  السويداء وكان عرض تخرجي بأكاديمية المعهد العالي للفنون المسرحية أيام دراستها عمل يحكي بهذه اللكنة ” تضايقت جدا منه فالليث حجو كان صديقا لي لكنه أخرج عدة أعمال لم يعد يختارني لها فقلت على  الأقل كصديق كن منصفا معي بحكم إني أتقن هذه اللهجة فما كان منه إلا أن اعتذر وأنا أعتبر أن هذا النوع من الأعمال التي تأخذ هذه اللهجة ضمن هذين العملين كانت رائعة وموفقة شرط لا يكون مبالغ فيها .

وعن التحدي الذي ستخوضه ليلى مع ابنها فنيا؟ وإن كنا سنشاهدها في رمضان لهذا العام؟

ابني مخرج أفلام ميكر ويعمل بمحطة فرنسية كصانع فيلم ميكر وهو مخرج ولديه كاميراته ويسافر ويصور لوحده وشارك بفيلمه بمهرجان أوروبي وربح جائزة أهم فيلم وأهم عمليات فنية للفيلم الذي شاركته به زوجته كما ربح جائزة أفضل مخرج لفيلم وثائقي بهوليود وأفضل فيلم .، وخططنا أن نشترك بعمل معا لكن لانشغالاته وضغط عمله أجلت الفكرة قليلا ، وقصة الفيلم كتبته الصديقة ربا الحمود ونفكر ان نشتغله وكل التحضيرات جاهزة بانتظار تفرغ ابني طارق له.

وختمت ضيفتنا حديثها بالقول: بالنسبة لمشاركتي بالدراما الرمضانية للعام الحالي للأسف أتتني عروض فنية من سوريا ولأنني خارج الوطن لم أتمكن من الموافقة ، وسمعت أن مسلسل ” مرايا ” للأستاذ ياسر العظمة سيعود هذا العام  وهذا العمل تحديدا أتمنى أن أعود وأشارك به.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق